دبي - كمال قبيسي
قال مان يانسون، رئيس جهاز مكافحة المخدرات في السويد، الإثنين 3-11-2008 إنه تم تمديد فترة احتجاز المطرب جورج وسوف أسبوعين جديدين بعد توقيفه في العاصمة ستوكهولم بتهمة حيازة المخدرات.
وقال يانسون في بيان له إن وسوف سيعرض الثلاثاء أمام محكمة للبت بأمره ولمعرفة مصدر المخدرات التي كانت بحوزته، مشيرا إلى كميتها أقل من 30 غراما.
وكان وديع وسوف، الابن البكر لجورج وسوف، ومدير أعماله ميشال الحايك الموجودان معه في العاصمة السويدية، تحدثا إلى "العربية.نت"، وروى الحايك بأن المحتجز مع وسوف في المخفر "ليس ابنه وديع، إنما جوزف غرابيت، وهو لبناني أرمني يقيم في السويد وحاصل على جنسيتها" وشريك في المطعم الذي كان من المقرر أن يقيم فيه سلطان الطرب حفلا لتدشينه.
من جانبه، قال اللبناني فادي جبارة، منظم حفلة المطرب جورج وسوف بالسويد، عبر هاتفه النقال وهو متجمهر مع آخرين عند باب المخفر المحتجز فيه "سلطان الطرب" في ستوكهولم، أن المطرب كان سيحيي الحفل لتدشين مطعم، هو الأكبر بالسويد، أسسه جبارة مع شريك سوري اسمه جوزف غرابيت "لكن الفرحة طارت ولم تكتمل، وخسرنا الكثير" طبقا لما قال. |
وكان الحايك ذكر لـ"العريية.نت" أن الشرطة عثرت على الثلاثين غراما من الكوكايين في حوزة غرابيت، وليس في حوزة المطرب، وأوضح أن وسوف "أقلع منذ سنوات عن تناول المخدر"، مضيفا أن غرابيت اعترف أمام الشرطة في المخفر بحيازته لحفنة الكوكاكيين، على أن يتم الإفراج عن جورج وسوف في مدة أقصاها بعد ظهر الإثنين على الأكثر" كما قال.
وأكد ميشال الحايك أن وشاية تسلمتها الشرطة "من منافسين لغرابيت وفادي جبارة في إقامة الحفلات، ويبدو أن أحدهم دس الكوكايين لغرابيت من دون أن يدري ثم قام بإبلاغ الشرطة.. يعني هي حرب منافسة بين متعهدي الحفلات هنا في ستوكهولم، وليس لوسوف أي دخل، لا من قريب ولا من بعيد بالقضية".
وقال الحايك إن معظم من اشتروا بطاقات الحفل استعادوا ما دفعوه، والباقي وافق على حضور حفل آخر "سنقيمه في المطعم نفسه الشهر المقبل بدل الحفل الذي تم إلغاؤه".
أما وديع وسوف، البالغ من العمر 25 سنة، فأكد عبر الهاتف مع "العربية.نت" أنه كان مع والده وآخرين في الغرفة بفندق شيراتون ورأى كل شيء بأم عينيه، وقال "لا دخل للوالد بهذه القضية على الإطلاق.. والدي لا يتعاطى المخدرات".
وذكر أنه لا يعمل في حقل الغناء كوالده، بل يقيم في دبي؛ حيث ينشط في حقل الميديا والعلاقات العامة، وقال "يبدو أن الأمر التبس على الشرطة في المخفر، فالمحتجز مع الوالد كان جوزف غرابيت، ولست أنا المتحدث معكم عبر الهاتف الآن". |
 |
حفل افتتاح مطعم والمطعم، الواقع بضاحية سولنا في شمال ستوكهولم، اسمه "كولوسيوم" للمأكولات اللبنانية، ويتسع لأكثر من 800 زبون "لذلك كلفنا الملايين"، لكن جبارة رفض ذكر الرقم، كما رفض أيضا متابعة الحديث، بل لم يرد من بعدها على أي اتصال، وكله بسبب ما ذكره قبلها حين قال إنه مشغول البال على وسوف، ومضطر أن يرافق عملية احتجازه "خصوصا أننا نقوم بمظاهرة الآن على باب المخفر.. نريد أن نعرف كل شيء (..) أكيد كانت وشاية.. أحدهم وشى بوسوف، لكني لا أعرف من يكون، وإلا كيف علمت الشرطة.."، ثم أقفل الخط.
وكانت الشرطة السويدية تزودت بتصريح قضائي لتداهم بعد ظهر السبت غرفة في فندق شيراتون بستوكهولم كان فيها وسوف، ففتشوه ووجدوا بحوزة "سلطان الطرب" حفنة كوكايين وزنها 30 غراما، وكان ذلك قبل ساعات من إحيائه للحفل الموعود في "كولوسيوم" وهو حفل كلف صاحبي المطعم موازنة دعائية لا بأس بها، لذلك وصل صداها إلى معظم المهاجرين العرب المعجبين بالمطرب، فانجذب أكثر من ألف منهم إليها، وجاء بعضهم من مناطق بعيدة في السويد، حتى ومن دول الجوار الاسكندنافي، كفنلندا والدنمارك والنروج، فاشترى الواحد منهم البطاقة بألفي كرونر، أي تقريبا 260 دولارا، متضمنة تناول العشاء والتوابع اللازمة لحفلة غناء كانت ستستمر إلى الرابعة والنصف فجر الأحد.
