الإثنين 13 جمادى الأولى 1434هـ - 25 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 25 ذو القعدة 1431هـ - 02 نوفمبر 2010م KSA 17:25 - GMT 14:25

جمعية نسائية مغربية تطالب بتعديل بعض أحكام الإرث وحذف التعدد

علماء دين يعتبرون مطالبها "محاولة للخروج عن الشريعة"

الثلاثاء 14 شوال 1429هـ - 14 أكتوبر 2008م
تيارات نسائية بالمغرب تضغط لتعديل أحكام مرتبطة بالشريعة
تيارات نسائية بالمغرب تضغط لتعديل أحكام مرتبطة بالشريعة
الرباط- حسن الأشرف

أثارت مطالب الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بالمساواة في الميراث في بعض الحالات التي يكون فيها المتوفى قد ترك البنات فقط، وبحذف تعدد الزوجات من قانون الأسرة، جدلا ونقاشا إعلاميا كبيرا في المغرب.

ورفضت فعاليات إسلامية وعلماء دين هذه المطالب لكونها "تمس بالشرع"، واعتبروا أن أي محاولة لتجاوز أحكام الميراث سواء بالفرض أو التعصيب في الميراث، بمثابة محاولة لتغيير الشريعة الإسلامية".

مطالب "نسائية"

وأوصت الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة في تقرير لها صدر بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمرأة في المغرب الذي يصادف العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من كل سنة، أن تتساوى البنت في منعها أصحاب التعصيب من الإرث مع الولد الذكر (وأصحاب التعصيب هم: ابن الابن وبنت الابن والأخ الشقيق وغير الشقيق للأب وابن الأخ والأخت الشقيقة وغير الشقيقة، والإخوة للأم والعم الشقيق والعم لأب..).

يذكر أن الميراث يأتي على نوعين: الميراث بالفرض وهو المقدار المقرر شرعا، والذي ورد ذكره في القرآن. أما الميراث بالتعصيب فهو النصيب غير المحدد شرعا، حيث يأخذ الوارث به جميع المال إذا انفرد، أو الباقي بعد أصحاب الفروض.

وبررت الجمعية النسائية مطلبها بكون "عدد كبير من الأسر صار يتجه إلى توزيع ثروة العائلة بين الأبناء والبنات قبل الوفاة على قاعدة المساواة، ويلجأ البعض إلى إنجاز بُيوع غير حقيقية، خاصة الأسر المشكلة من البنات فقط حماية لهن من قاعدة التعصيب"، وأيضا بسبب "الحيف والضرر الذي يلحق بعدد كبير من الأسر وخاصة المكونة من البنات فقط عند وفاة الأب أو الأم أو هما معا".

وطالبت الرابطة أيضا في تقريرها بحذف التعدد من قانون الأسرة نظرا لعدم احترام المبرر الموضوعي الاستثنائي الذي ورد في مدونة الأسرة، ولاستمرار خرق القانون حيث لم تنفع كل الاحتياطات المتخذة من طرف المحاكم للحد من التلاعب بمقتضيات قانون الأسرة المتعلقة بالتعدد.

"مطالب غير واقعية"

 إن مثل هذه المطالب تعتبر محاولة للخروج عن الشريعة الإسلامية لأن قضايا الإرث خاصة أحكام التعصيب مرتبطة بالكتاب والسنة 
محمد التاويل

لكن هذه المطالب تراها نعيمة بنيعيش، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونائبة رئيس منتدى الزهراء للمرأة المغربية والمشرفة على مركز إصلاح ذات البين والتوجيه الأسري، غير واقعية وتمس بالشرع، معتبرة في حديثها للعربية.نت أن الدعوة إلى المساواة المِثلية لا توجد في أي دولة ولا أي مجتمع ولا أي تاريخ.

وأضافت بنيعيش أن قضايا الإرث تعد أحكاما شرعية قطعية وردت فيها نصوص قرآنية، ولا ينبغي لأحكام الناس أن تطالها، وقضايا التعصيب في الإرث مستنبطة من تلك الأحكام الشرعية ولا يمكن فصل أحكام التعصيب عن أحكام فرائض الإرث.

وبخصوص مطالبة الجمعية بحذف التعدد من مدونة الأسرة، أشارت بنيعيش إلى أنه لا يجوز حذف ما قد شرعه الله تعالى، فالتعدد حل شرعي يستعمله الناس عند الحاجة وقد ضبطت المدونة هذه الحاجة وعسرت اللجوء إلى التعدد إلى أبعد الحدود، ولا يمكن تقنين التعدد أكثر مما هو مُقَنن حاليا.

وشددت المتحدثة على أن المطلوب ليس حذف تعدد الزوجات، بل وجب الاهتمام بمشاكل عديدة تجعل بعض النساء المغربيات غير مُعترف بهن من الناحية المعنوية ولا الشرعية مما يؤزم وضعياتهن كثيرا، ومنها مشكلة تعدد الخليلات التي تؤدي إلى وجود نساء يُرمى بهن ويتم إهمالهن؛ فيلجأ بعضهن إلى الإجهاض السري.

خروج عن الشريعة

وبدوره، أكد العلامة محمد التاويل، أحد كبار علماء المالكية بالمغرب، في حديثه للعربية.نت أن مثل هذه المطالب تعتبر محاولة للخروج عن الشريعة الإسلامية لأن قضايا الإرث خاصة أحكام التعصيب مرتبطة بالكتاب والسنة، وتجاوز ذلك هو يُعد تغييرا للشريعة وليس اجتهادا، والأخير له ضوابطه وشروطه المحددة من طرف العلماء.

ولفت التاويل الانتباه إلى أن منهجية الجمعيات النسائية ذات الخلفيات العلمانية معروفة، فهي تقفز من مطلب إلى مطلب، وكلما حققت مطلبا إلا ولجأت إلى مطلب ثان، وهكذا حتى تحقق مآربها المُخطط لها مستخدمة في ذلك شعارات مطالب وحقوق المرأة.

وعبر التاويل عن استغرابه من مطالب كهذه في حين أن قانون الإرث عند اليهود مثلا يهضم حقوق النساء بشكل واضح، ورغم ظلمهن نساؤهن لا يشتكين لأنهن رضين بشريعتهن، فالمرأة اليهودية إذا تزوجت في حياة أبيها لا ترث شيئا، لا قليلا ولا كثيرا، ونفس الأمر بالنسبة للأم لا ترث شيئا".

واتصلت العربية.نت بفوزية عسولي رئيسة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة مرات عديدة لكن هاتفها كان يرن بدون مجيب.