دبي- العربية.نت، اسطنبول- أف ب
في أول حديث له مع وسيلةٍ اعلامية منذ اتهامه بنشاطات ضد الإنسانية ، كرر الرئيس عمر البشير في حديث مع قناة "العربية" رفضَه التعامل مع أي قرار لمحكمة الجنايات الدولية.
وفي اللقاء الذي سجل معه خلال زيارتِه لتركيا قال الرئيس السوداني إنه سيخوض الحرب اذا تطلب الأمر ذلك للدفاعِ عن سيادته ، ولكنه لن يستقيل.
وأكد البشير في حديثه لـ"العربية" انه لا يخشى من صدور مذكرة توقيف دولية بشأنه خلال زيارته لتركيا، مبرراً ذلك بقوله "تركيا دولة محترمة وليست عضوا في المحكمة الجنائية"
وتابع في رده على سؤال حول ما تردد مؤخرا من أنه لن يخرج من السودان بعد هذه الزيارة، قال "لن يحدث ذلك، لنا علاقات خارجية واسعة وأي مناسبة تتطلب خروجنا من السودان سنقوم بها" مؤكداً عدم قلقه من السفر خارج بلاده.
واردف ان المحكمة الجنائية الدولية موجهه لدول العالم الثالث فقط وتهدف لتركيع قادته. مضيفاً انها أداة استعمارية ترمي لتمزيق وتقسيم السودان الى دويلات في دارفور وشرق السودان وجنوبه..بعد ان فشلت كل المحاولات الاستعمارية في ذلك وكان آخرها المحاولة التي قامت بها حركة العدل والمساواة المتمردة لاسقاط النظام".
وأضاف أنه سيطلب من قوات حفظ السلام الأفريقية مغادرة البلاد في حال صدور مذكرة دولية باعتقاله، وذلك وفقال لما ورد في النشرات الإخبارية للقناة الأربعاء 20-8-2008.
من جانب آخر، قال البشير إن بلاده لن تسمح أبدا بمحاكمة أي مواطن أمام محكمة أجنبية في الخارج، وقال الرئيس السوداني خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة التعاون بين تركيا وافريقيا "نرفض بشكل قاطع محاكمة أي سوداني في الخارج كما لن نسلم أبدا أي مواطن لمحاكمته في الخارج".
وزيارة الرئيس السوداني إلى اسطنبول هي الأولى له إلى الخارج بعد أن طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية في يوليو/تموز الماضي من قضاة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحقه بعد اتهامه بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.
واتهم البشير المحكمة بانها اداة للمؤامرات ضد السودان. واوضح الرئيس السوداني بحسب الترجمة الانكليزية لتصريحاته ان "محاولة استغلال ما يسمى العدالة الدولية (...) تأتي ضمن محاولات تشجيع المجموعات المتمردة المعارضة للسلام لكي تواصل التدمير وزعزعة الاستقرار من اجل اسقاط النظام في السودان".
وتابع "لدينا مؤسساتنا القضائية (...) نحن قادرون على محاكمة أي شخص ينتهك القانون".
ويسعى النظام السوداني الى اقناع مجلس الامن بتجميد اي ملاحقات محتملة قد تصدر بحق المسؤولين فيه في حال اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير معتبرا ان اجراء من هذا النوع سينسف عملية السلام في اقليم دارفور.
وأدى النزاع في دارفور إلى سقوط نحو 300 الف قتيل حسب الامم المتحدة ونحو 10 آلاف فقط حسب السلطات السودانية.
|
