طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 06 ذو القعدة 1429هـ - 04 نوفمبر 2008م

المرشحتان للقب "سيدة أمريكا الأولى":

ميشال "النصف المرّ" لأوباما.. وسيندي كرست ثروتها لخدمة ماكين

زوجتا المرشحين الديمقراطي (يمين) والجمهوري
زوجتا المرشحين الديمقراطي (يمين) والجمهوري
 

واشنطن- وكالات

تقاسمت زوجتا مرشحي الرئاسة الأمريكية، ميشال أوباما وسيندي ماكين الأضواء، بعدما لعبتا أدواراً أساسية في حملتي مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري بالسباق إلى البيت الأبيض، الذي سيحسمه تصويت الأمريكين الثلاثاء 4-11-2008.

ورغم دوريهما الأساسيين في الحملات الانتخابية، إلا ان كلاً من ميشال وسيندي تصران على أنهما لن تضطلعا بأي دور سياسي، في حال فوز زوج أي منهما بالمنصب، والإنصراف لتأمين حياة عائلية "طبيعية" داخل البيت الأبيض.

عودة للأعلى

ميشال أوباما: أول سيدة أولى سوداء

أوباما مع أفراد عائلته

فبعد حملة انتخابية طويلة، تبدو زوجة المرشح الديمقراطي جاهزة لتصبح "أول أمريكية أولى سوداء" في تاريخ البلاد. يقدمها انصارها على انها جاكلين كينيدي الجديدة, وهي تشبهها في شبابها عندما كانت سيدة اولى وفي اناقتها. اما منتقدوها فيأخذون عليها صراحتها المبالغ فيها وسخريتها ويتهمونها بعدم الوطنية وبالعجرفة، بل وايضا العنصرية.

ورغم ما تتمتع به من رقة وذكاء تطلق عليها وسائل الاعلام المحافظة لقب "النصف المر" لسيناتور ايلينوي و"سيدة الاعتراضات".

وتؤكد ميشال اوباما (44 عاما) انها كانت متحفظة على خوض زوجها السباق الى البيت الابيض. وكانت تريد المحافظة على حياتهم العائلية. واخيرا وافقت اخيرا بعد وضع شرطين هما ان ترى ابنتاها ماليا (10 سنوات) وساشا (7 سنوات) والدهما مرة في الاسبوع, وان يتوقف عن التدخين. وقد التزم بالشرطين.

ميشال أوباما نشأت في عائلة متواضعة من 4 افراد، كانت تعيش في الحي الأكثر فقرا بشيكاغو

نشأت ميشال اوباما في عائلة متواضعة من 4 افراد، كانت تعيش في الحي الاكثر فقرا بشيكاغو، في منزل من غرفتين. واضطر والدها فريزر روبنسون الموظف في البلدية, ان يعمل طيلة حياته, رغم اصابته بمرض التصلب العصبي المتعدد (ام.اس). وتولت والدتها ماريان تربية الولدين.

رغم ذلك نجحت ميشال في دخول جامعة برينستون العريقة في 1981. وخلال دراستها علم الاجتماع, تناولت في اطروحتها موضوع التمييز العنصري. بعدها، دخلت كلية الحقوق في جامعة هارفرد قبل ان تصبح محامية في مكتب ادارة اعمال في شيكاغو حيث تعرفت على من سيصبح زوجها في ما بعد.

قد روى الزوجان بالتفصيل لقاءهما الاول, مشيرين الى ان ميشال قاومت في البداية قبل ان توافق على مرافقة باراك الى السينما في الموعد الاول. بعد زواجهما في 1992, تركت ميشال القطاع الخاص لتعمل في بلدية شيكاغو, ثم في المستشفى الجامعي الذي تتولى حاليا نيابة رئاسته وهي مكلفة العلاقات الخارجية.

وتعد ميشال اوباما من ركائز حملة زوجها الانتخابية. فقد اعطت مئات التصريحات الى وسائل الاعلام الامريكية, كما توجهت بصوتها العريض الى حشود كبيرة في مناسبات عدة متوقعة ان يصبح زوجها "رئيسا غير عادي".

وغالبا ما تتعرض ميشال اوباما للانتقادات بسبب طريقتها في الحديث عن زوجها المرشح الذي "يشخر اثناء نومه ورائحة فمه تكون مزعجة في الصباح", كما انه لم يتعلم ابدا "وضع جواربه مع الغسيل القذر".

وردا على الذين عبروا عن صدمتهم من هذه التعليقات, قالت "لا استطيع ان امسك لساني ودائما ما امزح مع زوجي واناكفه. وهو قادر على التعامل مع امرأة قوية. وهذا من الاسباب التي تجعله قادرا على ان يكون رئيسا".

