أمريكا: سنعيد النظر بعلاقاتنا مع روسيا لكن لن نتدخل مع جورجيا

واشنطن ترسل مساعدات إنسانية للجورجيين

نشر في:

أكد وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس أن البنتاغون "ستعيد النظر في كل العلاقات مع روسيا"، والتي حذّر من أنها "قد تتأثر سلباً" لسنوات مقبلة، إذا لم تنه موسكو النزاع مع جورجيا.

ورأى غيتس، في مؤتمر صحافي الخميس 14-8-2008، أن تصرفات روسيا "ألقت بظلال من الشك" على الحوار الأمريكي الروسي بأكمله، حول العلاقات الاستراتيجية الطويلة المدى، متوقعاً أن يكون لذلك تأثير على تقدم علاقات أمريكا مع روسيا الأمنية الثنائية، "أو مع حلف الأطلسي".

ورغم إشارة غيتس إلى أنه سيكون على روسيا "توقع بعض العواقب" بسبب هجماتها على جورجيا، إلا أنه استبعد أي احتمال لتدخل أمريكا عسكرياً في الصراع القائم.

ولاحظ وزير الدفاع الأمريكي أن الجيش الروسي "يسحب فيما يبدو قواته من جورجيا باتجاه منطقتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين"، اللتين أعلنتا تصميمهما على الاستقلال.

ففي مؤتمر صحافي مشترك الخميس، أعلن رئيسا جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية تصميم الجمهوريتين على نيل استقلالهما. وقال رئيس اوسيتيا الجنوبية ادوارد كوكويتي ان "تطلع شعب اوسيتيا الجنوبية الى الاستقلال لم يتبدل. نسعى إلى الاستقلال بما يتوافق تماما مع قواعد القانون الدولي". وصرح الرئيس الابخازي سيرغي باغباش "في ما يتصل باستقلالنا (...) لن توقفنا أي قوة. الهدف تم تحديده وسنسير نحو هذه الغاية معا".

تحذير روسي

في المقابل، حذرت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة من أن أي دعم تقدمه إلى جورجيا، سيكون من شأنه أن يؤدي إلى "تكرار السيناريو المأساوي" في اوسيتيا الجنوبية. ودعت موسكو واشنطن الى "الاحجام عن أي عمل قد تفسره الادارة الجورجية الحالية تشجيعا لطموحاتها الانتقامية ويؤدي الى تكرار السيناريو المأساوي", بحسب البيان الروسي.

يأتي الموقف الروسي كرد على كلمة للرئيس الامريكي جورج بوش حول المسألة الاوسيتية، ألقاها الخميس، طالب فيها بإنهاء الأزمة مع جورجيا، وأصدر أوامره إلى وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس بالتوجه إلى جورجيا لإظهار تأييد "لا يلين" للجمهورية السوفيتية السابقة.

وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض: "الولايات المتحدة الأمريكية تقف مع حكومة جورجيا المنتخبة ديمقراطيا. نصر على أن تحترم سيادة ووحدة أراضي جورجيا".

من المقرر أن تصل طائرة إغاثة أمريكية للجورجيين الخميس، تنفيذا لقرار الرئيس الأمريكي جورج بوش بإرسال مساعدات إنسانية للبلاد، في أقوى إظهار لتأييد واشنطن لجورجيا منذ نشوب الصراع مع روسيا.

لن نسيطر على المطارات

رغم ذلك، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إنها "لا تخطط لتولي السيطرة على المطارات أو الموانئ الجورجية"، فيما يتناقض مع تصريحات الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بأنها ستكون تحت سيطرة أمريكا.

وبدأ الجيش الأمريكي الأربعاء إرسال المساعدات الإنسانية إلى جورجيا، حيث وصلت طائرة أمريكية محمولة بمعونات إنسانية من طراز سي-17.

وأرسلت جورجيا الأسبوع الماضي قوات لاستعادة السيطرة على أوسيتيا الجنوبية وهي إقليم مؤيد لروسيا انفصل عن الحكم الجورجي في التسعينيات. وردت موسكو بهجوم مضاد ضخم لم تصمد أمامه القوات الجورجية.

واتفقت روسيا وجورجيا على وقف إطلاق النار، لكن التقارير تؤكد أن موسكو لا تزال تشن هجمات عسكرية.

وأعرب بوش، الذي كان يقف بين رايس ووزير الدفاع روبرت جيتس في حديقة البيت الابيض، عن قلقه بشأن تقارير تفيد أن القوات الروسية تغلق الطرق وتمنع الوصول إلى الميناء في بوتي، وتنسف السفن الجورجية.

لا تخطط لتولي السيطرة على المطارات أو الموانئ الجورجية

البنتاغون