مهلة أمريكية لإيران للرد على الحوافز قبل فرض عقوبات جديدة
طهران تستعرض عضلاتها العسكرية بصاروخ بحري جديد
منحت الدول الست الكبرى المعنية بالتفاوض حول البرنامج النووي الايراني الاثنين 4-8-2008, طهران مهلة جديدة للرد حتى الثلاثاء على عرض الحوافز الغربية قبل فرض مزيد من العقوبات عليها, وذلك بعد محادثة هاتفية بين المفاوض الايراني سعيد جليلي والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لم تخرج بنتيجة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية غونزالو غاليغوس ان المدراء السياسيين للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين عقدوا صباح الاثنين مؤتمرا عبر الهاتف, وتوافقوا على "اتخاذ تدابير أخرى بحق ايران" اذا لم تسلم طهران ردا ايجابيا "واضحا" على عرضهم للتعاون.

واضاف ان هذا الاجتماع جاء بعد محادثة هاتفية بين جليلي وسولانا, لافتا الى ان جليلي اوضح خلال المحادثة ان ايران ستقدم ردا خطيا على عرض الدول الكبرى الثلاثاء.
وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا امهلت ايران نحو اسبوعين للرد على عرضها خلال اجتماع ممثليها مع جليلي في 19 يوليو/تموز في جنيف.
وحذرت الولايات المتحدة ايران الجمعة من انها "تعرض نفسها لعواقب سلبية" اذا لم تقدم ردا ايجابيا على العرض الدولي في نهاية الاسبوع.
وتابع غاليغوس "خاب املنا لعدم تلقي رد من ايران بناء على توافق تم في 19 يوليو/تموز في جنيف".
وقال ايضا "لا نزال ملتزمين النهجين في استراتيجيتنا المزدوجة. وبناء عليه, توافقنا على انه في حال عدم تقديم رد ايجابي واضح, فلا خيار امامنا سوى اتخاذ تدابير اخرى بحق ايران في اطار هذه الاستراتيجيا المزدوجة".
وخيرت القوى الكبرى ايران بين امرين: اما ان تقبل التعاون وتعلق انشطتها لتخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل والتي يشكك الغربيون في انها تهدف الى امتلاك السلاح النووي, واما ان تواجه عقوبات متصاعدة من جانب المجتمع الدولي.
وفي بروكسل, افادت اوساط سولانا ان تشاوره مع جليلي "لم يخرج بنتيجة", لكنها لم تستبعد "اجراء اتصالات جديدة".
ولم ترشح اي معلومات عن مضمون ما قاله جليلي ولا عن مدة الاتصال الهاتفي.
وفي طهران, ذكر التلفزيون الايراني ان الجانبين "توافقا على مواصلة المشاورات". واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي ان طهران "قررت مواصلة التفاوض مع مقاربة ايجابية تشيع مناخا بناء".
وتتناقض هذه التصريحات مع ما سبق ان ادلى به الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت, حين اعلن ان "الامة الايرانية لن تتراجع عن حقها في الطاقة النووية".
ومن دون ان تنتظر رد السلطات الايرانية, قررت دول الاتحاد الاوروبي تطبيق العقوبات التي نص عليها قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1803 في شكل حازم.
وفي هذا الاطار, قرر الاتحاد الاوروبي خفض الدعم المالي الحكومي للتبادلات التجارية مع ايران, على ان يعزز المراقبة البحرية لكل الحمولات التي تعتبر مشبوهة من ايران واليها.
ويتضمن اقتراح الدول الست الكبرى اجراءات تعاون اقتصادي وسياسي. لكن البحث في فحواها يظل رهنا بتعليق طهران انشطتها لتخصيب اليورانيوم.
وسبق ان اصدر مجلس الامن ثلاثة قرارات بحق ايران تتضمن سلسلة عقوبات بسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
إيران: يمكننا إغلاق مضيق "هرمز" بسهولة

في غضون ذلك، هدد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن بلاده ستكون قادرة، وبسهولة، على إغلاق مضيق هرمز، الممر الرئيسي لشحنات النفط، في حال تعرضها لهجوم بسبب برنامجها النووي.
ونقل الراديو الإيراني عن جعفري قوله إن طهران لديها "إمكانية إغلاق مضيق هرمز بسهولة ولأجل غير مسمى".
طهران تستعرض عضلاتها العسكرية بصاروخ بحري جديد

وجاءت هذه التصريحات بعدما استعرض الحرس الثوري عضلاته العسكرية باختبار سلاح بحري يمكن ان يدمر أي سفينة على بعد 300 كيلومتر.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن جعفري قوله "الحرس الثوري اختبر مؤخرا سلاحا بحريا مداه 300 كيلومتر لن تكون اي سفينة امنة في مداه وستغرق الى الاعماق". وصرح أن السلاح ايراني الصنع لكنه لم يقدم اي تفاصيل.
وتتمركز القوات الامريكية في عدد من دول الخليج العربية من بينها البحرين، التي يتخذ منها الاسطوال الخامس قاعدة له. وتقول ايران ان القوات الامريكية موجودة داخل مدى اسلحتها وهددت بفرض قيود على خطوط الملاحة في الخليج اذا دفعت لذلك.
ويمر نحو 40% من تجارة النفط العالمية من مضيق هرمز وهو مضيق في أقصى جنوب الخليج يقع بين إيران وسلطنة عمان.