طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 09 شوال 1429هـ - 09 أكتوبر 2008م

قبل مرحلتين من إسدال الستار على فعاليات الموسم

جائزة اليابان الكبرى: أمل ماسا الأخير في تجاوز البريطاني هاميلتون

 

فوجي - اليابان - ا ف ب

ينطلق العد العكسي للقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 من حلبة فوجي اليابانية التي تستضيف المرحلة الـ 16 الأحد 12-10-2008، إذ سيكون الخطأ ممنوعاً أمام سائق فيراري البرازيلي فيليبي ماسا إذا ما أراد دخول سجل الأبطال، وإلا سيخطو منافسه البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس خطوة إضافية تقربه من التتويج.


ويسعى ماسا وفريقه الإيطالي إلى تعويض "كارثة" المرحلة السابقة في سنغافورة، إذ كان السائق البرازيلي في طريقه لتحقيق الفوز الـ 11 في مسيرته بعدما سيطر على بداية السباق الذي احتضنته حلبة "مارينا باي" - ثالث حلبة شوارع في البطولة بعد موناكو وفالنسيا - دون عناء قبل أن يجري توقفه الأول في اللفة 17، والذي كان كارثياً بعدما فشل الطاقم التقني في تحرير خرطوم الوقود الذي فجره البرازيلي خلفه وجر معه أي فرصة في الخروج فائزاً.

واستفاد الإسباني فرناندو الونسو سائق رينو الذي انطلق من المركز الـ 15، من خيبة ماسا وأخطاء المنافسين الآخرين كالألماني نيكو روزبرغ سائق وليامس-تويوتا والبولندي روبرت كوبيتسا سائق بي ام دبليو ساوبر، ليسطر فوزه الأول منذ 9 سبتمبر/ايلول 2007 عندما أحرز حينها المركز الأول في جائزة إيطاليا الكبرى مع ماكلارين مرسيدس.

وقرر فريق فيراري الاستغناء عن تقنية نظام الإشارة الضوئية التي تسبب بكارثة سباق سنغافورة، والاعتماد مجدداً على الاسلوب القديم لإعطاء إشارة الانطلاق إلى السائق خلال فترة التوقف.

ورغم أن النظام السابق يعمل بشكل اوتوماتيكي - أي أن الضوء يتحول إلى اللون الاخضر لحظة نزع خرطوم الوقود من السيارة -، فإن فيراري كانت أوعزت إلى أحد عاملي فريقها التقني لتشغيل النظام يدوياً، لكن الأخير ارتكب خطأ كارثياً عندما أعطى لماسا الضوء الأخضر للانطلاق قبل الانتهاء من تعبئة خزانه، ما جعل الأخير ينطلق من الحظيرة وهو يجر وراءه الخرطوم متسبباً في إصابة أحد أعضاء الفريق.

ولم يكن بطل العالم الفنلندي كيمي رايكونن أفضل حالاً من زميله ماسا خلال السباق الليلي الأول في تاريخ الفئة الأولى، إذ عانى كثيراً لشق طريقه نحو المراكز الخمسة الأولى بعد "حادثة" اللفة 17 التي تأثر بها لأنه كان خلف ماسا، فودع السباق قبل 4 لفات من النهاية بعدما اصطدم بالجدار في حلبة قدمت سباقا مجنوناً شهد العديد من التقلبات والحوادث.

وجاءت نتيجة هذا السباق الذي ينضم إلى الروزنامة العالمية لأول مرة، لمصلحة هاميلتون الذي حل ثالثاً خلف روزبرغ ليعزز بالتالي صدارته للترتيب العام برصيد 84 نقاط، متقدماً بفارق 7 نقاط عن ملاحقه ماسا.

وتربعت ماكلارين مرسيدس على صدارة ترتيب الصانعين برصيد 135 مقابل 134 نقطة لفيراري التي تراجعت إلى المركز الثاني بعدما خرجت خالية الوفاض.

عودة للأعلى

ماسا متفائل.. وماكلارين تعول على الفنلنديين

ويبدو أن ماسا متفائل قبل السباق الياباني الذي تحتضنه حلبة "فوجي سبيدواي" للموسم الثاني على التوالي على أن تتناوب مع سوزوكا على استضافة الحدث اعتباراً من 2009، إذ يرى أن وضعه "يعتمد على كيفية رؤيتك للأمور، ففارق النقاط الـ 7 قد يكون كثيراً أو قد يكون قليلاً. إذا نظرتم لما حصل معي في سنغافورة حيث كنت متخلفاً بفارق نقطة واحدة قبل انطلاق السباق، ثم فجأة أصبح الفارق 7 نقاط، فسترون أن الامور قد تكون معاكسة تماماً".

