الكويت - ا ف ب
لا خلاف على أن الموسم الحالي لبطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 تستحق أن تصنف بين الأكثر غرابة في تاريخ الفئة الأولى منذ انطلاقها رسمياً عام 1950، سيما أن السائقين اللذين ما زالا في السباق لانتزاع لقبها، البريطاني لويس هاميلتون (ماكلارين مرسيدس) والبرازيلي فيليبي ماسا (فيراري) تسابقا على إضاعة النقاط والفرص الذهبية بصورة غريبة لحسم المسألة قبل الجولة الأخيرة المقررة على حلبة انترلاغوس في ساو باولو البرازيلية الأحد 2-11-2008.
ولعل ما أوردته إحدى الصحف الإيطالية في الآونة الأخيرة، وتحديداً بعد الأحداث الدرامية التي شهدها سباقا جائزتي سنغافورة واليابان، اعتبر مؤشراً على غرابة نسخة عام 2008 من البطولة عندما رأت أن "هاميلتون وماسا مستمران في معركتهما الضروس لخسارة اللقب العالمي".
ويملك هاميلتون متصدر الترتيب العام لبطولة السائقين 94 نقطة مقابل 87 لماسا، وتبدو المهمة شبه سهلة بالنسبة إلى الأول في الجولة الأخيرة، إذ أن الضغط سيكون منصباً على الثاني المطالب بالفوز على أرضه وأمام جماهيره أو الحلول ثانياً مقابل عدم إحراز البريطاني الشاب أكثر من 3 نقاط أو نقطة واحدة على التوالي لكي يخطف اللقب منه.
الجدير بالذكر أن سيناريو بطولة الموسم الحالي لا يختلف كثيراً عن نظيريه في الموسمين الماضيين عندما حسم اللقب في الجولة الأخيرة وفي البرازيل بالتحديد.
الاختلاف الوحيد يتمثل في أن صراع الموسم قبل الماضي انحصر بين سائقين اثنين هما الألماني المعتزل ميكايل شوماخر (فيراري)، والإسباني فرناندو الونسو (رينو)، وقد حسم الأخير المسألة في صالحه حارماً "البارون الأحمر" من لقب ثامن يختتم به مشواره المظفر في الحلبات.
أما لقب الموسم الماضي، فكان مفتوحاً على مصراعيه بين 3 سائقين، هاميلتون والونسو والفنلندي كيمي رايكونن الذي توج باللقب خلف مقود فيراري بعد أن كان يتخلف عن السائق البريطاني بـ 17 نقطة قبل ختام البطولة بجولتين.
وسيحسم اللقب هذا الموسم في الجولة الأخيرة للمرة الـ 24 منذ انطلاق البطولة، مع العلم أن 15 منها صبت في صالح متصدر الترتيب قبل السباق الختامي، ما يعني أن هاميلتون يمتلك أفضلية نسبية، وأن على الورق، مع العلم ان شوماخر هو أكثر السائقين الذين انخرطوا في صراع على اللقب حتى الجولة الأخيرة وذلك في 5 مناسبات كتب له في 3 منها أن "يضحك أخيراً".
يشار إلى أن هاميلتون - الذي كان يتصدر ترتيب بطولة العام الماضي قبل الجولة الأخيرة - سيكون أول بريطاني يفوز باللقب منذ دايمون هيل (1996) في حال حقق المطلوب في البرازيل.
وقد أثبت التاريخ والاحصائيات أن السائق الذي يفوز في المرحلة الأولى من بطولة العالم، يكون مؤهلاً بنسبة 50% لانهائها وهو متوج باللقب، وقد صدقت هذه الواقعة في 29 من أصل 58 نسخة أقيمت حتى اليوم منذ عام 1950.
أما في الاعوام العشرة الاخيرة، فقد صدقت في 7 مناسبات عندما نجح السائق الفائز بالسباق الافتتاحي في انتزاع اللقب العالمي في نهاية المطاف، ما يعني أن أن هاميلتون سيكون مرشحاً لترسيخ اسمه بطلا لنسخة 2008، كونه فاز بالمرحلة الأولى التي أقيمت في أستراليا، كما كان حال رايكونن الذي افتتح موسمه الأول مع "سكوديريا" عام 2007 بالفوز في ملبورن، قبل أن ينهي البطولة مكللاً بالنجاح للمرة الأولى في مسيرته.
|
