طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 20 شعبان 1429هـ - 21 أغسطس 2008م
مجلس الأمن الوطني العراقي يناقش مسودة الاتفاق الأمني مع واشنطن
توقعات ببدء انسحاب أمريكي إلى خارج المدن العراقية في يونيو
 

بغداد- وكالات

أعلن مسؤول بارز في الجيش الأمريكي رفض الكشف عن هويته أن القوات الأميركية يمكن ان تبدأ بالانسحاب من مدن عراقية بحلول يونيو/حزيران من العام المقبل بموجب مسودة اتفاق بين مفاوضين اميركيين وعراقيين، وذلك وفقا لما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية الخميس 21-8-2008

وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها العراقي هوشيار زيباري أن واشنطن وبغداد اقتربتا من توقيع الاتفاقية الأمنية، فيما أعلن زيباري أن مسودة أولية للاتفاق ستقدم إلى مجلس الأمن الوطني في العراق الجمعة.

وأضاف زيباري "نحن قريبون جدا من اختتام الاتفاقية طويلة الأمد مع واشنطن والتي ستكون في صالح الشعب العراقي وفي صالح المنطقة".وأكد قائلا "لا يوجد جدول أعمال سري وسيعرض كل شيء على ممثلي الشعب العراقي في البرلمان وسيتمكن الشعب من تدقيق الاتفاقية".

وقال إن المفاوضين من الجانبين العراقي والأمريكي أظهروا مرونة في المفاوضات المتعلقة بالاتفاقية مشيرا إلى انها استمرت وقتا طويلا بسبب الأوضاع الأمنية في العراق.

عودة للأعلى

زيباري.. الاتفاقية شأن داخلي

زيباري: نتحدث عن جدول زمني وهي علامة ثقة بالنسبة للقوات العراقية العسكرية التي تتسلم المزيد من المسؤوليات

وفيما يتعلق بردود افعال دول الجوار العراقي حول تلك الاتفاقية وبخاصة ايران قال زيباري " ان قرار الحكومة العراقية المنتخبة والدستورية هو شأن داخلي .. من حق ايران واية دولة جارة اخرى ان تستوضح حول كثير من القضايا .. وليس من حق احد املاء شروطه وقراراته علينا " لكنه عاد ليطمئن دول الجوار الاقليمي قائلا " في صلب هذه الاتفاقية سوف لن يكون العراق منطلقا للهجوم على اية دولة"، واوضح " ان الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة تنص على ان العراق لن يستخدم كقاعدة لاي أعمال عدوانية على اية دولة".

وكان قد ورد في مسودة المفاوضين العراقيين فيما يتعلق ببند الجانب السياسي فقرة تؤكد على ضرورة " العمل والتعاون المشترك بين دول المنطقة ينبغي ان يقوم على اساس من الاحترام المتبادل بين دوله وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ منطق القوة والعدوان في حل النزاعات واعتماد لغة الحوار البناء في حل المشكلات العالقة بين مختلف دول المنطقة والعالم ".
واكد زيباري ايضا على ان الاتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية ستحدد الوجود المؤقت وجدولا زمنيا وهو ما طالب به العراق.

واوضح قائلا " ان هذه الاتفاقية تحدد الاحكام الرئيسية والمتطلبات من اجل تنظيم الوجود المؤقت والجدول الزمني لمهمة القوات الامريكية في العراق وهذا هو نطاق الاتفاقية .. اذن نحن نتحدث عن جدول زمني وهي علامة ثقة بالنسبة للقوات العراقية العسكرية التي تتسلم المزيد من المسؤوليات وتبين مهنية عالية في محاربة الارهاب والتعامل مع التهديدات الداخلية ".

وقال " ولآن الاتفاقية لم توقع الآن بصيغتها النهائية فاني لا استطيع ولن اكون قادرا على الاقل على عطاء تواريخ محددة ولكني يمكن ان اقول اننا تناقشنا وتفاوضنا بشان جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية وهو يهمنا ويهم القوات الامريكية " لافتا الى انه " لم يحدد تاريخ لتوقيع الاتفاقية ".

ومضى الى القول " نحن نتعامل مع مواضيع السيادة والاستقرار في المنطقة ولذا استغرقنا وقتا اطول مما توقعنا" مضيفا " نحن الان نضاعف جهدنا لغرض انجاز هذه الاتفاقية.

عودة للأعلى

"حصانة الجنود الأمريكيين"

لا تفاصيل حول حصانة الجنود الامريكيين في العراق

من جهتها اكدت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ان " الحكومتين العراقية والأمريكية حققتا الكثير من التقدم في المباحثات الجارية بينهما بشان الاتفاقية من خلال ابداء نوع من المرونة المتبادلة ".واردفت " بالتاكيد ستعزز الاتفاقية العلاقة والتعاون بين البلدين الصديقين وتقوية المكاسب التي تحققت في العراق".

وفي معرض ردها على سؤال حول حصانة الجنود الامريكيين في العراق رفضت رايس الحديث عن تفاصيل الاتفاقية لكنها اكدت ان المفاوضين يعملون من اجل تغطية جميع المخاوف وقالت " سنحترم السيادة العراقية في هذه الاتفاقية " واضافت " ان سير المفاوضات بخصوص الاتفاقية المزمع توقيعها مع العراق تلقى هواجسا من قبل الطرفين".

وفيما يتعلق بمواقف دول الجوار من الاتفاقية اشارت رايس الى احترام الولايات المتحدة لمطلب العراق في مجال عدم التعدي على سيادته وقالت "اننا سعيدون بذلك كما أشارت الى ان الاتفاق لن ينتقص من سيادة العراق بل يتماشى مع ذلك ".

وتابعت " ان عملية سحب القوات الأمريكية والمتعددة الجنسيات تعتمد على الظروف والتطورات الأمنية في الشارع العراقي ومدى الحاجة لها فضلا عن استعداد القوات العراقية لتسلم الملف الامني في بقية المحافظات وهو ما جرى الاتفاق عليه " لافتة الى انه من البديهي وجود القوات بدعوة من الحكومة العراقية الان كما ان الولايات المتحدة الامريكية تريد من خلال الاتفاقية الثنائية " حماية وجود جنودها والعاملين معها في العراق وفي نفس الوقت تحترم السيادة العراقية وتسمح لنا بوضع الاساس الذي نحتاجه لاكمال العمل الذي قدمنا جميعا تضحيات لاجل تحقيقه".

عودة للأعلى