طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 01 ذو القعدة 1429هـ - 30 أكتوبر 2008م

مدير الأوقاف: مركز الإفتاء يتعاطى بسرية تامة مع الأمور الأسرية

مركز رسمي بالإمارات يفتي للنساء في "قضايا حساسة" عبر الهاتف

 

دبي- حيان نيوف

قال المدير العام للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات العربية المتحدة إن الهدف من إطلاق مركز إفتاء رسمي في بلاده مؤخرا يقدم خدماته عبر الهاتف، ويضم مفتين ومفتيات، هو "ترسيخ الوسطية والاعتدال والتخلص من الانحراف الفكري والفهم الخاطئ لأحكام الشرعية الإسلامية"، مشيرا إلى وجود قسم خاص بالنساء مخصص لأسئلتهن حول "قضايا أسرية حساسة"، وذلك في حديث خاص أدلى به لـ"العربية..نت".

وكانت الإمارات افتتحت المركز الرسمي للإفتاء بدولة الإمارات العربية المتحدة في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، ويعمل 24 ساعة، برعاية رسمية من قبل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية، الجهة الوحيدة المخولة بالإفتاء في الدولة، ويقدم خدماته عبر الهاتف ورسائل الجوال النصية وموقعه الالكتروني بالعربية والإنكليزية والأوردية.

يذكر أن خدمة تقديم الفتوى عبر الهاتف منتشرة في دول عربية أخرى مثل مصر، حيث أطلقت دار الإفتاء المصري خدمة "الفتوى الهاتفية" قبل عامين، وتصدر عنها نحو ألف فتوى عبر الهاتف يوميا، باللغات الإنكليزية والفرنسية والألمانية.

عودة للأعلى

التخلص من الفكر المنحرف

وفي حديث للعربية.نت، أكد الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات أن "التخلص من الانحراف الفكري والفهم الخاطئ لأحكام الشريعة الإسلامية، والتي من أسبابها الرأي المتسرع والاجتهاد الخاطئ، هو هدف من جملة الأهداف التي يطمح المركز إلى تحقيقها".

وأضاف: "ما نراه الآن في المجمتعات المسلمة إجمالاً من بعض الجماعات من تطرف وغلو وإلصاق لتهمة الإرهاب بالإسلام، سببه ضياع المرجعية العلمية الصحيحة التي تضبط الأذهان بضوابط الشرع الحنيف، ولذلك كان إيجاد المركز كمرجعية رسمية للفتوى بين الناس تعمل على تقديم الفتوى الرصينة والواضحة المستنبطة من أحكام الشريعة، مع مراعاة التيسير على الناس بما يتناسب مع ظروف الواقع المعاصر ولكن دون مراعاة لأحد أو محاباة لأحد وإنما بيان حقيقي لحكم الله سبحانه وتعالى".

عودة للأعلى

فتاوى للنساء

وأكد الكعبي وجود قسم للنساء في مركز الإفتاء، موضحا أنه "قسم من الأقسام التابعة لقسم الإفتاء، وليس منفصلاً عنه، وإنما هو جزء وركن ضروري من القسم، واستقلاليته فقط باستقلال المكان الذي تجلس فيه السيدة المفتية، ولكن الفريق واحد".

وأضاف "في كثير من الأحيان تتواصل المفتية مع أحد السادة المفتين الموجودين وتشاوره في حكم من الأحكام، وكذلك في بعض الأحيان يستشير المفتون المفتيات في بعض المسائل التي تختص بأمور النساء".

وتابع: "بالنسبة للقضايا التي يتحدثن عنها ويجبن عليها فغالباً ما تنصب أجوبتهن في القضايا التي تخص المرأة، والتي تستحي النساء من طرحها مع المفتي، وتجد في ذلك أريحية في طرحه على امرأة مثلها، فتأخذ حكم الله سبحانه وتعالى بأريحية وانبساط دون الحاجة إلى الاختصار أو التظاهر بالفهم كما يكون لو كان السؤال موجهاً من المرأة إلى المفتي، وذلك لما تعرف به المرأة من الحياء والخجل والعفة".

وقال الدكتور الكعبي إن مجموع الاتصالات اليومية التي تلقاها المركز خلال شهر رمضان الماضي بلغت حوالي 3600 سؤال يومياً، مضيفا "في الأيام الحالية يتلقى المركز حوالي 2000 سؤال يومياً، تشكل فيها أسئلة النساء واستفساراتها حوالي 20% من نسبة المتصلين".

وتحدث عن أبرز الموضوعات التي يسأل فيها المتصلون، ومنها "قضايا المرأة، العبادات، المعاملات، الاستشارات الأسرية".

عودة للأعلى

قضية الجنس .. وسرية المكالمات

وحول الحرج المتصل بالفتاوى التي تتصل بالشؤون الخاصة مثل الجنس أو غيرها، ومدى إمكانية استغلال هذا الأمر من قبل متطرفين لانتقاد المركز، يقول الدكتور الكعبي: "إن الإقبال الكبير الذي لقيه القسم من قبل الجمهور، وخصوصاً في القضايا الأسرية لهو أكبر دليل على مدى السرية التي يتعامل بها المركز وخاصة مع الأسئلة الحساسة.

ونفرض حالة من السرية والتكتم حول الحوارات التي تدور بين المفتين والجمهور، ولا يطلع أحدٌ عليها، ونضمن أن أرشيف تلك الآراء لا تصله إلا الأيادي الأمينة التي تشعر بالمسؤولية".

وأضاف: "أما الأسئلة التي ترد للموقع فما يكون خاصاً منها لا ينشر، وإنما يرسل إلى البريد الشخصي للأفراد دون أن يطلع عليه أحد، وبهذا نضمن أن لايصل شيء من هذه الأسئلة الخاصة إلى يد أحد من العابثين الذين يريدون أن يخربوا على الناس حياتهم وأمنهم واستقرارهم، وقد تم إحاطة المركز كله بأحدث تقنيات الحماية بحيث تمنع القراصنة من التسلل إلى الموقع والحصول على المعلومات".

يشار إلى أن التحكم بالمكالمات التي تصل المركز يتم عن طريق شاشة الحاسوب بحيث يتمكن المفتي من استخدام مفتاح الانتظار لمراجعة المعلومات التي تتصل بسؤاله، كما تمكنه من إنهاء المكالمة وإغلاق الخط الهاتفي عبر شاشة الحاسوب، ويتمكن المفتي أيضاً من تحويل المكالمة مع كافة المعلومات المرتبطة بها إلى أحد زملائه المفتين المناوبين على الخط الهاتفي.

ومن المميزات التي يوفرها البرنامج إمكانية مشاركة المفتي أحد زملائه المفتين في الإجابة عن سؤال معين يحتاج فيه إلى رأي آخر، كما يتيح استشارة أحد زملائه المفتين في مسألة من المسائل دون أن يستمع السائل إلى مضمون المكالمة.

عودة للأعلى