دبي- حيان نيوف
اختتمت أعمال الملتقى الوطني حول جرائم الشرف الخميس 16- 10- 2008 في العاصمة السورية دمشق، بالدعوة إلى إلغاء مادة في القانون السوري تبرئ مرتكبي جرائم الشرف، وتوسيع مجالات الزنا التي يعاقب عليها القانون.
وكشف نائب في مجلس الشعب السوري للعربية.نت عن مشروع قانون يعرض في المجلس الأسبوع المقبل بهذا الخصوص.
ويأتي الملتقى، الذي أقامته الهيئة السورية لشؤون الاسرة بالتعاون مع وزارتي العدل والأوقاف، بعد أيام على جريمة جديدة تحدث عنها مرصد "نساء سوريا" وهي قتل فتاة في مدينة حمص تبلغ 17 عاما بست رصاصات من مسدس عمها.
يذكر أن المادة 548 من قانون العقوبات السوري تعطي الرجل الذي يقتل زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته بداعي "الشرف"، حق الاستفادة من العذر الذي يجعله في حكم البريء، أو الاستفادة من الحكم المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر، تشترط التلبس للعمل بها". كما أن المادة 192 تنص على تخفيف الحكم بناء على اعتبارات الشرف.
يذكر أنه تم تصنيف سوريا الخامسة عالمياً والرابعة عربياً في انتشار جرائم الشرف، حيث إن عدد الجرائم المرتكبة بداعي الشرف في الأعوام الخيرة وصل إلى 200 -300 جريمة، حسب نشطاء حقوق الإنسان في سوريا.
 |
مادة "همجية" وقال الدكتور محمد حبش، النائب الاسلامي في مجلس الشعب وعضو اللجنة التحضيرية للملتقى، لـ"العربية.نت" إن الملتقى اختتم أعماله بالمطالبة بإلغاء المادة 548 كونها متعارضة مع المنطق والشريعة، وطالبنا بنفس الوقت بتشديد العقوبة على الزنا وتوسيع المجالات التي يطالها القانون.
وأوضح "القانون السوري يجرم 60% من حالات الزنا، مثل الاغتصاب وسفاح القربى والدعارة والاعتداء على القاصر، وطالبنا بالتوسع بتشديد العقوبة في حالات أخرى بحيث يمكن سماع دعوى من الأخ أو الاب وليس الزوج فقط، وهذا يساعد على تجنب جريمة الشرف أيضا".
وأشار الدكتور حبش إلى أن التوصيات أقرها الملتقى بالتصويت وبأغلبية كبيرة، كاشفا للعربية.نت عن مشروع قانون سيعرض الأسبوع المقبل في مجلس الشعب السوري ويتضمن هذه التوصيات.
وقال الدكتور حبش: "إن الملتقى شهد مشاركة من قبل شخصيات دينية سورية بارزة، منهم المفتي العام لسوريا ووزير الأوقاف وشخصيات مسيحية إضافة إلى المفتي الجعفري".
كما شارك في أعمال الملتقى الموحدون (الدروز) والإسماعيليون باعتبار أن جرائم الشرف عندهم أكثر، وقد أكدوا معارضتهم لهذه الجرائم وأي نصوص قانونية تبررها. |
 |
منع تعدد الزوجات وكان النائب الاسلامي محمد حبش دعا، في كلمة له في أعمال الملتقى، لمنع تعدد الزوجات القائم على تحقيق النزوات الجنسية.
وقال حبش للعربية.نت "هذا ليس مشروع قانون، ولكنه قضية رأي عام. التعدد لا يجوز أن يكون للرغبات والنزوات الجنسية، ولكن يجب أن يكون لأسباب واضحة وحالات استثنائية".
وأضاف أن الأصل هو زوجة واحدة والقانون يجب أن يمنع الناس من التعدد من أجل النزوة الجنسية"، معترفا بوجود انقسام حول دعوته. |
