طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 18 رمضان 1429هـ - 18 سبتمبر 2008م

أكد أن الأمريكيين لم يردوا على مقترحات العراق حول الاتفاقية الأمنية

المالكي يبرر فشل "أم الربيعين" في الموصل بعدم تعاون الأهالي

 

بغداد- كونا

أقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعدم نجاح عملية أم الربيعين في محافظة نينوى بشمالي العراق بالشكل المرجو، وقال لمدراء القنوات الفضائية العراقية الأربعاء 17-9-2008 إنه سيبحث في وقت لاحق مع قادة أمنيين دعم عملية أم الربيعين رافضا الخوض في التفاصيل.

واكتفى المالكي بالقول "هناك أسباب لذلك ولم يتحقق المطلوب في عملية أم الربيعين .. سندعم القوات هناك وسنعالج التحديات الكثيرة"، وارجع المالكي عدم النجاح في محافظة نينوى إلى عدم تعاون المواطنين مع القوات الامنية قائلا "ان المواطنين في مناطق اخرى كانوا يسيرون امام القوات الامنية وكان يساعدون في كشف مخابئ الاسلحة ويخبرون عنها وكذلك عن الارهابيين وعن الخارجين عن القانون وهنا يمكن القول ان النجاحات التي حصلت في مناطق اخرى كانت بتعاون المواطنيين وهو الامر الذي لم يحصل في الموصل".

الامريكيون يرفضون بشدة ولاية القضاء العراقي على جنودهم مؤكدين أنه لا ولاية لأي قضاء أجنبي على جنودهم في أي بلد يعملون فيه خارج أمريكا
المالكي

ومضى إلى القول إن القوات الأمنية في الموصل كبرى مدن نينوى "كانت تتعامل وفق أسس مهنية وعسكرية بحتة بمعزل عن تعاون المواطنيين في حين شهدت المحافظات الأخرى تشكيل مجالس إسناد عشائرية وقفت إلى جنب القوات الأمنية رغم محاولتنا القيام بذلك في نينوى".

وأكد المالكي أن الموصل اليوم "لا تحتاج إلى عملية عسكرية بل تحتاج إلى جهد استخباري لتشخيص العناصر الخارجة عن القانون"، وأضاف "أن الأيام القليلة ستشهد أم الربيعين عودة إلى الجهد الأمني من خلال الاستفادة من نقاط الضعف التي برزت والتحديات السياسية التي تعاني منها المدينة وهي تحديات خطيرة فضلا عن تدخلات في شأنها الامني وتمددات موجودة في أكثر من جانب من جوانب المدينة الحدودية التي تشهد تسرب المتسللين ودعم الخارجين على القانون".

وتابع "كل هذه الامور اخذت بنظر الاعتبار بهدف السيطرة على المنافذ الحدودية وحل المشكل السياسي الذي يعد واحدا من المؤثرات على الوضع الامني"، وأعلن عن دعم العمليات الامنية في الموصل بعناصر استخباراتية.

عودة للأعلى

المالكي.. الأمريكيون لم يردوا

وفي سياق آخر، أكد المالكي أن الامريكيين لم يردوا لغاية الآن على المقترحات العراقية بخصوص الاتفاقية الأمنية بين البلدين مشددا على ان "عدم تمرير الاتفاقية سيشكل كارثة سياسية وسيسبب حرجا لبغداد وواشنطن على حد سواء".

واوضح المالكي ان العراق بحث مع الجانب الامريكي آخر مسودة مشتركة وقدم مقترحاته عليها وطلب الجانب الامريكي مهلة عشرة أيام للذهاب الى واشنطن والعودة بالرد غير ان مهلة العشرة أيام انتهت ولم يأت الرد الامريكي لغاية الآن.

وقال انه "في حال جاء الرد الامريكي موافقا للمطالب العراقية فستوضع الصيغة النهائية وتعرض الاتفاقية على البرلمان للتصويت عليها إما إذا جاءت مخالفة فستوضع الصيغة النهائية بما فيها مقترحاتنا للجانب الأمريكي وتعرض على البرلمان وله الحق في رفضها أو قبولها".

وأوضح المالكي أن المفاوضات لم تنته بعد وهناك احتمال اللجوء الى بدائل في حال رفض الأمريكيون للمطالب العراقية غير انه استدرك قائلا ان الجانب الامريكي لديه مرونه كبيرة في التفاوض. ولفت الى ان اهم عقبتين في الصيغة النهائية هما مسألة تحديد موعد زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق ومسألة الولاية القانونية على الجنود الامريكيين في العراق.
وذكر ان الجانب الامريكي وافق مبدئيا على ان يكون موعد انسحاب قواته من العراق بعد 31 ديسمبر/ كانون الثاني 2011 فضلا عن انسحاب القوات المقاتلة من مدن العراق في منتصف العام المقبل على ان يبقى للعراق حق طلب تمديد بقاء بعض القوات لغرض التدريب والدعم الفني.

لكن المالكي اكد ان العقبة الأهم في المفاوضات هي مسألة الولاية القانونية للقضاء العراقي على الجنود الأمريكيين موضحا أن العراق طلب أن يكون الجندي الأمريكي شأنه شأن الجندي العراقي معفي من الملاحقة القانونية اثناء ادائه الواجب غير انه يخضع للقضاء العراقي اذا ارتكب اي جرم خارج الواجب المكلف به، وقال ان الامريكيين يرفضون بشدة ولاية القضاء العراقي على جنودهم مؤكدين انهم يقولون ان لا ولاية لاي قضاء اجنبي على جنودهم في اي بلد يعملون فيه خارج امريكا.

عودة للأعلى