سيول - وكالات
أكدت كوريا الشمالية الجمعة 19-9-2008 أنها تستعد لإعادة تشغيل المفاعل النووي يونغبيون الذي باشرت تفكيكه بموجب اتفاق دولي، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية.
وقالت بيونغيانغ أنها لم تعد ترغب في شطب اسمها من اللائحة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب. ويأتي ذلك وسط شائعات تترد منذ الأسبوع الماضي حول إصابة زعيم كوريا الشمالية كيم غونغ إل بجلطة.
وشدد متحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية على أن عمليات إعادة تشغيل المفاعل النووي المذكور بدأت "منذ بعض الوقت".
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن المتحدث قوله "الآن وقد ظهرت النوايا الأمريكية الحقيقية علنا، فإن كوريا الشمالية لم تعد ترغب في سحب اسمها من لائحة الدول "الداعمة للإرهاب" ولم تعد تتوقع أن يحصل ذلك".
ويعد رفع اسم كوريا الشمالية من اللائحة أحد أهم الحوافز التي وعدت الولايات المتحدة بها بيونغيانغ مقابل التخلي عن برنامجها النووي واعتبر ذلك مؤشرا على أن كوريا الشمالية تبتعد عن الاتفاق النووي.
وتأتي خطوة بيونغيانغ تعبيرا عن غضب الكوريين الشماليين من جراء تباطؤ واشنطن في تنفيذ تعهداتها المتصلة بلائحة الإرهاب.
وكان المفاوض الأمريكي للملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل، أشار في بداية سبتمبر/ أيلول إلى أن الولايات المتحدة ستزيل "فورا" كوريا الشمالية من لائحة الدول الداعمة للإرهاب في حال قبلت آلية مراقبة لمنشآتها النووية.
وأعلنت كوريا الشمالية في بداية سبتمبر/ أيلول أنها أوقفت تفكيك مفاعل يونغبيون الذي كان مقررا وفق اتفاق دولي أبرم في إطار مباحثات الدول الست (الكوريتين والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا). |
 |
تقارير عن إصابة الزعيم الكوري الشمالي بجلطة وإلى ذلك، وصف مسؤول بوزارة الخارجية بكوريا الشمالية، هيون هاك -بونغ- ما تردد عن تعرض غونغ لجلطة بأنه إشاعات مغرضة.
وقال مسؤولون في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، إن غونغ البالغ من العمر 66 عاما قد يكون مريضا مرضا خطيرا، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الخلافة في الأسرة الحاكمة الشيوعية الوحيدة في أسيا والتي تدير ترسانتها النووية.
وقبل بدء محادثات مع مسؤولين من كوريا الجنوبية في قرية بانمونغوم الحدودية، أكد المسؤول الكوري الشمالي أن ما جاء في التقارير حول مرض غونغ "سفسطة من قبل أشخاص لا يريدون الخير لبلدنا".
ويلتقي مسؤولون من الكوريتين في بانمونغوم، وهي قرية مشتركة بين الجانبين على الحدود المدججة بالسلاح لمناقشة شروط منح بيونغيانغ مساعدات في مجال الطاقة في إطار الاتفاق النووي.
وقد تركز اتفاق كوريا الشمالية النووي مع خمس قوى إقليمية على تفكيك برنامجها النووي للتسلح مقابل حصولها على مساعدات ضخمة وإنهاء عزلتها الدولية.
وبدأت كوريا الشمالية في تفكيك مفاعل يونغبيون النووي في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقالت واشنطن، أنها سترفع اسم بيونغيانغ من القائمة بمجرد أن تسمح كوريا الشمالية للمفتشين بالتحقق من أمور أعلنتها الدولة الشيوعية بخصوص إنتاجها من الأسلحة النووية.
وكان رفع اسم كوريا الشمالية من لائحة الإرهاب الأمريكية سيمكنها من الاستفادة بشكل أفضل من التمويل الدولي وتوسيع تجارتها الهزيلة.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية في كوريا الجنوبية يو ميونج-هوان للصحفيين، إنه لم يتضح إذا ما كانت كوريا الشمالية على وشك اتخاذ خطوات لإعادة تشغيل مفاعلها النووي بالفعل، أم أنها تزعم ذلك فقط لتعزيز موقفها التفاوضي. |
