غزة، جنين- وكالات
أعلنت حركة حماس السبت 4-10-2008 أنها ترفض قطعيا التوافق على حكومة "تكنوقراط" فلسطينية وتقديم موعد الانتخابات التشريعية كمخرج للأزمة الفلسطينية الداخلية.
وقال القيادي البارز في الحركة إسماعيل رضوان: "حماس ترحب بتشكيل حكومة وحدة وطنية كجزء من الحوار الشامل؛ حيث لا تكون بمعزل عن ترتيب الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة بشكل وطني بعيد عن سلطة الأحزاب".
وأضاف: "لكن حماس تؤكد أنها ترفض قطعيا حكومة تكنوقراط؛ لأنها لن تقوم على برنامج وطني؛ حيث إنها غير مدعومة على الأرض من قبل الجماهير ولا يمكن أن يكتب لمثل هذه الحكومة النجاح؛ لأنها لن تستطيع تنفيذ المشروع الوطني المطلوب منها".
وأشار رضوان إلى رفض حركة حماس الحديث عن تقديم الانتخابات التشريعية قائلا: "موقف حماس هو رفض الحديث عن تقديم الانتخابات باعتباره التفاف على إدارة الشعب الفلسطيني ومحاولة لإتيان ممثلين جدد عن الشعب الفلسطيني في ظروف غير طبيعية".
وتساءل رضوان: "لو افترضنا إجراء الانتخابات وفازت حماس، هل سيسمح لها بالحراك؟ وهل سيتغير الموقف الدولي من حماس؟ بالتأكيد أنه لن يتغير"، واعتبر قياديّ حماس أن "الهدف من تقديم الانتخابات هو الانقلاب على الشعب الفلسطيني وإزالة حماس من اللعبة السياسية"، مشددا على أن حماس لا تثق بعدم تزييف الانتخابات إن جرت في الضفة.
وكانت الجبهة الشعبية كشفت السبت النقاب عن وجود "توافق" لدى الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا "فتح" و"حماس" بضرورة التوافق على انتخابات تشريعية ورئاسية كمخرج من الأزمة الفلسطينية الداخلية.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية النائب في المجلس التشريعي جميل مجدلاوي، متحدثا عنها "أجرت الجبهة عدة حوارات وتواصلت مع كافة الفصائل بغرض الوصول إلى نقاط توافق تمهد للحوار الوطني، كان عنوانها الرئيس: تشكيل حكومة توافق وطني تعد للانتخابات العامة".
وأضاف أن الجبهة تلقت مؤشرات جادة من قيادة حركة "حماس" تفيد بموقف إيجابي من تشكيل حكومة توافق وطني تكون مهمتها توحيد المؤسسات الفلسطينية تمهيدا للذهاب للانتخابات الشاملة. |
 |
كوشنير يخشى أن تُنسى عملية السلام من جانب آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير يوم السبت أنه يخشى من أن العالم قد ينسى عملية السلام في الشرق الأوسط بسبب اهتمامه بالانتخابات الأمريكية وتغير الحكومة في إسرائيل والتوتر مع إيران.
واجتمع كوشنير مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة وأجرى محادثات في وقت لاحق مع الرئيس محمود عباس في رام الله.
وقال كوشنير "إن مبعث قلقي وما لا أُريد أن أراه هو أن يدفع التغيير في الإدارة الأمريكية وتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل بالإضافة إلى الانشغال بإيران، إلى نسيان عملية السلام في المنطقة"، وأوضح كوشنير أنه لا يشعر بالقلق من أن تنسى تسيبي ليفني المكلفة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية بالتخلي عن دورها في مفاوضات السلام.
ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي كلفت بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة إيهود أولمرت في الشهر الماضي بسبب مزاعم فساد، هي أيضا كبيرة المفاوضين الإسرائيليين في المحادثات مع الفلسطينيين.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مع كوشنير في وقت لاحق في رام الله أنه واثق من أن ليفني ستستمر في مفاوضات السلام. وأوضح عباس أنه يشعر بأن ليفني ربما تستمر في الطريق نحو السلام حتى تقام الدولة الفلسطينية، وأن هذا سيكون في مصلحة إسرائيل مثلما هو طموح للفلسطينيين. |
