سائق بن لادن ينسحب من محاكمته محتجاً على عرض فيديو استجوابه

شاهد الادعاء نقل عنه سعادة زعيم القاعدة بعدد قتلى 11 سبتمبر

نشر في:

انسحب سالم حمدان، السائق السابق لزعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، من قاعة محاكمته، أمس الأربعاء 23-7-2008، احتجاجاً على بث الادعاء شريط فيديو، يظهر أول استجواب خضع له، أواخر عام 2001.

ويظهر شريط الفيديو حمدان الذي كان يرخي لحية كثيفة في ذاك الحين, بعد يومين من اعتقاله في أفغانستان في نوفمبر 2001, مكبل اليدين وتحت حراسة مسلحة.

ويبدو المتهم في الشريط الرديء التصوير، والملاحق بتهمة "التآمر" و"تقديم الدعم المادي للإرهاب"، يرد بمواربة على سيل من الأسئلة حول الأغراض التي عثر عليها في السيارة التي كان يقودها, ومنها صاروخا جو-ارض.

وسأله المحقق "ألا يطرح لك مشكلة وجود صواريخ في سيارتك؟"، فرد حمدان "السيارة ليست لي, هي سيارته وقد وضع الصواريخ فيها وقال لي إنها يجب ألا تطرح مشكلة".

وخلال الحوار, غالبا ما رفع حمدان صوته من غير أن يبدو قلقا. وقال "انتم لا تصدقوني, ولماذا أكذب؟ انا معتقل الآن, وتستطيعون القيام بكل ما تريدون".

وفي شريط فيديو ثان، كانت الصورة فيه قليلة الوضوح ايضاً، بدا حمدان طليق اليدين ويشكو من ألم في كاحله, ومرهقا, وقد تبدلت نبرته. فمن الاجوبة السريعة, انتقل الى الاجوبة البطيئة جداً المتعبة والساخرة احيانا. وخلال هذا الاستجواب الثاني الذي اجري في تاريخ غير معروف, يكشف حمدان من تلقاء نفسه اسم صاحب السيارة وينظر مذعورا الى المحقق.

ويواجه حمدان، وهو أب لاثنين تلقى تعليما حتى السنة الرابعة الابتدائية، تهمتي التآمر وتقديم دعم مادي لارهابيين وقد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة اذا ادانته هيئة محلفين عسكرية مؤلفة من ضباط أمريكيين في اول محاكمة امريكية لجرائم الحرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويقول محامو حمدان الذي دفع بأنه "غير مذنب"، إنه ليس عضوا في القاعدة وكان مجرد سائق وميكانيكي يعمل لدى ابن لان لأنه كان بحاجة الي اجره الشهري وقدره 200 دولار.

شاهد الادعاء

وفي الجلسة الثالثة للمحاكمة، قال أحد المحققين مع حمدان إن السائق سمع، بالصدفة، زعيم القاعدة يعبّر عن سعادته بعدد قتلى هجمات 11 سبتمبر، وانه يعتقد ان الطائرة المختطفة التي سقطت في بنسلفانيا اسقطت.

وقصد علي صوفان، وهو عميل سابق بمكتب التحقيقات الاتحادي، ان يدعم بالدليل الذي ساقه دعوى ممثلي الادعاء في اللجنة العسكرية بخليج غوانتانامو أن السائق كان قريباً من قيادة القاعدة.

وقال صوفان "ابن لادن كان سعيدا بشأن النتائج وهو (حمدان) سمع ابن لادن يقول انه لم يتوقع ان تكون العملية بهذا النجاح...كان يعتقد ان ما بين الف و1500 سيهلكون، لذا فقد كان سعيدا بالنتائج".

وأشار إلى أن حمدان أبلغه بمحادثة سمعها عندما كان يقود سيارة تقل ابن لادن ونائبه ايمن الظواهري، بعد الهجمات التي قتل فيها نحو 3 الاف شخص في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.

وقال صوفان ان الرجلين كانا يقرآن مجلة وصفت المسارات الجوية لطائرات 11 سبتمبر/ ايلول المخطوفة. واوضح، ان ابن لادن قال للظواهري، طبقا لرواية حمدان "اذا لم يسقطوا هذه الطائرة الرابعة لكانت قد اصابت القبة"، وشرح "اعتقد ان القبة تعني اما الكونغرس او البيت الابيض...قال حمدان انه لا يعرف ماذا يقصدان بالقبة".

وأكد صوفان وهو احد شهود الادعاء الذي استجوب حمدان، ان ابن لادن كان يعرف خاطفي 11 سبتمبر/ايلول واشاد بهم. وقال لهيئة المحلفين المؤلفة من 6 اعضاء "اشاد بهم وبشجاعتهم وسأل الله ان يقبلهم شهداء".

وعرض ممثلو الادعاء لهيئة المحلفين سلسلة من لقطات الفيديو والصور، تعرف فيها صوفان على ابن لادن وحمدان وهما يقفان معا. وفي احدى الصور كان حمدان يمسك ببندقية آلية. وتساءل ممثل الادعاء جون ميرفي "من يمكن ان يكون بهذا القرب من ابن لادن"، فرد صوفان بالقول "اشخاص يأتمنهم.. على حياته فيما يبدو".

وسقطت طائرة شركة يونايتيد ايرلاينز في الرحلة 93 في حقل ببنسلفانيا. ولم يقل مسؤولون امريكيون ابدا انها اسقطت لكن كان هناك تكهنات بشأن هذا الطرح في ذلك الوقت.

وقال صوفان في وصفه للعلاقة بين السائق وزعيم القاعدة ان ابن لادن اعطى حمدان بعض النصائح المتعلقة بالزواج، حيث اقترح عليه العودة الى اليمن، واختيار امرأة من "اسرة تقية متدينة"، وعندما عاد حمدان بزوجة اقام ابن لادن له احتفالا، معتبراً أن ذلك "يظهر علاقة وثيقة والفة".

وصور ممثلو الادعاء حمدان على انه سائق وحارس شخصي لزعيم القاعدة الهارب يمكنه الوصول الى الدائرة الداخلية للجماعة الاسلامية المتشددة، بينما يقول محامو الدفاع انه كان يعمل بشركة تأجير سيارات فحسب ولم ينضم مطلقا للقاعدة.