سيدني - أ ف ب
أكدت السلطات الأفغانية الجمعة 19-9-2008 أن قوات أسترالية قتلت حاكم إقليم شورا الأفغاني، رودي خان، واثنين من عناصر الشرطة بالخطأ، حيث اختلط عليهم الأمر واعتبروهم من العناصر المتمردة، وذلك في حادث وقع ليل الأربعاء.
ومن جانبه، أقر الجيش الأسترالي بالواقعة، وقال: إن القتل الخطأ حدث أثناء عملية للقوات الخاصة في معقل سابق لحركة طالبان جنوب البلاد.
وأفادت القوات المسلحة في أستراليا أن الحاكم الأفغاني وعنصري الشرطة "قد يكونون قتلوا" أثناء تبادل إطلاق نار بين جنود ومتمردين هاجموا دورية من قوات النخبة في ولاية أوروزغان (جنوب).
وقتل رودي خان، بينما كان يساعد صديقا طلب النجدة معتقدا أن منزله محاصر من قبل طالبان, حسب مصدر رسمي أفغاني.
وقال المصدر نفسه، إن العسكريين الدوليين الذين كانوا بالفعل في محيط هذا المنزل اعتقدوا بدورهم أن خان ورجاله كانوا من المتمردين.
وفي بيان صدر مساء الخميس, أعلن الجيش الأسترالي أن جنود القوات الخاصة تعرضوا لإطلاق نار من جهات مختلفة وردوا عليه.
ومن جهته, اعتبر رئيس الوزراء الأسترالي، كيفن راد، أنه من السابق لأوانه التعليق على هذه القضية. وقال للصحافيين، إن تحقيقا في الحادث تجريه القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) والحكومة الأفغانية في الوقت الراهن.
وفي تطور سابق، انتقدت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي، الثلاثاء حجم الخسائر البشرية بين المدنيين في أفغانستان, بعدما سجل شهر أغسطس/ آب الماضي أعلى حصيلة منذ إطاحة نظام طالبان في نهاية 2001 على أيدي القوات الأمريكية.
وأشارت بيلاي في بيان إلى مقتل 330 مدنيا الشهر الماضي في أفغانستان، قضى منهم أكثر من تسعين في غارة جوية شنتها القوات الدولية في شينداند (غرب).
وقالت "إنها أعلى حصيلة للقتلى المدنيين لشهر واحد منذ انتهاء العمليات العسكرية الكبرى وسقوط طالبان في نهاية 2001".
وقتل ما مجموعه 1445 مدنيا منذ مطلع السنة, بزيادة 39% عن حصيلة الأشهر الثمانية الأولى من العام 2007, بحسب أرقام الفريق المكلف مراقبة حقوق الإنسان لدى بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان. |
