غيتس: أمريكا توشك على إغلاق الباب أمام الاتفاق الأمني بالعراق

أعنف تحذير من وزير الدفاع الأمريكي

نشر في:

حذر وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس في مقابلة مع ثلاث وكالات أنباء الثلاثاء 21-10-2008 من "عواقب وخيمة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع مع بغداد حول الوجود العسكري الأمريكي في العراق.

وقال: "لم نقفل الباب, الا أننا على وشك اقفاله". وهدد بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن القوات الأمريكية بالعراق "ستكون مضطرة لأن توقف أي شيء تقوم به".

وأبدى غيتس "تحفظا كبيرا" على تعديل المشروع النهائي للاتفاق الذي يتم درسه حاليا بين بغداد وواشنطن بعد تسعة اشهر من المفاوضات المضنية, بينما طالبت الحكومة العراقية الثلاثاء بالاجماع بإدخال تعديلات على الاتفاق.

وحذر وزير الدفاع الأمريكي قائلا: "الوقت يمر, وعلينا أن نستمر في السير قدما لكي لا يدهمنا الوقت".

وتابع أن "عدم وجود اتفاق حول وضع القوات الأمريكية في العراق أو حتى عدم تجديد تفويض الأمم المتحدة, ستكون لهما عواقب وخيمة".

وقال الوزير الأمريكي: "هناك خياران فقط: إما اتفاق على وضع القوات الأمريكية، وإما تجديد تفويض الأمم المتحدة. الا أننا لا نملك اليوم ضمانة بالحصول على ما نريد عبر التوجه إلى الأمم المتحدة". وينتهي التفويض القانوني للجيش الأمريكي بالعراق في 31 ديسمبر/ كانون الأول.

وأكد غيتس أن مشروع الاتفاق الأمني مع العراقيين "جيد لنا ولهم، يحمي سيادة البلاد".

وأشار إلى وجود "تحفظ كبير على مزيد من العمل على المشروع" لدى الجانب الأمريكي، محذرا من أن الإدارة على وشك التوقف عن المضي قدما في إقرار الاتفاقية.

ولكنه استدرك: "إذا أرادوا الإشارة إلى شيء لم نكن قد فكرنا به, علينا أن نتعامل معه جديا".

وينص مشروع الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن على انسحاب الجيش الأمريكي من المدن والقرى في موعد لا يتعدى يونيو/حزيران 2009, بينما تنسحب جميع القوات في تاريخ لا يتعدى 30 ديسمبر/كانون الاول 2011.

وتظهر المسودة النهائية للاتفاق الأمني أن العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الأمريكيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونون خارج الخدمة.

عدم وجود اتفاق حول وضع القوات الأمريكية في العراق أو حتى عدم تجديد تفويض الأمم المتحدة, ستكون لهما عواقب وخيمة

غيتس