ناشطون أوروبيون من 14 دولة يبحرون إلى غزة محاولين خرق الحصار

إسرائيل أعادت فتح المعابر.. واستكملت التحقيق بفساد أولمرت

نشر في:

غادر ناشطون دوليون قبرص باتجاه غزة الجمعة 22-8-2008، في محاولة لاختراق الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، في حين أعادت تل أبيب فتح المعابر البرية التي تمر من خلالها البضائع إلى القطاع، بعد يومين من إغلاقها.

خرق الحصار

ففي محاولة لاختراق حصار بحري تفرضه إسرائيل على 1.4 مليون فلسطيني في غزة، أبحر 44 ناشطا من ميناء لارناكا في زورقين خشبيين صباح الجمعة، آتين من 14 دولة، ويفترض أن يصلوا إلى شواطئ غزة في حراسة البحرية الإسرائيلية غداً يوم السبت.

وقال المواطن الأمريكي بول لارودي، وهو أحد منظمي حملة "غزة الحرة" أنه "مر أكثر من 41 عاما منذ أن أبحر أي زورق في تلك المياه، ونحن نخطط لأن نكون أول من يفعل هذا". وفشلت محاولة سابقة من منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1988، عندما أحدثت قنبلة فتحة في هيكل عبارة استأجروها.

وامتنع متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن قول ما إذا كان لدى البحرية خطط لاعتراض السفينة قبل أن تصل إلى غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية آريه ميكيل "إننا نراقب التطورات".

ويضم الناشطون راهبة كاثوليكية عمرها 81 عاما وأخت زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وعضو من البرلمان اليوناني. ولم يتمكن هيدي إبيشتاين (84 عاما) وهو أحد الناجين من محارق اليهود، من المشاركة في الرحلة كما كان مقرراً، لأسباب طبية.

وهم يقولون إنهم يزمعون نقل بعض المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة لكن الهدف الرئيسي هو تسليط الضوء على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني الذي يعاني من نقص في كل شيء، سواء في الطعام أو الوقود منذ بدء الحملة الإسرائيلية.

ولم تتمكن قبرص التي تقع على مسافة نحو 240 ميلا بحريا غربي غزة من منع مغادرة الزورقين. وقال مسؤول قبرصي طلب عدم نشر اسمه لرويترز هناك إنه جرت محاولات استطلاع من جانب السلطات الاسرائيلية بشأن إمكانية منع السفينتين من الإبحار من السواحل القبرصية. وقال مصدر قبرصي "يمكنهم الإبحار بشرط أن تكون الوثائق سليمة. هذا هو القانون ولا يمكننا أن ننتهكه".

ويقول الناشطون إن مهمتهم سلمية. وقالت إيفون ريدلي، وهي صحفية ومؤلفة بريطانية "توجد عملية إبادة جماعية في غزة ولا أحد يلاحظ ذلك". وأضافت "عندما وقعت المحرقة نظر العالم كله في الاتجاه الآخر فيما ترتكب هذه الفظائع ضد الإنسانية وغالبا ما يقال إننا لا يمكن أن نسمح بحدوث ذلك مرة أخرى".

فتح المعابر

من جهة ثانية، قال المسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية بيتر ليرنر، أن شاحنات تنقل الوقود والماشية وأدوات مكتبية للمدارس بالإضافة إلى إمدادات غذائية وطبية ستدخل قطاع غزة من خلال معابر ناحال عوز وكيرم شالوم وصوفا التجارية.

واتفقت إسرائيل وحماس على تهدئة في يونيو حزيران، تدعو التهدئة الجانبين إلى وقف أعمال العنف عبر الحدود كما تدعو إسرائيل إلى تخفيف الحصار على قطاع غزة الذي تم تشديده بعد أن سيطرت الحركة الإسلامية على القطاع قبل عام.
وتماسكت التهدئة إلى حد بعيد وإن كان ناشطون في غزة يطلقون صواريخ من وقت لآخر على إسرائيل وتغلق الدولة اليهودية حدودها من وقت لآخر مع الجيب الساحلي.

التحقيق مع أولمرت

وفي شأن إسرائيلي متصل، استجوبت الشرطة رئيس الوزراء إيهود أولمرت للمرة السادسة الجمعة، بسبب مزاعم عن احتيال ورشا. ووصل محققون إلى مقر إقامته الرسمي في الساعة العاشرة صباحا، الأمر الذي أصبح طقسا أسبوعيا معتادا منذ اندلاع الفضيحة في مايو/ أيار، الماضي، والتي أدت الشهر الماضي إلى إعلان أولمرت أنه سيستقيل فور اختيار من سيحل محله.

ورئيس الوزراء، الذي يشتبه في أنه تقاضى رشاوى من رجل أعمال أمريكي، وقدم طلبات لاسترداد نفقات رحلات أكثر من مرة للرحلة الواحدة قد يستقيل فور اختيار حزبه كديما لرئيس جديد في انتخابات مقررة يوم 17 سبتمبر. وقد تجرى جولة ثانية من الاقتراع بعد أسبوع، إذا لم يحصل أي من المتقدمين في سباق زعامة الحزب وهما وزيرة الخارجية ستيبي ليفني ووزير المواصلات شاؤول موفاز على نسبة 40% من الأصوات.

لكن أولمرت قد يبقى في منصبه في حين يعمل من يخلفه في زعامة الحزب على تأمين تفويض برلماني جديد لما سيصبح في نهاية الأمر حكومة متشرذمة. وتظهر استطلاعات الرأي أن ليفني التي تتقدم بشكل واضح في سباق رئاسة حزب كاديما تسير بالتوازي تقريبا مع زعيم حزب الليكود اليميني بنيامين نتنياهو في حال إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.