إسرائيل تغير قرارها وتنقل "الفتحاويين" للضفة بدل غزة "خوفا عليهم"
أطلقت سراح وزير سابق عن حماس اعتقٌل قبل عامين
ارسلت اسرائيل 75 فلسطينيا من انصار حركة فتح الذين فروا من قطاع غزة بعد اشتباكات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة في تغيير لقرار سابق باعادتهم الى غزة ثانية "لأن حياتهم ستكون في خطر".
وقالت متحدثة باسم ادارة السجون الاسرائيلية الاثنين 3-8-2008 ان الفلسطينيين يجري نقلهم في حافلتين من بلدة بئر السبع بجنوب اسرائيل الى بلدة اريحا بالضفة الغربية قرب الحدود مع الاردن.
وتقدر اسرائيل ان نحو 180 فردا من عائلة حلس وهي من أقوى عائلات غزة الموالية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبوا اللجوء المؤقت في اسرائيل بعد اشتباك شرس مع حماس في الحي الذي تقطنه العائلة في مدينة غزة يوم السبت.
وكانت اسرائيل أعادت نحو 30 فردا من عائلة حلس ثانية الى قطاع غزة أمس الاحد بناء على طلب من عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.
لكن الجيش الاسرائيلي قال في بيان "السلطات الاسرائيلية أوقفت العملية (الاعادة)... بعد أن تلقت معلومات بأن حماس تلقي القبض عليهم وان حياتهم معرضة لخطر فوري."
ولا يزال بعض الفلسطينيين في مستشفى اسرائيلي. ولم يتسن الحصول على الفور على عددهم تحديدا.
ويبرز الصراع الدائر حول عائلة حلس مشاعر الاستياء داخل فتح بعد مرور اكثر من عام على اخراج حماس لقوات موالية لحركة فتح التي يتزعمها عباس من القطاع الساحلي وسيطرتها عليه.
وعائلة حلس واحدة من أبرز العائلات في غزة وأكثرها تسلحا وواجهت انتقادات حادة من بعض زعماء حركة فتح في الضفة الغربية لعدم مقاومتها سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران عام 2007.
وذكر الجيش الاسرائيلي في باديء الامر انه يعتزم نقل أفراد عائلة حلس الى مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر حكومة عباس.
لكن اسرائيل قالت لاحقا انهم سينقلون بدلا من ذلك الى مدينة اريحا الصحراوية قرب الحدود مع الاردن.
وقالت حماس انها نفذت الغارة على حي الشجاعية الذي تقطنه عائلة حلس يوم السبت للقبض على رجال متهمين بالضلوع في تفجير وقع يوم 25 يوليو تموز وأسفر عن مقتل خمسة من أعضاء حماس وفتاة.
وقتل 11 فلسطينيا كما أصيب أكثر من 90 خلال الغارة وهي الاشرس منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة قبل عام في أعقاب اقتتال داخلي مع حركة فتح في يونيو حزيران عام 2007.
وقال سامي ابو زهري وهو من مسؤولي حماس ان عائلة حلس موضع ترحيب في غزة وان حماس تطمئنهم على سلامتهم. لكنه صرح بان هرب أفراد من عائلة حلس لاسرائيل يثبت انهم متورطون في خرق القانون.
وتسبب تفجير يوليو في غزة في تصاعد التوتر بين الحركتين وأثار عمليات احتجاز متبادلة بين حركة حماس في قطاع غزة وحركة فتح في الضفة الغربية.
واحتجزت قوات قوات عباس في بلدة جنين بالضفة الغربية 25 من قادة حماس اليوم الاثنين منهم 15 عضوا في مجلس شورى حماس المحلي بالبلدة.
وعلق المسؤولون في جامعة بيرزيت الدراسة اليوم الاثنين بعد اشتباك بين الطلبة الموالين لفتح والطلبة الموالين لحماس. وأصيب عدد من الطلبة اصابات طفيفة.
ودعا عباس متحدثا في العاصمة الاردنية عمان أمس الاحد الى حوار مع حماس بوساطة مصرية.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن عباس قوله "نحن نختلف ونتقاتل... ليس لنا خيار الا أن نعمل من أجل ردم الهوة بيننا وبين حركة حماس."
إطلاق وزير سابق
من جهة ثانية، أفاد مسؤول في أجهزة الأمن الفلسطينية أن السلطات الإسرائيلية أطلقت سراح وزير المالية السابق القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية عمر عبد الرازق الاثنين، بعد اعتقاله لمدة سنتين.
وقال المسؤول في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية إن إسرائيل أفرجت ليل الاحد الاثنين عن الوزير السابق الذي كان معتقلا في سجن مجدو شمال إسرائيل.
واعتقل عبد الرازق في 29 يونيو 2006 في اطار حملة اعتقالات أجرتها إسرائيل في رام الله وشملت 7 وزراء آخرين و20 نائبا جميعهم من حركة حماس.
وأوقف الجيش الإسرائيلي 64 قياديا في حماس ضمن حملة واسعة النطاق قام بها اثر خطف جندي في 25 يونيو في هجوم شنته وحدة مسلحة فلسطينية عند تخوم قطاع غزة.