طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 20 شعبان 1429هـ - 21 أغسطس 2008م
سبق الإفراج عنه بينما أبقي رئيس البلاد قيد الاعتقال
اعتقال رئيس وزراء موريتانيا المخلوع أثناء توجهه لحضور اجتماع
 

نواكشوط- وكالات

اعتقلت الشرطة الموريتانية الخميس21-8-2008 في مدينة نواذيبو رئيس الوزراء المخلوع يحيى ولد احمد الواقف الذي اطاح به انقلاب عسكري في السادس من اغسطس/ آب، وذلك اثناء توجهه لحضور تجمع سياسي في العاصمة الاقتصادية للبلاد كما أعلنت جبهة الدفاع عن الديموقراطية.

وقال عضو التنسيق في الجبهة الحسن ولد كحيل لوكالة فرانس برس ان "يحيى ولد احمد الواقف كان متوجها الى مدينة نواذيبو مع بعثة من الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية من اجل حضور تجمع سياسي يقام بعد الظهر". واضاف ان "الدرك اعتقله عند مدخل نواذيبو وسلمه الى الشرطة التي تقتاده في هذه الاثناء الى العاصمة".

جدول اعمال البرلمان يتضمن اتخاذ خطوات من المرجح ان تعزز سلطة المجلس العسكري بما في ذلك تشكيل محكمة عليا من المحتمل ان تحاكم الرئيس المخلوع عبد الله

وسبق للسلطات ان اعتقلت الواقف في السادس من اغسطس/ آب اثناء الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ثم اطلق سراحه بعد خمسة ايام، وفي المقابل, لا يزال الرئيس المخلوع رهن الاعتقال.

وقاد الواقف امس الاربعاء آلالاف الموريتانيين في مسيرة سلمية ضد الانقلاب، وقدر مراسلو رويترز عدد الذين شاركوا في مسيرة يوم الاربعاء بحوالي 15 الفا رغم عدم توافر معلومات عن الرقم على وجه الدقة.

وقال يحيى ولد اسماعيل مدير المركز الافريقي للدراسات الاستراتيجية وهو مركز ابحاث في نواكشوط "هذه هي اول مظاهرة من نوعها منذ سنوات".

وجاء الانقلاب في اعقاب قيام الرئيس المخلوع عبد الله بعزل عدد من كبار ضباط الجيش بينهم عبد العزيز الذي يعتبر على نطاق واسع مؤيدا لمعارضي الرئيس. ويقول عبد العزيز انه استولى على السلطة نظرا لسوء الادارة في ظل حكم عبد الله.

وعلق الاتحاد الافريقي عضوية موريتانيا بعد الانقلاب وقطع مانحون مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي او هددوا بقطع معوناتهم التي تصل الى مئات الملايين من الدولارات.

لكن مؤيدي عبد العزيز في الداخل نظموا سلسلة من مسيرات لتأييد الانقلاب والقت غالبية البرلمانيين بثقلها خلف المجلس العسكري الحاكم.

وشكلت مجموعة من الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني المعارضة للانقلاب جبهة وطنية للدفاع عن الديمقراطية شكت من ان الشرطة استولت على اللافتات الخاصة بحملتها ومنعتها من التظاهر في الايام القلائل الاخيرة. وتم تفريق المظاهرات السابقة باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وكانت مسيرة الاحتجاج ضد الانقلاب التي جرت امس الاربعاء هي الأكبر حجما بفارق كبير ومرت بسلام مع مرافقة الشرطة لها.

وفي نفس الوقت تقريبا حضر معظم نواب البرلمان من كل من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الافتتاح الرسمي للبرلمان لاظهار تأييدهم للمجلس العسكري الحاكم الذي يرأسه عبد العزيز والمكون من 12 من ضباط الجيش أطلقوا على أنفسهم "المجلس الأعلى للدولة"

وغادر الاعضاء بعد مراسم الافتتاح التي استمرت دقائق قليلة. لكن جدول اعمال البرلمان يتضمن اتخاذ خطوات من المرجح ان تعزز سلطة المجلس العسكري بما في ذلك تشكيل محكمة عليا من المحتمل ان تحاكم الرئيس المخلوع عبد الله.

وقال اعضاء الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ان جلسة البرلمان لم تكن شرعية.

وقام عبد العزيز بتعزيز سلطته عن طريق تعيين سفير سابق لدى الاتحاد الاوروبي يتمتع بالاحترام هو مولاي ولد محمد لغطف رئيسا للوزراء وهي خطوة فسرت
بانها محاولة لتخفيف رفض الغرب للانقلاب.

لكن الاتحاد الاوروبي انتقد الخطوة بوصفها ترسيخا للحكم العسكري وقال مفوض التنمية والمعونات الانسانية لويس ميشيل انه يأمل في قطع ليس فقط المعونات غير الانسانية لموريتانيا بل وايضا اتفاقا مربحا للصيد من المقرر ان يبدأ العمل به هذا الشهر.

عودة للأعلى