عواصم - وكالات
أعلن مسؤول أمريكي، رفض كشف هويته، الاثنين 27-10-2008، أن الغارة التي شنتها مروحيات على قرية سورية الأحد نفذتها القوات الأمريكية وأسقطت ثمانية قتلى، معتبرا أنها بمثابة "نجاح" ضد المقاتلين الأجانب الناشطين في العراق، وذلك فيما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن بلاده لن تسكت مجددا إذا ما تكرر الهجوم.
وفي غضون ذلك أدانت روسيا والجامعة العربية الهجوم، وكذلك هيئة العلماء المسلمين، أكبر تجمع سني بالعراق الهجوم الذي تعرضت له القرية السورية.
وكانت 4 طائرات هليكوبتر أمريكية شاركت في غارة على مبنى مدني قيد الإنشاء في منطقة البوكمال، بشرق سوريا، والتي تعدّ المعبر الرئيسي نحو العراق.
وأطلق الجنود الأمريكيون النار على العمال داخل المبنى وقتلوا 8 سوريين، بينهم خمسة من أسرة واحدة.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي عقده في لندن الاثنين إن "الغارة الأمريكية اعتداء إرهابي"، مشيرا إلى أن سياسة الإدارة الأمريكية هي سياسة "الكاوبوي".
واستنكر المعلم قيام مسؤول عراقي بتبرير "العدوان الأمريكي المتعمد على أبرياء عزل". وقال المسؤول السوري: "نتعهد بالدفاع عن أراضينا إذا تكرر الاعتداء علينا".
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، دانا بيرينو رفضت التعليق على الهجوم ردا على سؤال بواسطة البريد الالكتروني.
وفي وقت سابق، قالت قوات التحالف الدولي في العراق التي يقودها الجيش الأمريكي إنها "لا تملك ببساطة أي معلومة عن الحادث" في سوريا.
من جهتها, قالت الحكومة العراقية، الاثنين، إن الغارة الأمريكية التي شنت على الجانب السوري من الحدود مع العراق استهدفت منطقة يستخدمها مقاتلون يشنون هجمات عبر الحدود.
وأشار المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إلى أن "هذه المنطقة كانت مسرحا لنشاط تنظيمات إرهابية معادية للعراق تنطلق من سوريا، كان آخرها مجموعة إرهابية قتلت 13 منتسبا لوزارة الداخلية في قرية حدودية".
وأضاف "طلب العراق من السلطات السورية تسليم المجموعة التي تتخذ من سوريا مقرا لنشاطاتها الإرهابية". |
 |
روسيا تدين الهجوم وعلى صعيد ردود الأفعال، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بتأجيج التوتر الشديد الخطورة في الشرق الاوسط من جراء الهجوم المذكور.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "موسكو استجابت بقلق شديد لما حدث. ونحن نعتقد ان الهجمات التي تستحق الادانة ينبغي عدم شنها على أراضي الدول ذات السيادة تحت شعار محاربة الارهاب.
ومن الواضح ان مثل هذه العمليات العسكرية التي تقع من جانب واحد لها تأثير سلبي حاد على الوضع في المنطقة وتزيد من اتساع قاعدة التوتر المسلح شديد الخطورة".
وإلى ذلك، دانت أيضا جامعة الدول العربية، الهجوم الأمريكي على الأراضي السورية، وطالبت بإجراء تحقيق لكشف ملابساتها.
وقال بيان الجامعة العربية: "هذا الانتهاك لا يساعد على الاستقرار في المنطقة ويفتح الباب لتوترات جديدة ويدمر مصداقية التحرك نحو السلام والاستقرار في العراق وجواره".
وأضاف أن الجامعة العربية تتضامن "مع سوريا في حقها في الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها وصون سيادتها".
وقالت هيئة علماء المسلمين المرجع الديني الأبرز للسنة العرب بالعراق في بيان إن "الهجوم سابقة خطيرة تثبت ادارة الاحتلال الامريكي في العراق بشكل واضح وصريح بالأدلة المادية المحسوسة تلهفها للقيام بما تتيحه لها الاتفاقية التي تعمل على التوقيع عليها مع الحكومة الحالية بكل السبل الممكنة". |
 |
نفي أمريكي وردّت سوريا على الهجوم باستدعاء القائمة بالأعمال الأمريكية في دمشق، لتعبّر عن "احتجاج وإدانة سورية لهذا الاعتداء الخطير، وتحميل الادارة الامريكية المسؤولية الكاملة عنه". كما استدعت القائم بالأعمال العراقي "للغرض ذاته".
وطالبت دمشق الحكومة العراقية "بتحمل مسؤولياتها وبالتحقيق الفوري بهذا الانتهاك الخطير ومنع استخدام الاراضي العراقية للعدوان على سوريا".
وتتهم الولايات المتحدة والحكومة العراقية المدعومة سوريا بالتقاعس عن التصدي لتسلل عبر الحدود من قبل متمردين مناهضين للولايات المتحدة من بينهم مقاتلو القاعدة. |
