الحكومة السودانية ترفض صفقة فرنسية لتعليق توقيف البشير
باريس عرضت مقايضته بوزير وزعيم ميليشيا
رفضت الحكومة السودانية الخميس 18-9-2008 صفقة عرضتها فرنسا تتضمن أربعة شروط لتعليق طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس اوكامبو بتوقيف الرئيس عمر البشير.
وقال مسؤول القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني الحاكم مندور المهدي في تصريح صحافي إن السودان لن يستجيب لأي شروط خارجية كما إنه لن يتعامل مع محكمة الجنائيات الدولية.
وكانت فرنسا قد وضعت 4 شروط لتعليق طلب اوكامبو وهي محاكمة مسؤولين سودانيين يشتبه بارتكابهما جرائم حرب في اقليم دارفور وهما وزير الدولة للشؤون الانسانية احمد هارون وزعيم مليشيا يدعى علي كوشيب فضلا عن فتح الخرطوم لحوار شامل مع كافة حركات دارفور وتحسينها للعلاقات بالجارة تشاد بالاضافة إلى منع حوادث القتل في الإقليم.
ولم تستبعد بريطانيا احتمال أن تساند التعليق بموجب المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعرقلة اتخاذ إجراءات لمقاضاة البشير.
وكان كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد طلب في وقت سابق من قضاة المحكمة إصدار أمر اعتقال بحق البشير لارتكابة جرائم الحرب في إقليم دارفور.
أنباء عن قصف لمواقع تمرد في دارفور
وعلى الصعيد الميداني، قال متمردون إن طائرات سودانية تقصف الخميس مواقع لحركات التمرد في شمال إقليم دارفور (غرب) الذي يشهد حربا أهلية منذ شباط/فبراير 2003.
وكان مقاتلون من حركة تحرير السودان تحدثوا عن تصعيد في الهجمات الحكومية ووقوع معارك عنيفة خلال الأسبوعين الأخيرين بينها وبين المتمردين. ووقعت أغلب المعارك بالقرب من طويلة على بعد قرابة خمسين كيلومترا الى الغرب من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقال أبوبكر كادو وهون قائد أحد فصائل حركة تحرير السودان إن "طائرات انتونوف تقصف منطقة فخازان تنقر وبالقرب من منطقة طويلة".
وكان المتمردون أكدوا الأربعاء أن حوالى مئة سيارة لنقل الجند تابعة للقوات الحكومية شنت هجوما أمس ولكن تم التصدي له وأرغم الجنود الحكوميون على التراجع.
ولم يتسن تأكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل. غير أن الجيش السوداني نفى تقارير المتمردين مؤكدا أن العمليات العسكرية الوحيدة الجارية حاليا تستهدف لصوصا يقوم بهجمات على قوافل الإغاثة.
وقال ناطق باسم الجيش السوداني "لا توجد عمليات في خاوان تنقر وطويلة ولكن الجيش يواصل عملياته المعتادة لتأمين الطرق من اللصوص لتسهيل مرور قوافل المساعدات الإنسانية".
ويأتي هذا التصعيد في دارفور بينما يسعى فيه النظام السوداني إلى تعليق إجراءات المحكمة الجنائية الدولية التي اتهم مدعيها العام لويس مورينو أوكامبو في يوليو/تموز الماضي الرئيس عمر البشير بالمسؤولية عن "إبادة جماعية" تمت في دارفور وطالب بإصدر مذكرة توقيف دولية بحقه.