الجيش الأمريكي يقتل "خطأ" 6 عناصر أمن عراقيين شمالي بغداد
نائب شيعي: أمام واشنطن 3 أيام للرد على الاعتراضات العراقية
قال الجيش الأمريكي ومصادر أمنية عراقية إن قوات أمريكية مدعومة بالطائرات قتلت الأربعاء 3-9-2008 ستة من عناصر الأمن العراقيين قرب بلدة (الطارمية) شمالي العاصمة العراقية بغداد.
وذكر المستشار الإعلامي للجيش الأمريكي عبد اللطيف الريان أن دورية أمريكية كانت تقوم بمهمة في نهر دجلة ضمن عملية لملاحقة تنظيم القاعدة قرب بلدة الطارمية شمالي بغداد وتعرضت إلى إطلاق نار كانت تعتقد إنه من عناصر معادية ما اضطرها إلى الرد بالمثل واستدعاء الدعم الجوي.
وقال الريان إن القوات تبينت في وقت لاحق أن مصدر النيران كان من حاجز تفتيش أمني عراقي وأن إطلاق النار كان خطأ بين الطرفين وأصفا الحادث بالمؤسف.
من جانبها قالت مصادر أمنية عراقية إن الحادث تسبب بمصرع ستة عراقيين من عناصر الأمن وإصابة عشرة آخرين بجراح متباينة نقلوا على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.
من جانب آخر، أعلن نائب من الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق الأربعاء أن امام الولايات المتحدة 3 أيام للرد على الاعتراضات العراقية حول "بنود أساسية" ضمنها حصانة الجنود الأميركيين في الاتفاقية الامنية مع واشنطن, وفقا لموقع المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.
ونقل الموقع الإلكتروني للمجلس عن النائب علي الأديب قوله إن "الجانب الأمريكي طلب إعطاءه مهلة 10 أيام ستنتهي بعد 3 أيام, للرد على اعتراضات الجانب العراقي على بنود رئيسية" في الاتفاقية حول مستقبل القوات الأميركية في العراق.
وكشف الأديب, وهو مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي, عن "توقف المفاوضات مع الجانب الأمريكي حول الاتفاقية قبل نحو أسبوع, بسبب تقديم الجانب الأمريكي صيغة اعتبرها نهائية, إلا أنها تضمنت نقاطا يرفضها المفاوضون العراقيون".
وتشكل مسألة الحصانة القانونية التي تريدها الولايات المتحدة لجنودها في العراق عائقا أمام توصل البلدين الى اتفاقية حول مستقبل القوات الامريكية في هذا البلد.
وتتفاوض الحكومتان الأمريكية والعراقية على اتفاق ينظم وجود القوات الأمريكية في العراق ما بعد 31 ديسمبر/كانون الأول 2008 تاريخ انتهاء مهلة التفويض الممنوح من الأمم المتحدة لهذه القوات.
وأكد الأديب أن "وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس استجابت لبعض الاعتراضات من الجانب العراقي, في حين لم يتم البت حتى الآن بمسألة حصانة الجنود الأمريكيين والمتعاقدين خارج إطار العمليات العسكرية"، وشدد على أن "الجانب العراقي بانتظار القرار الأمريكي بشأن هذا المحور".
ولوح الأديب برفض مجلس الوزراء والبرلمان مسودة الاتفاق في حال عدم تعديل الفقرات التي يرفضها العراقيون, قائلا إن "الحكومة ستكون مضطرة لعرض الاتفاق على مجلسي الوزراء والنواب في حال رفض الجانب الأمريكي تعديل بند الحصانة القضائية الخاص بقواته والمتعاقدين معهم في العراق".
تشكل مسألة الحصانة القانونية التي تريدها الولايات المتحدة لجنودها عائقا أمام توصل البلدين الى اتفاقية حول مستقبل القوات الامريكية في العراق