رايس تشن هجوما عنيفا على "بلطجة موسكو وسلوكها المتدهور"
اعتبرت الهجوم على جورجيا "منعطفا أسود"
أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الخميس 18-9-2008 أنه يجب على الغرب أن يقف في وجه "بلطجة" موسكو التي أصبحت على نحو متزايد استبدادية وعدوانية.
وفي أول كلمة رئيسية لها بشأن روسيا منذ هجومها العسكري على جورجيا الشهر الماضي، قالت رايس إن موسكو اتخذت "منعطفا أسود" جعل مكانتها الدولية أسوأ مما كانت عليه في أي وقت منذ عام 1991 عقب سقوط الاتحاد السوفيتي.
وأكدت رايس -وهي خبيرة سابقة بالشؤون السوفيتية- أن الغزو الروسي لجورجيا كان جزءا من "نمط متدهور للسلوك" شمل استخدام النفط والغاز الطبيعي سلاحا سياسيا وتعليق العمل بالمعاهدة الخاصة بالقوات التقليدية في أوروبا والتهديد باستهداف دول آمنة بالأسلحة النووية.
وأوضحت رايس في كلمتها أمام صندوق مارشال الألماني الخميس أن "الصورة التي تظهر من هذا النمط للسلوك هو نمط روسيا التي أصبحت مستبدة بدرجة متزايدة في الداخل وعدوانية في الخارج".
وأكدت رايس أنه يتعين على الولايات المتحدة وأوروبا عدم السماح "للعدوان" على حكومة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بأن يحقق أي فوائد "لا في جورجيا ولا أي مكان آخر".
وأضافت: "وهدفنا الاستراتيجي الآن هو أن نوضح لزعماء روسيا أن خياراتهم تضع روسيا في طريق له اتجاه واحد يقود إلى عزلة ذاتية وتهميش دولي".
ولقيت موسكو تنديدا دوليا لإرسالها قوات إلى جورجيا في الشهر الماضي لإحباط محاولات تفليس استعادة إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي المؤيد لروسيا.
واعترفت موسكو في وقت لاحق بأوسيتيا الجنوبية وإقليم متمرد آخر هو أبخازيا على أنهما دولتان مستقلتان. ويوم الأربعاء وقعت معاهدات لحمايتهما من أي هجوم جورجي.
وقال الكرملين، إن عليه التزاما أدبيا بالدفاع عن المنطقتين مما سماه "الإبادة الجماعية" من جانب جيش جورجيا، لكن بعض المحللين السياسيين قالوا، إن أفعال روسيا تزيد من خطر أن تحاول موسكو ممارسة مزيد من النفوذ على مناطق أخرى سوفيتية سابقا ولاسيما أوكرانيا.
ورفضت رايس فكرة فرض "نطاق نفوذ" روسي على جيرانها، وعبرت عن الأمل أن يتغلب القادة الروس على "حنينهم إلى الماضي".
وأضافت: "الولايات المتحدة وأوروبا يجب أن تقف في وجه هذا النوع من السلوك وكل من يدافعون عنه".
وسخرت من إرسال موسكو في الآونة الأخيرة قاذفات قنابل إلى فنزويلا خصم الولايات المتحدة.
وأضافت، إن سلوك روسيا يعرض للخطر مشاركتها في عدد من المؤسسات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية العالمية، ومن بينها مجموعة الثمانية للدول الصناعية الكبرى، وينذر بإفساد جهود موسكو للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقالت رايس التي حادثت وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هاتفيا لتبلغه أنها ستلقي الكلمة، إن الباب ما زال مفتوحا أمام جورجيا وأوكرانيا للانضمام في نهاية المطاف إلى حلف شمال الأطلسي.