الجزائر- وكالات
بعد يوم واحد على مقتل العشرات بهجوم دموي في الجزائر، ضرب تفجيران جديدان البويرة شرق العاصمة الجزائرية صباح الأربعاء 20-8-2008، ما أدى إلى قتل 11 شخصاً وجرح 31 آخرين، وفق حصيلة أولية.
استهدف التفجيران المتزامنان فندق "صوفي"، ومقراً عسكرياً في البويرة، التي تقع على بعد 120 كلم شرق العاصمة الجزائر. وأشار سكان محليون إلى سماع دوي الانفجارين على بُعد مئات الامتار من المكان.
ولم يعلن اي مصدر رسمي بعد عن الانفجارين كما لم تتبناهما اي جهة، ومع الحصيلة الجديدة، يرتفع عدد ضحايا التفجيرات إلى 54 قتيلاً ونحو مائة جريح خلال يومين.
وكان هجوم انتحاري وقع أمس الثلاثاء، مستهدفاً متطوعين لقوى الأمن، أسفر عن قتل 43 شخصاً. وقال شاهد عيان على تفجير الثلاثاء "معظم القتلى شبان تتراوح اعمارهم بين 18 و20 عاما. كانوا يقفون في طابور انتظارا لدخول مدرسة لخوض اختبارات التجنيد عندما قتلهم الانفجار دون تمييز".
واضاف "دمر انفجار السيارة جزءا من السياج الخارجي للمدرسة واحدث حفرة كبيرة في الارض على بعد ثلاثة امتار من البوابة الرئيسية".
واوضحت وكالة الانباء الجزائرية ان الانفجار دمر واجهات العديد من المنازل والمباني بالقرب من المدرسة واحدث اضرارا بسيارات وغيرها من المركبات على الطرق القريبة مما اسفر عن اصابة العديد من الركاب.
ويقول محللون ان كثيرا من الشبان الجزائريين يرون الوظائف العسكرية فرصة لحياة افضل وسط المنافسة الشرسة على "قلوبهم وعقولهم" بين جيش البلاد القوي والاسلاميين المتشددين. علماً أنه لم تعلن اي جماعة، بعد، مسؤوليتها عن الهجوم. |
وبدأ الصراع في الجزائر عام 1992 عندما الغت الحكومة التي يدعمها الجيش انتخابات تشريعية كان حزب اسلامي متشدد في طريقه للفوز بها. ولقي نحو 150 ألف شخص حتفهم خلال أعمال العنف التي تلت ذلك.
لكن سفك الدماء انحسر في السنوات الاخيرة، وأطلقت الحكومة عام 2006 سراح أكثر من ألفي متشدد اسلامي سابق بموجب عفو صدر لانهاء الصراع. إلا أن الحكومة ما زالت تحارب عدة مئات من المتشددين المتمركزين في منطقة القبائل والذين تبنوا اسم تنظيم القاعدة العام الماضي بعدما كانوا يعرفون باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال. |
