طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 23 رمضان 1429هـ - 23 سبتمبر 2008م
طهران طلبت التحقيق وتعزيز الأمن ودفع تعويضات
إيران تحتج لدى بريطانيا إزاء هجوم بقنبلة حارقة على سفارتها بلندن
مقر السفارة الإيرانية في لندن تعرض لاعتداء
 

دبي - سعود الزاهد

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، القنصل البريطاني في طهران، الثلاثاء 23-9-2008، في أعقاب هجوم بقنبلة حارقة على السفارة الإيرانية في لندن مساء الاثنين، وطلبت تقديم ايضاحات حول الحادث.

وقال مصدر مطلع، لم يكشف عن اسمه، لوكالة أنباء طلاب إيران "ايسنا"، إن الجانب الايراني أبلغ القنصل البريطاني "احتجاج طهران" الشديد إزاء الحادث، وطلب إجراء تحقيق، وتقديم الايضاحات اللازمة بشكل رسمي وتعزيز إجراءات الأمن حول السفارة أمام المخاطر الامنية، ودفع تعويضات جراء الأضرار الناجمة عن الهجوم .

وأشار المصدر إلى أن الهجوم يفاقم أسباب القلق الذي يساور الايرانيين من جراء الظروف الأمنية لبعثاتها الدبلوماسية في بريطانيا، مضيفا بأن "عدم اكتراث السلطات البريطانية بمطالب الايرانيين كان له تأثير في تكرار الاعتداءات من جديد ".

وتعكف الشرطة البريطانية في الوقت الراهن على تحري ملابسات الهجوم الذي سجلت تفاصيله كاميرات السفارة.

وأفادت تقارير إعلامية أن المعلومات التي نشرتها الشرطة البريطانية تفيد باحتراق بوابة السفارة من جراء الهجوم، الذي لم يسفر عن إصابة أي من أعضاء السفارة بأذى.

ووصفت الشرطة البريطانية الهجوم بالمتعمد، إلا أنها لم تكشف عن تفاصيل إضافية في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.

يذكر أن مجموعة عربية ايرانية مسلحة تدعى "الحركة الثورية الديمقراطية لتحرير عربستان " قامت في إبريل/نيسان 1979، إبان انتصار الثورة في إيران، باحتلال السفارة الايرانية في لندن واحتجزت 20 من العاملين فيها كرهائن، وطالبت بمنح الحكم الذاتي لاقليم خوزستان في جنوب غرب ايران، والذي يطلق عليه العرب اسم الأهواز أو عربستان.

وأصدرت حينها رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر أوامر للقوات الخاصة بالتدخل لإطلاق سراح الرهائن، وانتهت تلك العملية بمقتل خمسة من المهاجمين، والوحيد الذي نجا من الهجوم يدعى فوزي بداوي نجاد، وحكم عليه بالسجن المؤبد .

وقد اتهم مساعد الشؤون الثقافية لرئيس أركان الجيش الايراني الحكومة البريطانية بأنها اطلقت النار على الخاطفين، بعد أن ألقوا اسلحتهم على الأرض استعدادا لتسليم انفسهم للشرطة .

وأثار قرب الإفراج عن السجين الوحيد في قضية احتلال السفارة الإيرانية، قبل بضعة اشهر حالة من "الإرباك" عند الجهات البريطانية المختصة، خاصة مع المطالبة الإيرانية باسترداد فوزي بداوي نجاد، حيث يتوقع أن يُحاكم من جديد على العملية التي قضى 28 سنة في السجن عقاباً عليها.

وفي وقت سابق، ندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بقرب إفراج السلطات البريطانيه عن منفذ العملية، قائلاً إن بلاده تعتبره "إرهابياً، وعدم تسليمه إلى إيران، يدل على إن بعض الأطراف في بريطانيا ضالعة في الحادث الإرهابي ضد السفارة الايرانية في بريطانيا". وأضاف أن الخارجية الإيرانية قدمت طلبا رسميا للحكومة البريطانية باسترجاع بداوي نجاد وتعمل على متابعة هذا الموضوع بشكل جاد.

ونشرت صحيفة ايندبندنت البريطانية العام الماضي وثيقة من 120 صفحة تفيد بأن الخاطفين كانوا ينتمون الى مجموعة مسلحة تدعى "الحركة الثورية الديمقراطية لتحرير عربستان" و كانوا يطالبون بمنح اقليم خوزستان (الذي تسكنه أغلبية عربية) الغني بالنفط حكما ذاتيا واطلاق سراح 91 من السجناء السياسيين (العرب) .

وقد شهدت العلاقات الايرانية البريطانية منذ انتصار الثورة في ايران حالة من الشد والجذب والتعقيد خاصة بعد مشاركة بريطانيا في الهجوم على العراق ضمن قوات التحالف، وتأزمت العلاقات أكثر في أعقاب احتجاز البحارة البريطانين في شط العرب.

ونظمت المجموعات الموالية للنظام الايراني عدة مظاهرات في طهران أمام السفارة في مناسبات عدة، و رشقت مبنى السفارة بالحجارة مطالبة بقطع العلاقات مع لندن.

عودة للأعلى