عباس يطلق 38 من قادة حماس بالضفة بعد إطلاق زعماء فتح بغزة

الحركتان ربطتا الإفراجات بعيد الفطر المبارك

نشر في:

أعلن مصدرٌ أمني فلسطيني كبير لوكالة الأنباء الفرنسية أن السلطة الفلسطينية أطلقت مساء الثلاثاء 30-9-2008 سراح 38 من كوادر وقيادات حركة حماس في الضفة الغربية كـ"بادرة حسن نية بمناسبة عيد الفطر".

وجاءت هذه الخطوة بعد يومين من قيام حركة حماس بإطلاق 35 سجينًا من أعضاء فتح بغزة في خطوةٍ اعتبروها بادرة حسن نية مع اقتراب عيد الفطر، ولتعزيز جهود المصالحة التي تتوسط فيها مصر.

وقال المصدر الفتحاوي إن "الرئيس محمود عباس أمر بإطلاق سراح 38 من كوادر حركة حماس كبادرة حسن نية بمناسبة عيد الفطر، خصوصًا أن الفصائل الفلسطينية مقبلة على حوار" في القاهرة.

وكان القيادي في حركة فتح نبيل شعث أعلن الإثنين أن الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر سيُعقد "بحد أقصى" في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل في القاهرة و"يرجح أن يعقد قبل ذلك".

ويوم الأحد الماضي قال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن قوات الأمن التابعة للحركة أفرجت عن 35 سجينًا من أعضاء حركة فتح في بادرةٍ تنم عن حسن النوايا بمناسبة قرب حلول عيد الفطر، ولتعزيز جهود المصالحة التي تتوسط فيها مصر.

ومن بين الذين أفرجت عنهم حماس محمد القدوة الذي كان محافظًا لقطاع غزة قبل أن تسيطر حماس على القطاع بعد اقتتالٍ مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في يونيو/ حزيران 2007، وظل القدوة سجينًا لثلاثة أشهر.

وقال القدوة لوكالة رويترز للأنباء بعد ما غادر السجن: إن الاعتقالات السياسية في كل مناطق الأراضي الفلسطينية يجب أن تنتهي.

وتصف حماس رجال فتح القابعين في سجونها بأنهم مجرمون عاديون، وتنفي بشدة قيامها باعتقالات ذات دوافع سياسية.

وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية التي تديرها حماس في قطاع غزة إن الإفراج عن السجناء الخمسة والثلاثين جاء بمناسبة قرب حلول عيد الفطر، ولتعزيز جهود الوساطة المصرية.

وتقول فتح إن حماس اعتقلت مئات من رجالها في قطاع غزة منذ سيطرتها عليه، وإن 150 منهم على الأقل لا يزالون في السجون، وتقول حماس في المقابل إن فتح اعتقلت نحو 300 من أعضائها في الضفة الغربية على مدى العام المنصرم، وإن نصفهم تقريبًا لا يزالون في السجون.

وأجرى رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان محادثات مصالحة منفصلة مع الفصائل الفلسطينية على مدى الشهر المنصرم، والتقى بوفدٍ من حركة فتح هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يلتقي مع ممثلين لحماس في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول.