اتهام موسكو بدعم مواقعها في جورجيا مع إعلان سحب قواتها الاثنين
زعيم المعارضة البريطانية يدعو لفرض قيود على تأشيرات الأثرياء الروس
وعد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاحد 17-8-2008 ببدء سحب قواته الاثنين من جورجيا, فيما اتهمت هذه الاخيرة موسكو بتدعيم مواقعها في الاراضي الجورجية.
وتزامن اعلان الانسحاب في موسكو وباريس مع وصول المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى تبيليسي حيث اعلنت ان جورجيا "ستكون عضوا في حلف شمال الاطلسي".
واعلن الكرملين ان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ابلغ نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في اتصال هاتفي اجراه معه الاحد "ان روسيا ستباشر ابتداء من الغد سحب قواتها العسكرية التي كانت ارسلت لتعزيز قوات حفظ السلام الروسية اثر الاعتداء الجورجي على اوسيتيا الجنوبية".
روسيا: الانسحاب يبدأ منتصف الاثنين
وفي باريس, اكدت الرئاسة الفرنسية ان "الرئيس مدفيديف ابلغ رئيس الجمهورية ان انسحاب القوات الروسية سيبدأ غدا الاثنين الثامن عشر من اغسطس/آب عند الظهر".
وحذر ساركوزي نظيره الروسي خلال الاتصال, بحسب ما جاء في بيان قصر الاليزيه, من "التداعيات الخطيرة لعدم تطبيق اتفاق السلام بشكل سريع وكامل, على علاقات روسيا بالاتحاد الاوروبي".
ونقل الاليزيه عن ساركوزي, الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي, قوله ان "توقيع كل الاطراف المعنيين وآخرهم رئيس اتحاد روسيا, على اتفاق وقف اطلاق النار المؤلف من ست نقاط يجب ان يترجم بانسحاب من دون تأخير لجميع القوات العسكرية الروسية التي دخلت جورجيا منذ السابع من اغسطس/آب".
ومن واشنطن, اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاحد ان روسيا لا تفي بالالتزامات التي تعهدت بها بموجب اتفاق وقف اطلاق النار مع جورجيا.
وقالت رايس في تصريح لشبكة فوكس الامريكية التلفزيونية "هناك وقف لاطلاق النار وروسيا في الوقت الحاضر لا تفي بالتزاماتها". واضافت تعليقا على اعلان بدء سحب القوات الاثنين, "آمل هذه المرة أن يفي (الرئيس الروسي) بوعده".
ورأت رايس من جهة ثانية ان العملية العسكرية في جورجيا "قضت على" سمعة روسيا.
العملية العسكرية في جورجيا قضت على سمعة روسيارايس
قوات حفظ السلام تصل غوري

ميدانيا, افاد الجنرال الروسي فياتشيسلاف بوريسوف, قائد منطقة غوري الجورجية القريبة من اوسيتيا الجنوبية, الاحد "ان قوات حفظ السلام الروسية وصلت, والقوات الروسية تنسحب تدريجيا", من دون ان يوضح ما اذا كانت هذه التحركات تشمل كافة انحاء جورجيا او منطقة غوري فقط.
وكانت القوات الروسية لا تزال تمنع الاحد الشرطة الجورجية من دخول مدينة غوري الاستراتيجية التي تحتلها القوات الروسية وما زالت تسير دوريات في شوارعها.
وشاهد مراسل الوكالة الفرنسية امين مجلس الامن الجورجي الكسندر لومايا في نقاش حاد مع قائد القوات الروسية الجنرال بوريسوف.
واكد الجنرال الروسي ان "كل شيء تحت السيطرة" وليس ضروريا نشر الشرطة الجورجية في المدينة.
قوات روسيا تعزز مواقعها
وفي وقت سابق, اعلن لومايا ان القوات الروسية واصلت الاحد تعزيز مواقعها في جورجيا بعيدا عن اوسيتيا الجنوبية الانفصالية وذلك رغم وقف اطلاق النار.
