طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 26 شعبان 1429هـ - 27 أغسطس 2008م
كتب عليها: "أوقف الإرهاب القادم من دول الجوار"
غضب في طهران من لوحة عراقية تصور إيران كضبع يلتهم "الرافدين"
 

دبي- سعود الزاهد

نشر موقع إيراني، مقرب من السلطات، صورة دعائية كبيرة قرب الحدود العراقية الإيرانية، تدعو المواطنين العراقيين إلى الإبلاغ عن أنشطة إرهابية مشبوهة قد تكون قادمة من دول الجوار، حيث تعرض اللوحة رقم هاتف وبريد إلكتروني للاتصال بالسلطات المعنية.

وأثارت هذه الصورة استياء موقع "تابناك" الإلكتروني الذي اعتبر اللوحة التي تشير إلى إيران بمثابة بلد إرهابي دون غيره، مضيفا أنها لا تقف اللوحة عند هذا الحد بل حملت خارطة إيران على هيئة ضبع يحاول التسلل إلى العراق عبر الحدود المشتركة بين البلدين.

أمريكا تتهم إيران بدعم الميليشيات الشيعية المناوئة للحكومة العراقية كما أنها زودت المالكي بوثائق تثبت ذلك

ونصبت اللوحة التي تبين خارطة البلدين الجارين، دون بلدان الجوار الاخرى، على عمود حديدي ضخم نسبيا وبشكل مهين حسب تعبير الموقع الايراني، عند مدخل مدينة بدرة وكتب عليها: "اوقفوا الارهاب القادم من دول الجوار".

واعتبر موقع تابناك، التابع لامين مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران للسيد محسن رضايي، أن اللوحة تشكل إهانة علنية لإيران والإيرانيين، لأنها ترسمهم على شاكلة ضبع، وذلك على الطريق الواصل بين بدرة والكوت، بالقرب من معسكر القوات الجورجية قبل انسحابها من العراق.

ويضيف الموقع أنه، في الوقت الذي تنصب مثل هذه اللوحة، تتهم الولايات المتحدة الأمريكية إيران أنها دولة إرهابية، بالرغم من مطالبتها من قبل طهران بتقديم إثباتاتها على ذلك، الأمر الذي تنفيه السلطات العراقية حسب الموقع الإيراني.

واتهم الموقع الولايات المتحدة الأمريكية بنصب تلك اللوحة، بهدف الحد من تأثير إيران على الرأي العام العراقي، والذي يقول "تابناك" أنه ناتج عن الصلات الثقافية والدينية والتاريخية، طالباً من الحكومة العراقية إزالتها، ودعوة السلطات الإيرانية إلى الانتباه لهذا النمط من الدعايات "المعادية لإيران" حسب تعبير الموقع.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات العراقية المتعاقبة منذ إسقاط حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، تتهم دول الجوار بالتدخل في الشأن العراقي بشكل عام، الا أن الجهات الأمريكية كانت أكثر وضوحا في تحديد الجهات التي تعتبرها داعمة للإرهاب في العراق، فكانت اصابع الاتهام الامريكية تشير بين الحين والآخر الى كل من سوريا وايران.

وتتهم واشنطن طهران بشكل متواصل بدعم المليشيات الشيعية المناوئة للحكومة العراقية كما سبق وان اعلنت القوات الامريكية المتواجدة في العراق في ابريل/نيسان الماضي أنها زودت المالكي بوثائق تثبت "دعم ايران للمليشيات العسكرية" في العراق.

وقال البنتاغون حينها إن الوثائق المقدمة الى الجهة العراقية تشمل اسلحة وذخيرة انتجت في ايران بضعة اشهر قبل وقوعها في يد الأمريكيين.

وفي الزيارة الاخيرة التي قام بها المالكي الى طهران، اكد لها عدم تحويل الارض العراقية الى منطلق لتوجيه اي ضربة محتملة لايران، مقابل حرص "دول الجوار على عدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية".

وتصف ايران العلاقات بين بغداد وطهران بالتاريخية والأخوية، وتنفي بشدة الاتهامات الامريكية الموجهة اليها معتبرة إياها محاولات لتبرير بقاء القوات الأمريكية في العراق والاستمرار في "احتلاله عسكريا بذريعة الخطر الايراني".

عودة للأعلى