طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 07 شوال 1429هـ - 07 أكتوبر 2008م
أنباء تقول إن الكلور الإيراني أحد أسباب انتشار الكوليرا في بابل
منظمة الصحة العالمية تباشر إجراءات احترازية لمواجهة الكوليرا بالعراق
ممثلة منظمة الصحة العالمية في أحد مستشفيات العراق
 

الدمام- إيمان القحطاني

كثَفت وزارة الصحة العراقية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، من إجراءاتها الاحترازية في سبيل مكافحة وباء الكوليرا المتفشي منذ أواخر أغسطس/آب الماضي، حيث قامت الوزارة برصد لجميع المحافظات وذلك عن طريق إبلاغ يومي لمركز الوزارة والمنظمة، وذلك وسط تضارب في تصريحات الحكومة وأعضاء مجلس النواب حول العدد الحقيقي للمصابين.

وبحسب بيان لوزارة الصحة فإن العدد الكلي لإصابات الكوليرا في عموم العراق والمثبتة مخبرياً في مختبر الصحة العامة المركزي ليوم الاثنين الماضي 386 حالة، من بينها 5 وفيات توزعت على محافظات بابل وكربلاء وبغداد وميسان والأنبار والبصرة.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق نعيمة القصير إن تقريرا يوميا يرفع بالمحصلة النهائية للمرض، مبينة أن المنظمة لاحظت انخفاضا في عدد الحالات المبلغ عنها خلال هذا الأسبوع، نتيجة لظروف العيد.

ودفع انتشار المرض بوزارتي الصحة والبيئة العراقيتين إلى رفع معدل فحص عينات المياه، مقارنة بالعام الماضي، والذي شهد ظهور 4 آلاف حالة مؤكدة لمرض الكوليرا.

عودة للأعلى

موقف وزارة الصحة

وأوضحت القصير في حديث لـ"العربية نت" أن وزارة الصحة العراقية تسعى للسيطرة على الكوليرا من خلال المواظبة على اتخاذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحد من ظهور حالات جديدة ومنع انتشار المرض في مناطق جديدة.

وشددت القصير على أن المنظمة تركز على الوقاية و توفير الوسائل الصحية للأهالي في المجتمعات المحلية، "من أهم تلك الأمور النظافة الشخصية وشرب الماء الآمن والسليم ومتابعة المدارس من ناحية الإصحاح البيئي".

وأوضحت أن وزارة الصحة قامت بوضع خطة إستراتيجية للسيطرة على ظهور حالات جديدة، "هناك نوع من النقاش الدائم حول إيجاد الفجوات وبرز من أهمها شح المياه والجفاف الذي تعاني منه العراق للسنة الثالثة على التوالي وأيضا المشكلة التي تعاني منها شبكة المجاري".

واستطردت "نحن نساند وزارة الصحة العراقية رغم أنها ليست المعنية الوحيدة بهذا الموضوع بل هناك وزارات خدمية أخرى كوزارة البلدية والمجتمع المحلي وأيضا الأهالي واستخدامهم لمياه النهر" .

عودة للأعلى

كلور إيراني منتهي الصلاحية

وحول إعلان مدير عام محافظة بابل سعد عبد الأمير منتصف الشهر الماضي أن مسحوق الكلور الايراني المنشأ الذي كان يستخدم في تعقيم المياه منتهي الصلاحية، واتهام رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة بابل حسان الطوفان وزارة البلديات والأشغال العامة بتزويد مديرية ماء بابل بمادة كلور منتهية الصلاحية للاستخدام في عملية تنقية مياه الشرب، وأن هذا الأمر كان أحد أسباب انتشار وباء الكوليرا في المحافظة، علقت القصير قائلة أن المنظمة لا تستطيع الجزم بهذا الشأن لعدة أسباب متعلقة بالتحليل المخبري.

وأضافت "لا نستطيع التصريح حتى رؤية شهادة المنشأ وبلد المنشأ. ليست المسألة فقط في أخذ عينة وإرسالها للمختبر، وبحسب المعلومات التي وصلت إلينا كل تلك التفاصيل لم تكن موجودة".

وعزت القصير السبب الرئيسي لانتشار وباء الكوليرا إلى النظافة الشخصية والإصحاح البيئي غير السليم، إضافة إلى دمج شبكتي المجاري والمياه،"وزارة الصحة العراقية لديها رصد وبائي رصين لذلك تم اكتشاف الحالات بشكل سريع وهو أمر ايجابي بالنسبة لنا كمنظمة".

عودة للأعلى

اتهامات برلمانية

من جهة أخرى اتهم رئيس لجنة الصحة في البرلمان العراقي نوزاد رفعت وزارة الصحة العراقية بإخفاء العدد الحقيقي لمرضى الكوليرا مبينا أن العدد وصل إلى 1000 مصاب، وفي هذا الشأن أوضحت القصير أن اللجنة قامت بدعوتها إلى البرلمان الأسبوع الماضي بمعية وزير الصحة العراقي، "قمت بشرح واف عن الرصد الوبائي وكيفية الإعلان عن الحالات التي من المفترض أن يكون هناك شفافية كاملة بخصوصها إضافة إلى حشد جهود أعضاء البرلمان ووزارة الصحة كما عرض وزير الصحة جميع الأرقام التي لديه والإجراءات التي اتخذتها وزارته".

ونفت القصير الاتهامات التي تطال المنظمة بالتهوين من حجم الكارثة، معتبرة أنه "لا يوجد تهوين من قبلنا، بل ومن أهم الأمور التي حرصنا عليها هي التبليغ عن الحالات المصابة وفي تقريرنا اليومي لا نذكر الحالة فقط بل وأين حدثت".

وحول تدهور البنية التحتية لشبكات المياه في العراق قالت القصير "لا ننسى أننا نتحدث عن دولة تعرضت لحوادث عدة ما اضر كثيرا بشبكات المياه وإعادة بنائها لا يستغرق اشهرا بل سنين خاصة إذا علمنا أن محطات معالجة المياه تحتاج من اجل تشغيلها إلى قوة كهربائية والتي يفتقر إليها العراق بشكل كبير".

وبينت أن المنظمة أوجدت بدائل سريعة الحلول، من ناحية التثقيف وحبوب المعقمات وغلي الماء ووضعه بالشمس بجانب توفير خزانات في المدارس، "مثلا قمنا العام الماضي باقتراح مشروع مد شبكة مياه للسليمانية فتم رصد ميزانية 100 مليون دولار لانجاز المشروع والشبكة لم تكتمل لحد الآن وذلك لا يعود لأن العمل غير جار ولكن مثل هذا المشروع يحتاج إلى عامين ومن المتوقع أن يجهز بحلول 2009، والنتيجة سنراها خلال 6 اشهر ".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت خلال يونيو الماضي، عن عودة طاقمها إلى العراق بعد غياب دام 5 سنوات، بعد هجوم استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد في أغسطس عام 2003، لكن موظفي المنظمة العراقيين واصلوا عملهم في مساعدة السلطات على تنفيذ البرامج الصحية العمومية الأساسية.

عودة للأعلى