وقال "ليس هناك اي مؤشر يدل على ان الروس يخططون لانسحابهم. بالعكس انهم يكثفون نقاط التفتيش ويعززون مواقعهم".
ولدى مرافقة عدد من الصحافيين الى داخل غوري, قال بوريسوف ان "كل شيء يجري طبقا لخطة" وقف الاعمال الحربية الموقعة من الرئيس الروسي ونظيره الجورجي.
وأقام الجنود الروس الاحد مراكز مراقبة مع مدرعات في اربع نقاط على الطريق بين غوري وايغوييتي التي تبعد ثلاثين كيلومترا عن تبيليسي والتي كانوا انسحبوا منها لوقت قصير.
كما تمركزت حوالي خمسين مدرعة روسية قبالة غوري على بعد كيلومتر من مدخل المدينة. وقال جندي روسي "نحن هنا من اجل حماية السكان ووقف عمليات النهب".
وقال شاهد عيان إن جنودا في قاعدة تكلاتي الروسية قرب سيناكي في غرب البلاد ودبابات تقوم بدوريات على الطريق المؤدية الى مرفأ بوتي على البحر الاسود, ثلاثين كيلومترا الى الغرب اكثر.
ميركل: جورجيا ستصبح عضوا في الحلف الاطلسي

واستمر وصول المساعدات الانسانية ولكن بوتيرة بطيئة جدا الاحد الى منطقة غوري.
وقال منسق الامم المتحدة في جورجيا روبرت واتكينز لوكالة فرانس برس "لم نتمكن من تسليمها. نحتاج الى مؤشر واضح بان المسؤولين عن المساعدات سيتمكنون من التنقل من دون عوائق, والروس لا يعطوننا" هذه الضمانات.
كما دعا البابا بنديكتوس السادس عشر الى فتح "ممرات انسانية" في اوسيتيا الجنوبية وجورجيا.
في هذا الوقت, وصلت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحد الى تبيليسي حيث التقت الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي.
وكانت ميركل اعتبرت خلال لقائها الرئيس الروسي الجمعة في سوتشي في جنوب روسيا, ان الرد الروسي على الهجوم العسكري الجورجي على اوسيتيا الجنوبية في الثامن من اغسطس/آب "غير متكافىء".
وصرحت المستشارة الالمانية في تبيليسي ان جورجيا "ستصبح عضوا في الحلف الاطلسي". وقالت ان "جورجيا ستصبح عضوا في الحلف الاطلسي اذا ارادت ذلك, وهي بالفعل تريد ذلك".
مطالبات بريطانية بفرض تأشيرات على الروس
من جانب آخر، دعا زعيم المعارضة البريطانية ديفيد كاميرون السبت الحكومة الى فرض قيود على التأشيرات الممنوحة للاثرياء الروس الذين يهوون التسوق في لندن, وذلك بعد زيارته تبيليسي لاعلان دعمه لجورجيا.
وكتب كاميرون في صحيفة (صنداي تايمز) أن "النخبة الروسية تهوى اوروبا من اجل التسوق وتمضية العطل المترفة. علينا ان نعيد النظر في نظام التأشيرات بالنسبة الى المواطنين الروس".
واضاف الزعيم المحافظ "لا يمكن للجيوش الروسية ان تدخل بلدانا اخرى فيما يواصل هواة التسوق الروس دخول (شبكة متاجر) سيلفريدجز".
وزار كاميرون السبت العاصمة الجورجية حيث اجرى محادثات مع الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي ورئيس الوزراء لادو غورغينيدزه, وذلك بعد اسبوع من اندلاع النزاع بين جورجيا وروسيا حول قضية اوسيتيا الجنوبية.
وخلال زيارته, جدد زعيم المعارضة البريطانية مطالبته باستبعاد روسيا من مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى, داعيا الاتحاد الاوروبي الى تعليق مفاوضات الشراكة مع موسكو.
لا يمكن للجيوش الروسية أن تدخل بلدانا أخرى فيما يواصل هواة التسوق الروس دخول شبكة متاجر سيلفريدجزكاميرون