أمريكا تتهم إيران وحزب الله بتدريب "فرق موت" لاغتيال عراقيين

40 ألف عنصر ينتشرون بكربلاء لحماية الشيعة في ذكرى مولد المهدي

نشر في:

اتهم مسؤول عسكري أمريكي، الجمعة 15-8-2008، فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بتدريب "فرق موت" عراقية في إيران، على تنفيذ هجمات ضد "أهداف عراقية معينة".

وقال المسؤول، رافضا الكشف عن هويته، إن "الفرق الخاصة" الشيعية تتلقى التدريبات في قم وطهران ومشهد والأهواز, وإن التدريبات تركز على تقنيات الاغتيالات. وأضاف "لدينا تقارير استخباراتية تؤكد أن المجموعات التي ترعاها إيران تخطط للعودة إلى العراق واستهداف قوات التحالف بشكل خاص والقوى الأمنية العراقية والمواطنين العراقيين".

احتياطات غير مسبوقة

من جهة أخرى، اتخذت السلطات العراقية في محافظة كربلاء إجراءات أمنية مكثفة وغير مسبوقة لحماية الزائرين الشيعة، الذين بدأوا منذ أيام بالتدفق على المدينة، قبل يومين من ذكرى مولد الإمام محمد بن الحسن العسكري، والملقب بالمهدي التي تحل يوم الأحد.

واعتاد معظم الشيعة في العراق على الاحتفال بذكرى مولد ووفاة أي من الأئمة الاثني عشر، على المجيء سيرا على الأقدام من شتى أنحاء المحافظات العراقية إلى الأماكن التي تضم الأضرحة المقدسة لدى الشيعة، خاصة في محافظتي كربلاء والنجف.

ومساء أمس الخميس، قتل 19 شخصا وأصيب 75، عندما فجرت مهاجمة انتحارية حزاما ناسفا بين الزوار المتجهين إلى كربلاء، التي تقع جنوب بغداد، على مسافة 80 كيلومترا ضريحي الإمامين الحسين بن علي حفيد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأخيه العباس، بينما تضم النجف والتي تقع على مسافة 160 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد ضريح الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ابن عم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ورابع الخلفاء الراشدين.

وكانت ذكرى إحياء مولد الإمام المهدي من العام الماضي في مدينة كربلاء، قد شهدت مواجهات دامية مسلحة بين مسلحين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبين أفراد الشرطة، التي تقول جماعات الصدر إن أغلب أفرادها مرتبطون بالمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم، وهما حزبان تربطهما على الدوام علاقات متوترة.

وأدت أحداث العام الماضي إلى مقتل أكثر من خمسين شخصا وإصابة أكثر من 300. واتخذ الصدر بعد الأحداث مباشرة قرارا بتجميد أنشطة الميليشيات التي يتزعمها، وهي ميليشيا جيش المهدي. ومازال قرار الحظر ساريا حتى اليوم.

كما اتخذت الحكومة إجراءات أمنية مشددة ضد جيش المهدي بسبب أحداث كربلاء أدت إلى اعتقال العشرات.

وقالت الشرطة العراقية اليوم الجمعة إن شيعيا قتل وجرح 9 حين انفجرت قنبلة مزروعة في الطريق في حافلة صغيرة تقل زوارا من الشيعة قرب حي بغداد الجديدة في شرق العاصمة العراقية. وكانت الحافلة متجهة إلى مدينة كربلاء الجنوبية.

تقسيمات أمنية

وقال قائد الشرطة في كربلاء اللواء رائد شاكر إن الأجهزة الأمنية في المحافظة وضعت خطة "تشمل تقسيم المدينة إلى ثماني قواطع أمنية، مع إشراك أكثر من 40 ألف عنصر من الجيش والشرطة والأجهزة الاستخبارية ونشر المئات من القناصين على أسطح المباني في عموم المدينة".

وأضاف "الطيران المروحي العراقي سيكون له حضور فاعل في هذه الزيارة مع نصب عشرات من الأبراج والكاميرات التلفزيونية في الساحات والتقاطعات والمداخل الحيوية.. مع إشراك 2000 شرطية... لتفتيش النساء".

وأعلن المتحدث باسم "خطة أمن بغداد" قاسم الموسوي أن السلطات أعلنت عن حملة إجراءات؛ منها منع "حمل الأسلحة بكافة أنواعها من قبل المواطنين.. وعدم رفع الأعلام والصور الخاصة بالرموز الدينية والأحزاب السياسية على العجلات الحكومية والعسكرية عدا العلم العراقي".

ورغم هذه الإجراءات، فقد شهدت منطقة الإسكندرية التي تقع شمالي مدينة كربلاء، والتي يضطر الزوار الشيعة إلى المرور بها للوصول إلى كربلاء انفجارا، قالت الشرطة إنه انتحاري نفذته امرأة واستهدف زوارا شيعة، وأدى إلى مقتل 19 وإصابة أكثر من 70 آخرين.