واتصلت "العربية.نت" عبر الهاتف أيضا بالملازم السويدي، بينغ كيلهبرغ، المكلف بوسوف في مخفر سولنا؛ حيث بات المطرب ليلتين منذ احتجازه يوم السبت حتى الآن، فروى بينغ أن المطرب غير سعيد طبعا بما هو فيه "، وقد دخل المرحاض مرات عدة منذ أتوا به إلى المخفر، وربما يكون شعوره بالاضطراب والتوتر هو السبب، مع إنه هادئ إجمالا، وما يزعجنا هو هذا العدد الكبير ممن تجمهروا عند باب المخفر من أصدقاء ومعجبين، لذلك فأنت تحدثني عبر الهاتف وأنا لا أكاد أسمع ما تقول"، على حد تعبيره. |
 |
"أنا نفسي لا أعرف مصيره" وذكر بينغ أن بعضهم يأتي بأطباق لبنانية إلى وسوف وابنه في الزنزانة عند الغداء والعشاء، وإن المطرب لا يتوقف عن شرب الماء بكثرة، وقال إن المتجمهرين يرغبون بمعرفة مصير وسوف، بدافع الفضول أو بدافع القلق عليه "إلا أني أنا نفسي لا أعرف مصيره، الأكيد هو أنه سيبقى محتجزا طوال الإثنين (اليوم) لأنه عند الثامنة صباحا سيبدأ رئيس جهاز مكافحة المخدرات، مان يولسون، بالاطلاع في مكان احتجازه على طبيعة وحجم الجرم، كما والتحقيق معه، وهذا يحتاج إلى ساعات، ومن بعدها سيزود الادعاء العام بالتفاصيل" كما قال.
ومن عادة الادعاء السويدي العام إحالة المتعاطي باعتدال للمخدرات، لا المتاجرة بها، إلى محكمة تبت بسرعة بالقضية، خصوصا متى كان صاحب الجرم أجنبيا غير مقيم في البلاد، ففي هذه الحال يتم ترحيله، خصوصا أن السفارة السورية تولت منذ أمس قضية وسوف إلى جانب محام اسمه توماس مارتنسن تكفل بالدفاع عنه، لذلك يتوقعون إطلاق سراحه سريعا.
وروى بينغ أن وسوف طلب ليلة السبت الإفراج عنه لمدة ساعتين على الأكثر كي يتمكن من إحياء الحفل الموعود، على أن يرافقه إليه رجال من الشرطة ليعيدوه من بعدها إلى المخفر "فرفضنا طلبه طبعا".
إلا أن الأمور كانت قد احتدمت حين وصل المشترون لبطاقات الحفل إلى مطعم "كولوسيوم" وهم يتضورون جوعا ويحلمون بعشاء على وصلات غنائية، لكنهم لم يجدوا أحدا هناك، فبدأت التساؤلات والشكوك تتحول إلى غاضبة ثم تلاها تلاسن وغضب وشغب ساد المكان، مما حمل أحد صاحبي المطعم للاختباء في المطبخ، ولم تنقذه سوى دورية شرطة وصلت، فاعتذر من مشتري البطاقات وأبلغ عن استعداده لإعادة ما دفعوه.
والمعروف عن وسوف أنه ولد في قرية كفرون، بوادي النصارى في سورية، قبل 46 سنة، وهو الابن الوحيد لأبويه بين 4 شقيقات، نوال وسوسن وميادة ونورما، لذلك كان "دلوع العائلة" كما يصفونه. ولأن والده كان ناظم مواويل وشعر زجلي، فقد استماله الغناء منذ الصغر، إضافة أن والدته، واسمها فرحة الصدى، كانت صاحبة صوت جميل، فورث عنها أيضا حبه للوصلات الغنائية، وبسرعة تحول الهاوي إلى مطرب وهو ما زال مراهقا.
ثم جذبته بيروت فراح يغني في ملاهيها وفنادقها، واشتهر مع الوقت. وحين أصبح عمره 21 سنة تعرف إلى فتاة اسمها شاليمار ليلة إحيائه لإحدى الحفلات، فانتشى سريعا بحبها، إلا أن عائلتها رفضته حين طلب يدها، عندها حملته نشوة الحب على اقتحام القفص الذهبي عنوة، وبطريقة "روميوجوليتية"؛ حيث طار مع الحبيبة إلى باريس، وهناك تزوجا مدنيا عند القاضي، ومن بعدها أثمرت شجرة الزواج 3 أبناء كلهم ذكور، وديع وحاتم وجورج جونيور.
يقولون ويكتبون أن وسوف ينفلت عن ذاته بسرعة متى تقمصته "نشوة" ما، ففي مثل هذه الأيام من العام الماضي أصدر القضاء اللبناني قرارا بحبسه 6 أشهر لإقدامه على إطلاق 20 طلقة نارية عشوائية من بندقية حربية قرب مطعم "الطازج" في بيروت بمحلة "عين المريسة" في أيلول/سبتمبر عام 2005 من دون أن ترد في حيثيات القرار الأسباب التي دفعته إلى إطلاق النار كيفما كان، لأن عقوبة الأسباب المؤدية إلى "النشوة" أقسى من جرم إطلاق النار في لبنان.
وقد اكتفى القاضي بإلزامه على تسليم السلاح ودفع ما يعادل 1334 دولارا كغرامة. إلا أن "أبو وديع" الذي كان غائبا في سوريا وقت صدور القرار، استطاع تدبير الأمور، فسلم السلاح، لكنه لم يدخل سجنا ولا دفع غرامة، بل ظل يغني وينتشي. |
