طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 04 رمضان 1429هـ - 04 سبتمبر 2008م
على غرار الحجز على شقة الشاعر عبدالمعطي حجازي
داعية مصري يهدد بالحجز على مؤسسة صحافية بعد حكم لصالحه
الشيخ يوسف البدري
 

دبي- فراج اسماعيل

هدد الداعية الإسلامي المصري الشيخ يوسف البدري الخميس 4-9-2008 بالحجز على مؤسسة أخبار اليوم، كبرى المؤسسات الصحفية المصرية، إذا لم تدفع له 20 ألف جنيه، قيمة التعويض الأدبي الذي قضى به أحدث حكم قضائي حصل عليه ضد الكاتب والروائي المعروف جمال الغيطاني يوم الخميس الماضي.

وكان البدري قد قام في وقت سابق بالحجز على أثاث شقة الشاعر المعروف أحمد عبدالمعطي حجازي عندما رفض دفع تعويض مماثل حكمت به المحكمة، وهو ما أثار ضجة ثقافية رافضة.

يريدون مني أكون مهضوم الحق لا أدافع عن شرفي وكرامتي، وأن أسب وأشتم وأهان ويشهر بي على صفحات جرائدهم ثم أسكت وأبتلع الإهانة

وقضت محكمة استئناف شمال القاهرة بالزام الكاتب جمال الغيطاني رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب التابعة لمؤسسة أخبار اليوم المصرية، بدفع 20 ألف جنيه كتعويض أدبي، بعد حملة شنها في العدد 735 بتاريخ 12-7-2007 ضد الحجز على أثاث شقة حجازي.

وقالت دعوى قضائية للبدري إن الجريدة قامت في هذه الحملة بنشر خبر وتحقيق وست مقالات صحفية للكتاب جمال الغيطاني وعزت القمحاوي وجهاد الخازن وعبلة الرويني وإلياس خوري وعبده وازن ومحمد شعير، وصفته فيها بالجهل والتشدد والتعصب والتطرف ومعاداة الفكر والتعبير والإبداع، وبالتربص بالفكر المستنير، وتهديد وملاحقة ومطاردة الكتاب والمبدعين والتسبب فى إصدار حكم قضائي ضد الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي وصفه الكاتب جمال الغيطاني بأنه فضيحة ثقافية.

وأضاف البدري في دعواه إن "تلك الحملة الظالمة كانت انتقاماً منه بسبب استحصاله على حكم قضائي نهائي ضد الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، ألزمه بتعويضه بمبلغ عشرين ألف جنيه، ولما رفض حجازي سداد المبلغ تم الحجز على أثاث شقته.

وقال في دعواه إن تلك الحملة "كانت بقصد تشويه صورته ونصرة حجازي عليه ولو كان ظالماً، وأثبت الحكم القضائي النهائي عليه الظلم والخطأ والعدوان منه كل ذلك على حساب حقه وسمعته وكرامته والطعن والتشكيك في نزاهة القضاء والأمانة الصحفية".

واتهم تلك الحملة بالافتقار "إلى الأمانة الصحفية وأمانة الكلمة وواجب الصدق مع القراء، إذ تعمدت تشويه حقيقة الدعوى الصادر فيها الحكم القضائى النهائي لصالحه ضد الشاعر حجازي بإظهارها كذباً على أنها خصومة فكر ورأي وقمع للثقافة والابداع لا خصومة قذف وسب وتشهير من مواطن مصري على آخر، لمجرد الخلاف الفكري معه حسمها القضاء بحكم نهائي أثبت على حجازي الخطأ والعدوان وذلك بغرض تضليل الرأي العام وتأليبه عليه".

عودة للأعلى

المحكمة تؤكد وقوع الإساءة

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها "إن ثمة فارقا كبيرا بين حق التعبير والنقد المباح وبين القذف والسب والتشهير بالمخالفين، وإنه بان لها من استقراء عبارات المقالات موضوع الدعوى ومن سياقها، أنها خرجت عن حق النشر والنقد المباحين وانطوت على الإساءة إلى المدعى (الشيخ يوسف البدرى) والتشهير به بوصفه بالتشدد والتطرف ومعاداة الفكر والثقافة والإبداع، إذ تمس سمعته وشرفه وتنال من كرامته وتحقر من شأنه ومنزلته كرجل دين لمجرد أنه استخدم حقاً كفله له الدستور والقانون ولجأ إلى القضاء بدعوى ضد الشاعر حجازي وحكم القضاء لصالحه بحكم نهائي".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الكاتب جمال الغيطاني، في حين قال البدري لـ"العربية.نت": هذا الحكم نهائي واجب النفاذ، وسأقوم بالحجز على مؤسسة أخبار اليوم إن لم تلتزم بتنفيذ الحكم طواعية وسداد التعويض المقضى به لصالحي، وأرجو أن يكون ذلك درساً لكل صاحب قلم حتى يتقي الله فيما يكتب وينشره على الناس".

وأعرب عن سعادته بهذا الحكم وثقته فى نزاهة القضاء المصر، وقال إنهم "يريدون مني أكون مهضوم الحق لا أدافع عن شرفي وكرامتي، وأن أسب وأشتم وأهان ويشهر بي على صفحات جرائدهم ثم أسكت وأبتلع الإهانة، فإن رفضت ذلك ودافعت عن شرفي وكرامتي وسمعتي باللجوء إلى القضاء، صرت عندهم متطرفاً ظلامياً إرهابياً أعادي الفكر والثقافة".

عودة للأعلى

لست داعية تكفير

وقال "أنا أكثر داعية تعرض لحملات تشهير وتشويه فقد نسبوا إلى كذباً أن هوايتي تكفير الناس وأننى كفرت الدكتورة سعاد صالح والدكتور عبد الصبور شاهين والفنانة عبير صبري وأعوذ بالله من ذلك، وكل ذلك افتراء وكذب وكان آخر تلك ذلك ما روجه الكاتب إبراهيم سعدة في جريدة الأخبار من أسبوعين، من انني كفرت الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة السفيرة مشيرة خطاب وهو أول من يعلم بكذب ذلك في حقي، وغاية الأمر أنني طالبتها بالالتزام بفريضة الحجاب المجمع عليها".

وأضاف "أرسلت رداً وتكذيباً إليه امتنع عن نشره - وهو ما كنت أتوقعه - وهذا أسلوبه دائماً معي وقد سبق أن حكم القضاء ضده لصالحي في عام 2001 بمبلغ عشرين ألف جنيه، دفعها لي من خزانة مؤسسة أخبار اليوم وقت أن كان رئيساً لها".

وقال "أتمني على هؤلاء الذين تحلوا بالشجاعة في سبي وقذفي والتشهير بي أن يتحلوا بذات الشجاعة ويتحملوا مسؤولية ما اقترفته اقلامهم بسداد مبلغ التعويض من جيوبهم الخاصة، والا يحملوها لخزانة مؤسسة أخبار اليوم اذ ذلك ما توجبه المسؤولية الأدبية عليهم بوصفهم كتاب المقالات".

عودة للأعلى