إيران تؤكد تمسكها بعقوبة الإعدام بحق القصّر المدانين بجرائم قتل
خلافاً لما أشيع عن منع تنفيذها بحق الأحداث
على عكس ما أشيع سابقاً حول منع إعدام القصّر، أكد متحدث قضائي، الثلاثاء 21-10-2008، أن عقوبة الإعدام ستبقى سارية بحق من هم تحت سن الثامنة عشر، في حال ارتكابهم جرائم قتل.
وكان مسؤول قضائي ألمح الأسبوع الماضي إلى أن إيران ألغت الحكم بالإعدام ضد الأحداث في كل الجرائم، مما أدى إلى إشادة من جانب جماعات حقوق الإنسان في الغرب لكن يبدو أنه تراجع عن أقواله. وردا على سؤال حول توضيح موقف إيران قال المتحدث القضائي علي رضا جمشيدي ان "القتلة الذين يقل عمرهم عن 18 عاما يمكن ان تصدر ضدهم احكام الإعدام لأن الشريعة الإسلامية تتطلب إعطاء عائلة الضحية حق القصاص وحق تخفيف حكم الإعدام".
وقال "لا توجد لدينا أحكام إعدام في حالات الجرائم مثل التهريب وإيضا للاحداث فيما عدا جرائم القصاص".
وانتقد الغرب إيران لاصدارها الحكم على الاحداث الاقل من 18 عاما بالاعدام، مع ان ايران تقول انها تنفذ هذه الاحكام فقط عندما يصل الجاني الى سن الثامنة عشرة. وقال جمشيدي في مؤتمر صحفي "النقطة الاولى التي ينبغي ان اشير اليها انه لا يوجد طفل اقل من 18 عاما عند تنفيذ الاعدام. وثانيا هناك فرق بين القصاص وبين الجرائم الاخرى التي تصدر فيها احكام الاعدام في نظامنا القضائي".
وتعد جرائم الاغتصاب وتهريب المخدرات من بين الجرائم التي تعاقب بالاعدام في الجمهورية الاسلامية.
وقال "بالنسبة للقصاص فإنه حق منصوص عليه في القرآن وفي المصادر الأخرى للتشريع بوصفه حقا خاصا. وليس من حق الحاكم إن يتدخل إلا إذا تقدم أقرب أقارب القتيل ومنح العفو".
ورحبت منظمة هيومان رايتس ووتش من مقرها في نيويورك الأسبوع الماضي بالإعلان الذي بدا انه ينهي كل احكام الاعدام ضد الاحداث لكنها حذرت من ان امرا قضائيا مماثلا صدر في عام 2004 لم يمنع القضاة من اصدار احكام الاعدام ضد الاحداث.
وقال محام ايراني ان الاوامر السابقة الصادرة من القضاء تتعرض للتجاهل في احيان كثيرة لان القضاة يقولون انها تتعارض مع الشريعة الاسلامية. وترفض ايران بانتظام الاتهامات بانتهاك حقوق الانسان وتقول انها تنفذ الشريعة. وتستشهد طهران عادة بما تقول انه اساءات من جانب دول الغرب للرد على الانتقاد.
وأحصت منظمة هيومان رايتس ووتش، منذ يناير كانون الثاني عام 2005، تنفيذ ايران 26 من 32 حكما شهدهم العالم بأسره لإعدام مجرمين، مضيفة ان 6 مجرمين احداث اعدموا في عام 2008.
الأوامر السابقة الصادرة من القضاء تتعرض للتجاهل في أحيان كثيرة لأن القضاة يقولون إنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية