القاهرة - رويترز
توفي المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع السابق ورفيق الرئيس المصري السابق أنور الاسادات الذي اغتيل في حادث المنصة، مساء السبت 6-9-2008 عن 78 عاما بعد صراع طويل مع مرض سرطان الحنجرة.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان المشير أبو غزالة كان قد دخل مستشفى الجلاء العسكرى بمصر الجديدة الشهر الماضي بعد تدهور حالته الصحية حيث كان يعالج من سرطان الحنجرة.
وعين ابو غزالة وزيرا للدفاع والانتاج الحربي وقائدا عاما للقوات المسلحة سنة 1981 قبل وقت قصير من اغتيال الرئيس أنور السادات خلال عرض عسكري. ومثله مثل مبارك كان أبوغزالة يجلس بجانب السادات لحظة اغتياله في حادث المنصة. ثم رقى الى رتبة مشير سنة 1982.
وكان ابو غزالة الذي يعاني من سرطان الحنجرة والبالغ من العمر 78 عاما احد الضباط الاحرار الذين نفذوا الانقلاب ضد النظام الملكي.
ومنذ عام 1948، شارك ابو غزالة في كل الحروب التي خاضتها مصر وبخاصة الحروب العربية الاسرائيلية حتى عام 1973.
وخلال فترة توليه وزارة الدفاع عمل ابو غزالة على التقرب من واشنطن من جهة وعلى ادخال اصلاحات الى الجيش المصري من جهة اخرى.
وفي عام 1986، وبعدما طلب مبارك من الجيش التدخل لقمع حركة تمرد نفذتها قوات الامن المركزية، اعتقد الكثيرون ان هذه الازمة انعكست سلبا على رصيد مبارك ودفعت بابو غزالة الى الواجهة.
الا ان ذلك لم يدم، اذ كشفت تقارير صحفية صدرت عام 1987 اغضبت الدول الغربية عن برنامج لتطوير صواريخ طويلة المدى بين الارجنتين والعراق ومصر باسم كوندور-2.
وتحدثت هذه التقارير حينها عن محاولات لحصول المسؤولين عن البرنامج على تكنولوجيا الصواريخ الامريكية بطريقة غير شرعية وعن صلة ما لابو غزالة بهذا الملف.
بعد ذلك، وفي ابريل/ نيسان 1989، نقل مبارك ابو غزالة من وزارة الدفاع وعينه مستشارا له، في منصب يخلو من اي صلاحية تنفيذية.
ويعد ستة اشهر على نقل ابو غزالة، اعلن مسؤولون امريكيون ان القاهرة انهت تعاونها مع العراق والارجنتين في مجال تكنولوجيا الصواريخ.
وبقي ابو غزالة مستشارا رئاسيا حتى شهر فبراير/ شباط 1993، حيث استقال واعتزل كل عمل سياسي وعسكري.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان ابو غزالة سيشيع الى مثواه الاخير في جنازة عسكرية الاحد.