إلا أنها لا ترى نفسها تلعب دورا في الواجهة في البيت الابيض. وتقول انها تريد ان تكون اما قبل كل شيء. وقد صرحت اخيرا "مع باراك اتكلم في كل شيء, لكنني لست مستشارته السياسية. انا زوجته".

عودة للأعلى

سيندي ماكين: وريثة امبراطورية "البيرة"

عائلة ماكين

في الجهة المقابلة تقف سيندي ماكين، الوريثة الثرية لامبراطورية كبيرة لتوزيع البيرة اسسها والدها, والتي وضعت ثروتها ونفوذها في خدمة الطموح السياسي لزوجها جون ماكين.

وقامت هذه الشقراء الزرقاء العينين وملكة الجمال السابقة بدور حاسم وراء زوجها، لكن بطريقة آسرة ودون ظهور مبالغ فيه. وفي حملة السباق الى البيت الابيض, تمثل دورها على المنصة خلال التجمعات الانتخابية في التمهيد ببعض الكلمات لخطاب زوجها.

وفي مواجهة استطلاعات الرأي المنذرة للمعسكر الجمهوري, لم تتردد هذه السيدة الشديدة الاناقة في عقد لقاءات خاصة بها في بنسيلفانيا الولاية الديموقراطية تقليديا حيث اوضحت للناخبين ان "زوجي يقدم لكم خبرته وقدرته على القيادة وحزمه وهي الصفات الثلاث التي تصنع رئيسا".

التقى جون وسيندي في حفلة في هاواي عندما كان عمرها 24 عاما. وكان جون ماكين, بطل الحرب الوسيم الذي اسر في هانوي, يكبرها ب18 عاما ولا يزال متزوجا من زوجته الاولى كارول. في ذلك الوقت, لم يكن جون ماكين يملك لا الثروة ولا الشبكة اللازمة للانطلاق في الحياة السياسية وهو ما وفرته له سيندي من خلال احضاره الى فينيكس بولاية اريزونا (جنوب) معقل اسرتها التي تملك واحدة من اكبر شركات توزيع البيرة في الولايات المتحدة. وفي العام 1982 انتخب ماكين سيناتورا عن اريزونا.

سيندي تعرضت لهجمات شرسة العام 2000 خلال المحاولة الاولى لزوجها للوصول إلى البيت الابيض، والتي هزم فيها في الانتخابات التمهيدية للحزب، حين اشيع ان بريدجيت هي ثمرة علاقة بين جون ماكين وامرأة سوداء

في البداية، أثار زواجهما الانتقادات بسبب فارق السن والثروة حيث اعلنت سيندي التي اصبحت على راس امبراطورية الاسرة, 4 ملايين دولار من العائدات العام 2007.

ورغم انها عضو في مجلس ادارة الشركة وتمتلك معظم اسهمها, الا انها لا تتدخل كثيرا في الادارة اليومية للشركة. بدلا من ذلك, انشأت سيندي العديد من الجمعيات الخيرية وهي المهمة التي تقول انها اصبحت اكثر اهمية بعد ان انجبت وزوجها ابنين وابنة.

الا انها نالت نصيبها من المعاناة. فبعد ان اجرت العديد من العمليات لعلاج الام الظهر، ما جعلها مدمنة على الحبوب المسكنة لتخفيف الالام. كما مرت بمحنة اخرى، عندما عانى زوجها مرتين من سرطان الجلد.

وتعرضت سيندي لهجمات شرسة العام 2000 خلال المحاولة الاولى لزوجها للوصول الى البيت الابيض، والتي هزم فيها في الانتخابات التمهيدية للحزب، حين اشيع ان بريدجيت هي ثمرة علاقة بين جون ماكين وامرأة سوداء. كما واجهت فضيحة بشان تمويل حملة سيناتور اريزونا.

وتقول المرأة التي يمكن ان تصبح السيدة الامريكية الاولى, انها "الشخص الوحيد" الذي يمكن لزوجها جون ماكين "الوثوق به", مضيفة "انا الشخص الوحيد الذي اقول له رأيي بصراحة واحدثه عن اخطائه".

وفي حال انتخاب زوجها رئيساً، تقول سيندي ان عائلتها ستكون عائلة امريكية تقليدية في البيت الابيض، وانها لن تشارك في اجتماعاته.

واوضحت "لم اكن في حياتي انسانة سياسية. لن اشارك في اجتماعات الحكومة. ولن اكون جزءا من تلك العملية. هذه وظيفة زوجي".

عودة للأعلى