"كتائب الأقصى" في غزة تهدد بالتخلي عن التهدئة مع إسرائيل
اتهمت حكومتي فياض وحماس بارتكاب الاعتقالات و"الجرائم"
هددت كتائب الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح بإعلان تخليها عن الالتزام باتفاق التهدئة المبرم مع إسرائيل في قطاع غزة إذا استمر الوضع في قطاع غزة على نفس النحو حتى نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.
وقالت كتائب الأقصى في بيانٍ لها الجمعة 19-9-2008: "لم تحقق التهدئة في شهرها الثالث أي إنجازٍ وطني، إلا راحة العدو الصهيوني والحفاظ على أمنه في الضفة وقطاع غزة"، وأضافت الكتائب أنها "أعطت الضوء الأخضر لخلاياها المسلحة للبدء في إنهاء التهدئة إن لم يكن هناك مواقف حقيقية من فتح المعابر- وخاصةً معبر رفح- وإدخال كافة المواد الغذائية والبنائية لقطاع غزة، ووقف الجدار والاستيطان في الضفة، ووقف أعمال التهويد للقدس".
وتابعت: "بعد دراسة حالة التهدئة كما طالبت بعض الفصائل بإعادة النظر فيها، فإننا نرى أن العهد على البقاء على درب الشهداء لن يكون براحة العدو، وعلينا الاستمرار في نهج المقاومة حتى النصر أو الشهادة"، وأكدت أنها تدرس "التهدئة الهشة" على أنها "تهدئة أمن للعدو"، وذكرت أن آخر فرصة لها نهاية هذا الشهر".
وطالبت الكتائب حكومتي الضفة الغربية التي تهيمن عليها فتح وحكومة غزة الخاضعة لحماس بـ"الجلوس ووضع تفاهمات، وإعادة لُحمة الوطن الواحد، وتأكيد حق اللاجئين والقدس والعودة".
وهاجمت الكتائب الحكومتين في الضفة الغربية التي يرأسها سلام فياض، وفي غزة التي يرأسها إسماعيل هنية، وقالت إن الأولى تعتقل النشطاء وتحتجزهم في سجن أريحا، وأن الثانية ارتكبت "جرائم" في غزة.
وأضافت أن كلتا الحكومتين "لم تنجز أي نصرٍ للقضية إلا هزائم التنازل في التفاوض، وهزيمة الحرب الدموية بسلاح مقاومةٍ سابق في غزة"، وطالبت الكتائب كافة الفصائل إعطاء موقفها وتحديد ما عليها، وقالت: "لا نريد إطلاق تصريحات، وعلى الفصيل القادر أن يبادر بما هو لصالح القضية، فلا يوجد الآن إجماع وطني لصالح القضية، فالإجماع الوطني متناحر".
وسبق وأن قام نشطاء كتائب الأقصى في غزة بإطلاق صواريخ محلية الصنع على أهداف إسرائيلية في الأيام الأولى لإبرام اتفاق التهدئة.
يذكر أن حماس وإسرائيل دخلتا في تهدئةٍ رعتها مصر، وجرى سريانها منذ 19 حزيران/ يونيو الماضي تنص على وقف الهجمات المتبادلة، وفتح معابر غزة، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بكافة البنود، وأبقت الإغلاق على غزة، وسمحت فقط بزيادة طفيفة على حركة البضائع.