طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 23 رجب 1429هـ - 26 يوليو 2008م

الرئيس كوشبان أبدى استعداده للقاء الزعيم الليبي

سويسرا تعرض حل "أزمة هنيبعل" مع ليبيا إثر تعليقها تسليم النفط

ليبيون يحتجون على سويسرا
ليبيون يحتجون على سويسرا
 

القاهرة - خالد محمود، جنيف - وكالات

أبدى الرئيس السويسري باسكال كوشبان السبت 26-7-2008 استعداده للقاء الزعيم الليبي معمر القذافي بهدف معالجة الأزمة المفتوحة بين البلدين، منذ توقيف نجل الزعيم الليبي الأسبوع الفائت في جنيف لوقت قصير.

وقال كوشبان في حديث إلى صحيفة "بليك" إنه مستعد للقيام "بكل ما قد يكون مفيدا لبلادنا"، وذلك ردا على سؤال عن احتمال اجتماعه بالزعيم الليبي، وأضاف "إذا، لم لا نناقش (الأمر) مع رئيس بلد آخر، حتى مع بلد علاقاتنا به متوترة الآن".

وفي هذه الأثناء، عاد وفد الخارجية السويسرية إلى بلاده بعد زيارة دامت يومين للعاصمة الليبية في محاولة لاحتواء غضبها، إلا أنه فشل في تحقيق نجاح يذكر في إقناع السلطات الليبية بتخفيف حدة الأزمة الراهنة بين البلدين.

وعلمت "العربية.نت" أن مسؤول قسم الإعلام في وزارة الخارجية السويسرية سيعقد الاثنين القادم مؤتمرا صحفيا موسعا في مكتبه في العاصمة السويسرية يكشف خلاله عن التدابير التي ستتخذها حكومته ردا على سلسلة الإجراءات العقابية التي اتخذتها ليبيا مؤخرا ضد سويسرا.

وقالت مصادر ديبلوماسية ليبية رفيعة المستوى لـ"العربية.نت" في اتصال هاتفي من العاصمة الليبية طرابلس أن الوفد السويسري لم يفلح في عقد أي محادثات مع أي من أبناء العقيد القذافى أو عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي الذي أكدت المصادر أنه رفض عقد أي اجتماع رسمي بالوفد السويسري قبل أن تقدم برن اعتذارا رسميا للشعب الليبي وهنيبعل.

وأوضحت أن الوفد الذي رفضت السلطات الليبية كل مساعيه لعقد اجتماعات مع أي من أبناء القذافى (سيف الإسلام وعائشة وهنيبعل) قد التقى في المقابل مع عبد العاطى العبيدى وكيل وزارة الخارجية الليبية للشؤون الأوروبية.

وأقر مصدر ديبلوماسى سويسري في طرابلس بإخفاق وفد الخارجية السويسرية في مهمته وأرجع ذلك إلى ما وصفه برفض طرابلس أي حوار موضوعي حول ملابسات ما تعرض له هنيبعل القذافى وزوجته في مدينة جنيف السويسرية مؤخرا.

وكان فيليب جانرا الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية قد اقر في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس بأن "العلاقات الثنائية بين سويسرا وليبيا تمر بأزمة"، مضيفا: "نحاول إيجاد السبل للخروج من هذه الأزمة".

وأوقف هنيبعل القذافي النجل الرابع للزعيم الليبي وزوجته في الـ15 من يوليو/تموز في جنيف، أثر شكوى تقدم بها خادمان بتهمة ضربهما، وأفرج عن الزوجين بعد يومين أثر تسديدهما كفالة قيمتها نصف مليون فرنك سويسري (312 ألفا و500 يورو).

وردا على هذا التوقيف، عمدت طرابلس إلى تعليق تسليم النفط لسويسرا وسجنت مواطنين سويسريين اثنين لـ"انتهاكهما قوانين الإقامة"، بحسب السلطات الليبية، وليبيا هي أول مزود لسويسرا بالنفط الخام.

وأعلنت الشركتان الوطنيتان الليبيتان للنقل البحري والمرافئ في بيان مشترك وقف إمداد سويسرا بالنفط ومنع السفن التي ترفع العلم السويسري من دخول المرافئ الليبية وتفريغ حمولتها فيها.

كما هددت الشركتان سويسرا بـ"إجراءات جديدة ما لم تشهد الساعات المقبلة إغلاق ملف القضية المفبركة وغير الشرعية من جانب السلطات السويسرية" بحق هنيبعل القذافي الذي يؤكد أن الشرطة أساءت معاملته أثناء اعتقاله، "وإذا لم يتم تقديم اعتذار".

وصدر البيان على هامش تظاهرة نظمتها الشركتان أمام السفارة السويسرية في طرابلس، وكانت الثانية بعد تظاهرة مماثلة جرت الأربعاء بمبادرة من اللجان الثورية التي تشكل العمود الفقري لنظام القذافي.

وكانت ليبيا التي تتصدر مزودي سويسرا بالنفط، هددت الأربعاء بوقف صادراتها النفطية إلى هذا البلد، غير أن خبراء في القطاع النفطي في سويسرا قللوا من شأن هذا الإجراء معتبرين أنه "لن يكون له معنى" وإن سويسرا لديها احتياطات كافية ومصادر أخرى.

ومن الإجراءات الأخرى التي تهدد طرابلس باتخاذها أيضا سحب الودائع الليبية من المصارف السويسرية، وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وطرد الشركات السويسرية.

عودة للأعلى