السودان يهدد بطرد قوة السلام من دارفور حال طلب توقيف البشير

قضاة المحكمة يبحثون قرار الاتهام

نشر في:

هدد السودان الجمعة 25-7-2008 بطلب رحيل قوة السلام المشتركة الدولية الإفريقية المنتشرة في دارفور بغرب السودان، في حال أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة إبادة في الإقليم.

وقال بونال مالوال مستشار الرئيس السوداني للصحافيين في أديس أبابا "نؤكد للمجتمع الدولي أنه في حال توجيه الاتهام إلى رئيسنا البشير, فإنه لن يعود بإمكاننا أن نكون مسؤولين عن وضع القوات الأجنبية في دارفور". وأضاف "يمكن أن نطلب منها (القوات) الانسحاب من أراضينا".

وزار البشير الأربعاء دارفور، في لفتة تحدٍ هي الأولى من نوعها بعد توجيه اتهامات ضده، وبالتزامن وافق السودان على محاكمة أي مشتبه بارتكاب جرائم في دارفور، أمام محاكمه المحلية، وتحت مراقبة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.

ولم يتخذ الرئيس السوداني موقفاً عنيفاً رداً على الاتهامات التي وجهت إليه كما خشيت الأمم المتحدة، لكنه شكل جبهة متحدة مع أحزاب المعارضة وسعى للحصول على تأييد إقليمي وأبدى تمسكه بمحادثات السلام في دارفور.

كما تعهد بالمضي قدما في تطبيق اتفاق السلام بين شمال وجنوب السودان، ووقع قانونا انتخابيا هاما بعد ساعات معدودة من توجيه الاتهامات له.

وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو طلب في 14 يوليو/تموز من قضاة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق البشير، بتهمة الإبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. ولم يصدر القضاة حتى الآن قرارهم.

واتهم أوكامبو البشير "بتعبئة كل أجهزة الدولة السودانية بقصد" ارتكاب جريمة إبادة جماعية في دارفور.

وقال أوكامبو إن الرئيس السوداني استخدم ثلاثة أسلحة لارتكاب جريمته في المخيمات التي تأوي قرابة 2.2 مليون نازح في الإقليم؛ هي "الترهيب والاغتصاب والتجويع".

ويفترض أن يبحث قضاة المحكمة الجنائية طلب أوكامبو خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وإذا ما وجدوا أن اتهامات المدعي العام تستند إلى "أدلة معقولة" فسيتم في هذه الحال إصدار مذكرة توقيف بحق البشير وبدء إجراءات المحاكمة.

وأعلن السودان رفضه لاتهامات أوكامبو، كما سبق أن رفض تسليم اثنين من مواطنيه أصدرت المحكمة الجنائية مذكرة توقيف بحقهما هما وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون، وقائد ميليشيا الجنجويد العربية المتحالفة مع الحكومة في دارفور علي كشيب.

وعلى إثر التطورات في أزمة دارفور، وضعت القوة المشتركة في الإقليم بحالة تأهب، وقالت إنها ستجلي عناصرها غير الأساسيين مع إبقاء جنودها في الميدان.