طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 21 رمضان 1429هـ - 21 سبتمبر 2008م

الجهاد الإسلامي: التهدئة في مهب الريح إن لم تتصالح "فتح" و"حماس"

قائد الأمن الوطني بالضفة:جاهزون لاستعادة غزة بالقوة العسكرية

اللواء ذياب العلي يتفقد سير الحملة الأمنية بجنين
اللواء ذياب العلي يتفقد سير الحملة الأمنية بجنين
 

بيت لحم، غزة -وكالات

هدد قائد الأمن الوطني الفلسطيني في الضفه الغربية ذياب العلي باستخدام القوة لاستعادة قطاع غزة، وأضاف في مقابله مع صحيفة" هأرتس" الإسرائيلية نشرت الأحد 21-9-2008 أنه لا مناص من إعادة احتلال قطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية إذا بقيت على تمردها مشددا على أن هذا الإجراء هو آخر الحلول مؤكدا عدم وجود مشاورات مع إسرائيل حتى الآن بهذا الخصوص على حد قوله.

غير أن حكومة حماس في غزة حذرت الحكومة من انعكاسات التصريحات التي أطلقها قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية، واعتبرت على لسان ناطقها طاهر النونو "أن تلك التصريحات بمثابة إعطاء الضوء الأخضر والشرعية للجرائم التي ارتكبتها وتحاول ارتكابها بعض المجموعات المنفلتة لزعزعة الأمن والاستقرار في القطاع".

العلي: يجب رفع عديد قوات الامن الى 15 الف للقيام بالمهمة

وكان العلي ذكر في حديثه أن السلطة لا تستبعد خيار اللجوء للقوة لإعادة سيطرتها على قطاع غزة إذا لم تتنازل حماس عن سيطرتها على القطاع وقال" علينا الاستعداد لمثل هذا الخيار لكن الأمر يتطلب موافقة إسرائيل ومصر والاردن اضافة الى توفير اسلحة وامكانيات جديدة غير تلك الموجدة حاليا لدى اجهزة الأمن".

ومع ذلك اعرب العلي عن امله بعدم اضطرار السلطة لمثل هذه الخطوة مشددا على كونها الحل الأخير على طريق اعادت توحيد الوطن.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفه استبعد العلي أي تهديد جدي للسلطة من قبل حماس وقال " ان حماس تفتقر للقوة الحقيقية التي من شأنها تهديد وجود السلطة وان الأحاديث الاسرائيلية عن قوتها تأتي في باب المبالغات وإن السلطة قادرة ومستعدة للسيطرة على الضفه فور انسحاب الجيش الاسرائيلي مع ضرورة رفع عديد قوات الأمن الفلسطينية إلى 15 الف للقيام بهذه المهمة".

ولم يخف العلي غضبه من رفض إسرائيل الاستجابة لطلبه زيادة كميات السلاح والذخيرة لدى اجهزة الأمن الفلسطينية وكذلك تقييد حركة القوات الفلسطينية التي تحتاج الى تصريح اسرائيل قبل أي تحرك تقوم به قائلا " يوجد اليوم تعاون أمني مع اسرائيل وخلال العام الحالي احبط الامن الفلسطيني عشرات العمليات التي تستهدف اسرائيل اضافه الى اعتقال خلايا داخل الامن الوطني كانت تعمل ضد اسرائيل وأقمنا جهازا خاصا يتولى مهمة منع اختراق عناصر حماس للاجهزة الأمنية مستذكرا اعتقال ناشطين من كتائب القسام خلال الأسبوع الماضي كانت إسرائيل تحاول اعتقالهما ".

وتعتبر أقوال قائد الأمن الوطني الأولى من نوعها وعلانيتها حيث لم يسبق لمسؤول في السلطة بأن أدلى بمثل هذه الأقوال خاصة قبيل خروج وفد فتح للقاهرة للمشاركة بجلسات الحوار الوطني وفقا لتعليق الصحفي الإسرائيلي.

عودة للأعلى

تهدئة في "مهب الريح"

عناصر من الجهاد الاسلامي يتدربون على اطلاق الصواريخ

من جانب آخر، أكدت حركة الجهاد الإسلامي الأحد أن التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية في مهب الريح إن لم تتصالح كل من حركتي فتح وحماس، موضحة أن السبب الرئيسي لاستمرارها هو إتاحة الفرصة للجهود المصرية والعربية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

وقال إبراهيم النجار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي،في بيان صحفي، إن حركته لا تعترف بتهدئة مع إسرائيل وأنها في حالة صراع مستمر ودائم معها ولا ترى أن هناك تهدئة في ظل استمرار إسرائيل تصعيدها بحق الفلسطينيين"، وأضاف النجار، "أن الجهاد الإسلامي وافقت على التهدئة لإتاحة الفرصة أمام جهود المصالحة الوطنية، موضحاً أن لم تحدث هذه المصالحة فإن سبب التهدئة يكون قد انتهى ووصل إلى طريق مسدود".

وعن سبب الاختلاف الفلسطيني والانقسام بين "حماس" و"فتح" ،شدد النجار، أن "هناك برنامجين سياسيين مختلفين ، برنامج يدعمه الرئيس محمود عباس يريد التفاوض مع إسرائيل وآخر لـ"حماس" يرغب في التحرير ويعتبر المقاومة الوسيلة الوحيدة لذلك"، وتابع: "إذا اتفقت حماس وفتح على برنامج سياسي موحد بينهما ستحل كل المشاكل وسينتهي الانقسام فورا ، مؤكدا في ذات الوقت أن الجهود المصرية لحل المشكلة الفلسطينية مستمرة.

وأشار النجار، إلى أن القاهرة اقترحت تشكيل حكومة تكنوقراط لإنهاء الانقسام، مؤكداً على أن حركته لن تشارك في أية انتخابات أو حكومة، حتى لا تضطر للتعامل مع إسرائيل.

عودة للأعلى