طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 03 ذو القعدة 1429هـ - 01 نوفمبر 2008م

طرابلس تنهي دفع تعويضات "ضحايا لوكربي"

1.5 مليار دولار تنهي العقبة الأخيرة للتطبيع بين ليبيا وواشنطن

بقايا الطائرة الأمريكية التي تم تفجيرها فوق لوكربي (أرشيف)
بقايا الطائرة الأمريكية التي تم تفجيرها فوق لوكربي (أرشيف)
 

واشنطن - أ ف ب

رفعت العقبة الأخيرة في طريق إقامة علاقات طبيعية بين الولايات المتحدة وليبيا مع تسديد طرابلس كل التعويضات المطلوبة للضحايا الأمربكيين والليبيين للمواجهات بين البلدين في الثمانينيات، وفقا لما ورد في تقرير إخباري السبت 1-11-2008.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأمربكية للشرق الأوسط والمغرب العربي ديفيد ولش إن طرابلس دفعت الخميس 600 مليون دولار أخرى والجمعة الـ600 مليون الأخيرة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن ولش يعد مهندس الاتفاق الذي أبرم في آب/أغسطس الماضي قبل اللقاء التاريخي بين وزيرة الخارجية الأمربكية كوندوليزا رايس والزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمربكية شون ماكورماك في بيان إن رايس "شهدت في الـ31 من تشرين اللأول/أكتوبر في الكونغرس على أن الولايات المتحدة تلقت 1,5 مليار دولار بموجب اتفاق المقاصة الأمريكي الليبي"، وأوضح ماكورماك أن "هذه المبالغ كافية لتعويض ضحايا الإرهاب بموجب الاتفاق" بين البلدين.

وتبلغ قيمة هذا الصندوق الذي أنشأ في آب/أغسطس الماضي 1,8 مليار دولار من بينها 1,5 مليار للضحايا الأمريكيين و300 مليون للضحايا الليبيين، ولم يوضح المسؤولون الأمربكيون ما إذا كانت الـ300 مليون الخاصة بالضحايا الليبيين دفعت، موضحين أنهم لا يملكون صلاحية مراقبة هذا الجزء.

ولم تذكر أي من الحكومتين رسميا من يمول صندوق تعويضات هذا، لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الأمربكية طلب عدم كشف هويته، قال إنها حكومات أجنبية وشركات ترغب في الاستثمار في ليبيا.

وقال ولش "نحن واثقون من أن هذا المبلغ سيسمح بتسوية كل الدعاوى الكبرى بشكل عادل، وفي بعض الحالات بسخاء لا مثيل له"، وأضاف أن "دفع هذه التعويضات بات مسألة أيام".

ويفتح دفع هذا المبلغ المتوجب على طرابلس الباب أمام تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين، وقال ماكورماك إن الرئيس جورج بوش "أصدر قانونا بتطبيق هذا الاتفاق، والإدارة ستتحرك الآن سريعا لتوزيع هذه المبالغ بدلا من الملاحقات القضائية المرفوعة على ليبيا أمام القضاء الأمريكي".

وأوضح ماكورماك أن "قرار ليبيا تسوية المسائل القضائية الجارية من خلال اتفاق التعويض هذا ركيزة مهمة في علاقاتنا الثنائية"، موضحا أنه "يعيد الحق لأسر ضحايا الإرهاب الأمريكيين ويفتح الطريق لتوسيع العلاقات الأمريكية الليبية".

ويقضي الاتفاق بدفع تعويضات للضحايا الأمريكيين لحادث تفجير طائرة بأن أمريكان فوق قرية لوكربي في اسكتلندا الذي أودى بحياة 270 شخصا عام 1998 وضحايا الاعتداء الذي استهدف مرقص "لا بل" في برلين الذي كان يتردد عليه الجنود الأمربكيون عام 1986، وقد أوقع هذا التفجير ثلاثة قتلى و260 جريحا.

ويتضمن الاتفاق كذلك دفع تعويضات للضحايا الليبيين للغارات الأمربكية على ليبيا في الـأ16 من نيسان/إبريل 1986 التي أوقعت 41 قتيلا بينهم ابنة متبناة للعقيد القذافي كان عمرها 15 شهرا فقط.

ورفعت شكاوى وصدرت أحكام في البلدين، وتحول هذه النزاعات القضائية دون التطبيع الكامل للعلاقات مع ليبيا التي تحولت من عدو لدود للولايات المتحدة إلى حليف لها في الحرب على الإرهاب منذ أن أعلنت تخليها عن أسلحة الدمار الشامل عام 2003.

وفي عام 2006 بدأت الولايات المتحدة عملية تطبيع للعلاقات مع طرابلس بسحبها من قائمة الدول المتهمة بدعم الإرهاب ورفع العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء، إلا أن الكونغرس الأمريكي لم يقر حتى الآن تعيين سفير جديد لواشنطن في طرابلس ولا المبالغ اللازمة لبناء سفارة جديدة، مطالبا بأن تدفع ليبيا أولا مبلغ التعويضات كاملا.

عودة للأعلى