تل أبيب، طهران- وكالات
أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن اعتقاده بأن إيران لن تجني أي نفع من قيامها بتطوير سلاح نووي لأن إسرائيل ستشن هجوما عليها قبل أن تنجح في تحقيق هذا الهدف.
وقال كوشنير في مقابلة مع صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية نشرتها الأحد 5-10-2008: "أعتقد بكل صراحة أن تصنيع سلاح نووي لن يعود بأي نفع على إيران ، لأن الإسرائيليين لن يسمحوا بذلك، وهنا يكمن الخطر الحقيقي، فإسرائيل لن تنتظر القنبلة والإيرانيون يعرفون ذلك والعالم بأسره يعلم ذلك أيضا".
وشدد الوزير الفرنسي على أن "الخيار العسكري" ليس هو الأنسب في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، واعترف بمساندته لفكرة فرض مزيد من العقوبات على الجمهورية الإسلامية، إلا أنه أوضح في الوقت نفسه أن الأولوية يتعين أن تكون دائما للحوار.
وقال كوشنير إنه يعتقد أن إسرائيل إذا شنت هجوما على إيران، فسيكون هجوما "كبيرا ومكثفا"، خلافا للقصف الذي قام به الطيران الإسرائيلي لمواقع سورية في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، وقالت الاستخبارات الأمريكية بعد ذلك إنه استهدف منشأة نووية تقيمها سوريا بدعم من كوريا الشمالية.
من جانب آخر، انتقدت إيران الاتفاقية النووية المزمع عقدها بين الولايات المتحدة الأمريكية والهند، واعتبر مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية للشؤون الدولية محمد سعيدي في تصريح أوردته وكالة الانباء الإيرانية مصادقة مجلس الشيوخ الامريكي على هذه الاتفاقية انها "انتهاك صارخ لمعاهدة الحد من الانتشار النووي كون الهند لم توقع أصلا على هذه المعاهدة".
وقال سعيدي إن "الدول التي لم تنضم لهذه المعاهدة لا يحق لها ان تتمتع بالحقوق المنصوص عليها في هذه المعاهدة الدولية". وأعرب عن اعتقاده بأن الطريقة التي تنتهجها بعض الدول لنقل تقنياتها النووية الى الدول غير الموقعة على هذه المعاهدة من شأنها أن تخلق أزمات جديدة للمجتمع الدولي لا يمكن تجنبها في المستقبل.
يذكر أن الهند التي تمتلك القنبلة النووية لم توقع حتى الآن على اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد صادق مؤخرا على هذه الاتفاقية التي تسمح لنيودلهي بالحصول على التكنولوجيا والوقود النووي المدني من واشنطن مقابل أن تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بتفتيش منشآتها النووية إلا أنها تلقى رفضا شعبيا وبرلمانيا قويا في الهند. |
