ساركوزي غادر دمشق بعد تحذيرٍ لإيران من ضربة إسرائيلية

الأسد أعلن تأجيل جولة "حاسمة" في مفاوضات السلام

نشر في:

غادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دمشق ظهر الخميس 4-9-2008، اثر انتهاء اعمال القمة الرباعية التي ضمته الى نظيره السوري بشار الاسد وامير قطر ورئيس وزراء تركيا كما افاد مصدر من الوفد الفرنسي المرافق له.

وكان ساركوزي عقد مساء الاربعاء قمة ثنائية مع الاسد في اول زيارة يقوم بها رئيس غربي لسوريا منذ 5 سنوات. وشدد الاسد في افتتاح القمة الرباعية التي تمحورت خصوصا حول المفاوضات غير المباشرة الجارية بين دمشق وتل ابيب على اهمية الاستقرار في المنطقة والذي لا يتحقق بدون "السلام".

واعرب ساركوزي، الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي عن امتنان هذه الدول لتركيا على الوساطة التي تقوم بها حاليا منفردة في المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا. وكان الاسد قد دعا فرنسا للمشاركة في رعاية هذه المفاوضات الجارية حاليا مؤكدا على "دور اساسي" لها في المفاوضات غير المباشرة التي ستجري في مرحلة لاحقة.

تحذير لايران

ومن دمشق، حذّر الرئيس الفرنسي ايران من انها "تجازف كثيراً"، عبر محاولتها امتلاك السلاح النووي، لان اسرائيل يمكن ان توجه "ضربة" اليها وستحل عندها "الكارثة".

وقال ساركوزي "ايران تجازف كثيرا عبر استمرارها في عملية الحصول على القدرة النووية العسكرية -ونحن واثقون من ذلك- اذ يوما ما ومهما كانت الحكومة الاسرائيلية قد توجه اسرائيل ضربة" الى ايران. واضاف "الامر لا يتعلق بمعرفة ما اذا كان الامر مشروعا او ذكيا ام لا. ماذا نفعل عندها؟ ستحل كارثة ويجب تجنب حلول هذه الكارثة".

جاء كلام ساركوزي في بداية قمة رباعية جمعت صباح الخميس في دمشق الى جانب فرنسا وسوريا, كلا من تركيا وقطر. وبحثت هذه القمة المصغرة التي استمرت ساعة تقريبا المحادثات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا عبر تركيا والعلاقات السورية-اللبنانية والملف النووي الايراني.

وتابع "لتجنب هذه الكارثة, ان الموقف الدولي يقضي بالقول: على ايران وقف تخصيب (اليورانيوم). انا شخصيا مضيت ابعد من ذلك بقولي ان فرنسا على استعداد لمساعدة ايران في الحصول على الطاقة النووية المدنية, كدليل على حسن نيتنا".

وتابع "لكنه لا يمكن لايران في مطلق الاحوال رفض عمليات المراقبة التامة والنزيهة" التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مضيفا "لا يمكن لايران القول "اواصل التخصيب وفضلا عن ذلك لا اقبل سوى بعمليات مراقبة جزئية".

وقال "اذا واصلت ايران التخصيب, فهذه مشكلة لكن على الاقل فلتقم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات المراقبة بشكل كامل. وعندها سيتم التثبت من حسن النوايا". وقال "يبدو لي ان في وسع سوريا ان تلعب دورا مهما لاقناع" ايران.

إيران تجازف كثيرا عبر محاولتها امتلاك السلاح النووي لأن إسرائيل يمكن أن توجه "ضربة" اليها

ساركوزي

تأجيل جولة "حاسمة"

من جهته، حذر الرئيس السوري بشار الأسد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ساركوزي في دمشق من خطورة اللجوء الى وسائل غير الحوار لحل الخلاف حول الملف النووي الايراني مشددا على ان "لا احد في العالم يستطيع ان يتحمل نتائج حل غير سلمي لانه سيكون كارثة".

وبشأن مفاوضات السلام غير المباشرة التي تجريها سوريا مع اسرائيل عبر تركيا، أشار الأسد إلى أنه كان يفترض إجراء جولة خامسة أمس الاربعاء، وانها كان من المفترض أن تكون حاسمة.

وأضاف أن استقالة كبير المفاوضين الاسرائيليين أدى الى تأجيل هذه الجولة التي كانت ستحدد مسار تلك المفاوضات.

وأوضح الاسد أن سوريا لا تريد توقف المحادثات التي تتوسط بها تركيا ولكنه لم يحدد الموعد المتوقع لاجراء الجولة المقبلة.

وكان الاسد يتحدث في بداية قمة رباعية في العاصمة السورية تشارك فيها فرنسا لبحث الجهود من أجل اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل.

وانضم الاسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني لاجراء محادثات بشأن لبنان ومحادثات سوريا مع اسرائيل.

وقال دبلوماسيون غربيون ان إسرائيل لا يمكنها ارسال فريق للمحادثات في تركيا نتيجة الاعلان عن استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت مما أثار مسائل قانونية حول كيفية تمثيل الدولة اليهودية.