8 قتلى بهجوم انتحاري استهدف ثكنة عسكرية في بومرداس الجزائرية
البلاد تواجه تصعيدا في أعمال العنف
استهدف انتحاري يقود سيارة ليلة السبت الأحد 10-8-2008 نقطة مراقبة تابعة للدرك الوطني على شاطئ بزموري بولاية بومرداس شرقي العاصمة، وتفيد المعلومات المتوفرة أن العملية وقعت على الساعة العاشرة ليلا بتوقيت الجزائر، عندما أقدم سائق على تفجير سيارته في نقطة مراقبة أمنية، مخلفا 8 قتلى و7 جرحى بحسب ما أوردته الإذاعة الرسمية.
وأوردت مصادر متطابقة تحدثت لـ"العربية نت"، أن من بين القتلى شبان مصطافون كانوا يقضون ليلتهم على الشاطئ غير بعيد عن نقطة المراقبة الأمنية، وهذه أول مرة يتمكن الإرهابيون من اقتحام شاطئ للمصطافين، ولكن خارج العاصمة، في ظل تكثيف الحراسة الأمنية على الشواطئ حيث تم تجنيد 14 ألف شرطي إضافي ضمن مخطط دلفين هذا الصيف.
ويأتي هذا التفجير الانتحاري برأي مراقبين كرد فعل انتقام على سقوط اثني عشر إرهابيا في كمين نفذه الجيش الجزائري قبل يومين بمنطقة بني دوالة في عمق منطقة القبائل، يرجح أن من بينهم قياديين في تنظيم القاعدة بحسب ما صرح به وزير الداخلية يزيد زرهوني السبت.
كما يعد هذا التفجير الثاني في ظرف أسبوع، حيث فجر انتحاري نفسه بسيارة في مركز استعلامات تابع للشرطة بوسط مدينة تيزي وزو خلف 25 جريحا وتضرر عدد من المباني.
وتواجه الجزائر تصعيدا في اعمال العنف منذ انضمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال في سبتمبر/ايلول 2006 الى القاعدة باسم فرع القاعدة في المغرب الاسلامي.
وأوردت صحيفة "النهار الجديد" الأحد 10-8-2008 أن المكلف بالعلاقات الخارجية مع تنظيم القاعدة المدعو "أبو حازم" كان من بين الإرهابيين الذين قضت عليهم قوات الأمن الخميس الماضي، وقد تم بحسب الصحيفة نقل أشلاء الإرهابيين إلى مخبر الشرطة بالعاصمة للتأكد من هوياتهم.
وبرأي العقيد المتقاعد في الجيش الجزائري أحمد عظيمي، متحدثا لـ"العربية نت"، فإن "عملية زموري انتقامية من قيام الجيش بالقضاء على إرهابيين في تيزي وزو"، مضيفا أنه "في ظل صعوبة اقتحام العاصمة فلم يبق للإرهابيين سوى محيطها لتنفيذ عمليات ذات صدى إعلامي خصوصا شاطئ البحر".
غياب استراتيجية متكاملة
وأعاب الخبير العسكري الذي تفرغ للبحث الجامعي حاليا، على السلطات عدم وضع استراتيجية متكاملة لمحاربة الإرهاب، وقال "الإرهاب فكرة وللقضاء عليها يجب إشراك المسجد والمدرسة والتلفزيون جنبا إلى جنب مع الحلول السياسية والعسكرية لهذه الظاهرة".
وبالنسبة لعظيمي، فإن "خطاب المسجد في الجزائر لا علاقة له بهموم الناس، أما المدرسة فما يزال تهميشها في صناعة أجيال تفكر، بينما بقي التلفزيون الجزائري الوحيد من بين التلفزيونات العربية غير معني بحركية المجتمع، لأنه لم يفتح النقاش حول الظاهرة الإرهابية في أحلك الظروف".