وتابع "العنصر الأهم الذي يجب التركيز عليه هو أننا نملك سيارة جيدة، ومن دونها لكانت حظوظنا أصغر بكثير. نملك سيارتين جيدتين وسنحاول أن نضعهما أمام منافسينا. بإمكاننا أن نحقق ذلك، وعلينا التفكير بإيجابية والقتال حتى السباق الختامي".

ويقام السباق المقبل على حلبة شنغهاي الصينية في 19 الشهر الحالي، على أن يختتم الموسم على حلبة "انترلاغوش" البرازيلية في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ولا تحمل حلبة فوجي التي سجلت الموسم الماضي عودتها إلى سباقات الفئة الأولى بعد غياب 30 عاما، ذكريات جيدة لفريق فيراري ولماسا بالذات، إذ حصل "الحصان الجامح" متأخراً على البريد الالكتروني الذي أرسله مراقبو الاتحاد الدولي للسيارات إلى جميع الفرق لإعلامهم بضرورة استعمال الإطارات الخاصة بالحلبات المبتلة بشكل كامل بحسب القانون الجديد.

ونتيجة عدم حصول الفريق الإيطالي على هذا البريد الالكتروني زود سيارتي رايكونن وماسا باطارات الامطار "المتوسطة" في بداية السباق الذي أقيم تحت الأمطار الغزيرة، ما أجبر "سكوديريا" على إدخال سائقيها إلى الحظيرة لتبديل الإطارات بعد لفات معدودة خلف سيارة الأمان التي تواجدت على الحبلة عند الانطلاق بسبب سوء الأحوال الجوية وخطورة المسار المبتل، وبقي السائقون خلفها حتى اللفة 19.

وعوقب ماسا خلال سباق الموسم الماضي بالدخول إلى خط الحظائر لأنه تواجز أحد منافسيه رغم وجود سيارة الأمان، فكان الفوز من نصيب هاميلتون الذي ابتعد حينها 17 نقطة عن رايكونن قبل مرحلتين على نهاية البطولة، قبل أن يعود ويفرط بفرصة أن يصبح أول "مبتدىء" يتوج باللقب في موسمه الأول.

ويأمل البريطاني الشاب ألا يتكرر سيناريو الموسم الماضي، إذ أكد أن "سنغافورة كانت تجربة جيدة بالنسبة لي، كان الضغط أقل علي من أجل تحقيق الفوز وذلك بسبب الظروف غير العادية هناك، وهذا يعني أن بإمكاني البدأ بالتفكير في اللقب العالمي. أكره القيادة من أجل النقاط فقط، لكن بإمكاننا أن نرى فوائد اعتماد هذه المقاربة".

وواصل "أنا أعشق اليابان. سباق العام الماضي كان صعباً بسبب الاحوال المناخية وسوء الرؤية لكني استمتعت بسباق نهاية ذلك الأسبوع. الجمهور الياباني هو من الأفضل في العالم بالنسبة لي، إنه شغوف ومهذب ومحترم".

ولن تكون مواجهة هاميلتون محصورة بماسا، بل يدخل رايكونن في حسابات المتنافسين أيضاً كونه يسعى إلى تلميع صورته وتأكيد أنه لم يفقد الحماس الذي جعله يتوج باللقب العالمي الموسم الماضي.

ويبدو أن إدارة الفريق الإيطالي تتوقع من البطل الفنلندي أن يكون على قدر الآمال المعقودة عليه، خصوصاً في ما يخص منح "سكوديريا" النقاط التي قد ستساهم في إعطائها لقب الصانعين.

وسيكون فريق ماكلارين مرسيدس بحاجة إلى جهود سائقه الثاني الفنلندي الآخر هايكي كوفالاينن الذي صعد إلى منصة التتويج لأول مرة في مسيرته خلال السباق الياباني الموسم الماضي، وذلك إذا ما أراد الفريق البريطاني-الألماني الإبقاء على صدارته لترتيب الصانعين.

ويعود آخر فوز لماكلارين بلقب بطولة الصانعين إلى عام 1998 بفضل بطلها الفنلندي الآخر ميكا هاكينن الذي توج بلقب السائقين خلال ذلك الموسم والذي تلاه أيضاً، لكن لقب الصانعين في 1999 كان لفيراري.

عودة للأعلى