انقسام أكراد العراق بشأن سحب البشمركة من محافظة ديالي المضطربة

يعيش فيها خليط من السنة والشيعة والعرب والأكراد

نشر في:

أدلى مسؤولان كرديان بتصريحات متعارضة السبت 16-8-2008 بشأن ما إذا كان سيتم سحب قوات البشمركة من محافظة مضطربة خارج إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي.

وقال وزير في حكومة إقليم كردستان، إن السلطات الإقليمية وافقت على سحب القوات من محافظة ديالي المجاورة لكن مسؤولا آخر قال إنها ستبقى هناك على أن تتلقى أوامرها من الحكومة المركزية في بغداد.

ويتفاوض المسؤولون الأكراد مع الحكومة المركزية بشأن وجود قوات كردية قوامها أربعة آلاف فرد معروفة باسم قوات البشمركة في محافظة ديالي بشمال شرق البلاد وهي منطقة مضطربة في العراق تقع خارج إقليم كردستان العراق لكن يقطنها أكراد كثيرون.

والمسألة واحدة من عدة قضايا زادت التوتر بين العرب والأقلية الكردية في المناطق الفاصلة بين إقليم كردستان العراق وبقية البلاد وفي أجزاء أخرى من العراق.

وأصبحت قوات البشمركة التي خرجت من رحم كوادر مسلحة قاتلت ضد صدام حسين، قوة الأمن الرسمية في منطقة كردستان وتقوم بدوريات في المناطق الكردية من ديالى منذ أكثر من عام.

وقال جعفر مصطفى وزير البشمركة بإقليم كردستان العراق، إن القوات ستنسحب خلال عشرة أيام بموجب اتفاق بين الأكراد وبغداد.

لكن مصطفى سوراش المسؤول الكبير في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومنسق قوات البشمركة في منطقة السليمانية المتاخمة لمحافظة ديالي، قال إن البشمركة ستبقى في مكانها وسيتم دمجها في القوات العراقية النظامية.

ولا تزال ديالي إحدى أكثر المناطق دموية في العراق في وقت تراجع فيه العنف في مجمله بدرجة كبيرة في البلاد.

زاد التوتر بين العرب والأكراد في المناطق الفاصلة بين إقليم كردستان وبقية العراق

وكانت المحافظة التي يعيش فيها خليط من السنة والشيعة وخليط عرقي من العرب والأكراد مسرحا لحملة للقوات الأمريكية وقوات الحكومة العراقية على مدى الأسابيع القليلة الماضية قامت خلالها بتفتيش المنازل واعتقال من يشتبه أنهم من المسلحين.

وينظر إلى أجزاء من ديالى على أنها من المعاقل القليلة المتبقية لمتشددي القاعدة من العرب السنة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري، إن البشمرجة سيتم دمجها ضمن فرقة لوزارة الدفاع يكون مركزها كردستان العراق اعتبارا من 25 أغسطس/ آب.

وقال العسكري، إن اللواء 34 من قوات البشمركة سيغادر ديالى للانضمام إلى الفرقة 15 الجبلية بإقليم كردستان العراق.

وزادت التوترات بين الأكراد والجماعات العراقية الأخرى في الأسابيع الأخيرة بسبب مدينة كركوك الغنية بالنفط بشمال البلاد والتي يريد الأكراد أن تكون جزءا من كردستان.

وانفض البرلمان في وقت سابق من الشهر الحالي في عطلة صيفية دون تمرير قانون انتخابات المجالس المحلية والمحافظات، الذي طال انتظاره لأن الساسة لم يتمكنوا من الموافقة على أحكام ستشكل مستقبل كركوك التي يعيش فيها خليط من الأكراد والتركمان والعرب.

المحافظة تعد أحد المعاقل القليلة المتبقية لمتشددي القاعدة