نيروبي، مقديشو - وكالات
سيطر المتمردون الإسلاميون الجمعة 22-8-2008 على مدينة كيسمايو في جنوب الصومال، بعد ثلاثة أيام من المعارك الطاحنة ضد ميليشيات محلية أسفرت عن سقوط أكثر من 50 شخصا وفرار الآلاف من المدينة.
وذكرت البوابة الإلكترونية لمحطة جاروي الإذاعية الصومالية أن الاشتباكات اندلعت أمس الأول الأربعاء، بعد انفجار لغم أرضي استهدف أفراد ميليشيا تابعة لعشيرة محلية كانوا تقلهم شاحنة.
ويعتقد أن جماعة "الشباب الإسلامية" المتمردة تحاول الاستيلاء على الميناء الاستراتيجي من العشيرة المحلية، لتحكم سيطرتها على المدينة التي تقع على مسافة نحو 500 كيلومتر جنوب العاصمة مقديشو.
وقالت الإذاعة الصومالية إن الجثث تناثرت في الشوارع، وإن المتاجر ظلت مغلقة في الوقت الذي اندلع فيه القتال في أنحاء المدينة.
إلا أن القيادي في الميليشيات المحلية محمود حسن قلل من أهمية دخول الإسلاميين إلى المدينة, مؤكدا أن رجاله نفذوا "انسحابا تكتيكيا من أجل تجنب تعريض السكان المدنيين للخطر". وأضاف أن "المتمردين لم يسيطروا على المدينة بكاملها, وقواتنا ستستعيد السيطرة على كيسمايو قريبا جدا".
ويأتي سقوط كيسمايو ضمن جولة عنف جديدة في كل الصومال في الأيام الأخيرة. فقد هاجم مقاتلون إسلاميون الأربعاء القصر الرئاسي في مقديشو، وردت القوات الحكومية بدعم من الجيش الإثيوبي بإطلاق النار الذي طال أيضا حي بكارا (جنوب) السكني في العاصمة، وحصلت هذه الأحداث بينما الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد يقوم بزيارة إلى إثيوبيا التي تدعم السلطات الصومالية.
يذكر أن جماعة الشباب -الجناح المسلح لاتحاد المحاكم الإسلامية- تشن حرب عصابات منذ أن ساعدت القوات الإثيوبية الحكومة في الإطاحة بالاتحاد نهاية عام 2006، ولا تستطيع الحكومة المؤقتة تحقيق الاستقرار في هذا البلد الواقع في منطقة القرن الإفريقي، والذي يئن من الفوضى والحرب الأهلية بين العشائر، منذ الإطاحة بحكم الديكتاتور محمد سياد بري عام 1991، وقد تدخلت عسكريا في الصومال في نهاية 2006 وبداية 2007 وتمكنت من طرد المحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد. |
