طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 20 شعبان 1429هـ - 21 أغسطس 2008م
لا يسمح لهم بالخروج لاستئناف دراساتهم العليا
300 طالب فلسطيني بجامعات عربية وأوروبية عالقون في غزة
هديل ابو كويك طالبة هندسة فقدت منحة أجنبية لعدم تمكنها من السفر
 

المنامة- علي ربيع

أصدرت منظمات وجمعيات حقوقية عربية بياناً يطالب الحكومة المصرية، بفتح معبر رفح للسماح بمغادرة حوالي 300 طالب فلسطيني عالقين في قطاع غزة للتمكن من استئناف دراساتهم العليا في جامعات عربية وأوروبية.

وأشار بيان المنظمات العربية إلى أن السلطات الإسرائيلية تمارس ضغوطاً على الطلبة المغادرين من أجل تجنيدهم لأنشطة أمنية.

وقال متحدث باسم الطلبة العالقين إن المخابرات الإسرائيلية عرضت على بعض الطلبة المغادرة مقابل الحصول على معلومات عن الأوضاع في غزة أو عن الطلبة الفلسطينيين في الخارج.

وأضاف المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه في اتصال مع "العربية.نت" من غزة أن "عشرات الطلبة الذين كانوا ينوون المغادرة من معبر إيريز تعرضوا للابتزاز. قالوا للطلبة يمكننا إنقاذ مستقبلكم مقابل الحصول منكم على خدمة بسيطة".

عودة للأعلى

ابتزاز المرضى

وتتقاطع هذه الشهادة مع ما أعلنته جمعية "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر حول تعرض عدد من المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة للابتزاز من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية (الشاباك).

وكشفت الجمعية غير الحكومية في تقرير موثق بشهادات مصورة أن الشاباك طلب الحصول على معلومات من المرضى مقابل السماح لهم بمغادرة القطاع إلى مصر، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي على لسان متحدث باسمه.

ولم يتمكن سوى 13 طالباً محاصرين منذ يونيو/حزيران 2007 من مغادرة غزة بضغط من حكومات الجامعات التي يدرسون فيها كبريطانيا وبلجيكا.

من جانبه قال مينا ذكري مسؤول الإعلام بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية وهي إحدى المؤسسات التي تبنت القضية إن معاناة الطلبة الفلسطينيين تشابه معاناة المرضى في غزة. وأضاف "طُلب منهم أن يكونوا مرشدين أمنيين مقابل السماح لهم بالخروج".

وطالب "ذكري" الذي تحدث لـ"العربية.نت" هاتفيا من القاهرة حكومة بلاده بفتح "معبر رفح فوراً أمام الطلبة قبل أن يضيع مستقبلهم".

وقال "إننا نشجب إغلاق المعبر أمام جميع سكان غزة. لابد أن يسمح لهؤلاء الطلبة مبدئياً بالمرور مثلما كان يسمح لبعض الحالات الطارئة بالمرور إلى مصر قبل فك الحصار نهائياً".

ودعا بيان المنظمات العربية إلى تمكين الطلبة من "استئناف دراستهم في الدول التي يدرسون في جامعاتها والتي يحملون تأشيرات لدخولها".

وكان عدد من الطلبة المحاصرين قد بدأوا فعلاً دراستهم وعادوا لزيارة أهاليهم قبل أن يمنعوا من المغادرة.

عودة للأعلى

أمراض قلبية وعصبية

بعض الطلبة دخل المستشفى للعلاج من أمراض نفسية أو قلبية فيما لا يزال آخرون يتلقون العلاج خارجه

ويعاني العديد من الطلبة المحاصرين الإحباط بسبب خوفهم من ضياع المنح الدراسية الحاصلين عليها من جامعات في مصر وقطر والإمارات وأوروبا وأمريكا والتي تصل قيمة بعضها إلى نصف مليون دولار.

وقال المتحدث باسم الطلبة إن بعضهم "دخل المستشفى للعلاج من أمراض نفسية أو قلبية فيما لا يزال آخرون يتلقون العلاج". ودعا الحكومات العربية إلى تحمل "مسؤوليتهم في تعويض هؤلاء الطلبة في حال لم يغادروا لجامعاتهم".

ويدرس الطلبة الفلسطينيون العالقون الدراسات العليا في تخصصات دقيقة لا تتوافر في غزة مثل التمويل الدولي وجراحة القلب وعلوم الفلك والكيمياء العضوية، وسبق لهم مخاطبة حكومتي غزة ورام الله، لكن كلا الطرفين ألقى باللائمة على الآخر.

ويعتبر البيان الذي وقعته 23 منظمة مصرية وفلسطينية وسورية وسعودية وبحرينية، الثاني من نوعه بعد البيان الذي أصدرته منظمة "هيومان رايتس ووتش" في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي، وطالبت فيه الحكومة الأمريكية بالضغط على إسرائيل من أجل السماح للطلبة الفلسطينيين بالسفر.

ويعيش أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني في ظروف مأساوية بغزة بسبب الحصار التي تفرضه السلطات الإسرائيلية على القطاع بعد سيطرة حماس عليه في يونيو/ حزيران من العام 2007.

وتربط إسرائيل فتح معبر رفح بالتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى يشمل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته حماس بالتعاون مع مجموعات فلسطينية مقاتلة منتصف عام 2006.

عودة للأعلى