بيروت - أ ف ب
أقر مجلس الوزراء اللبناني السبت 15-11-2008 تشكيل لجنة متابعة أمنية بعد اجتماع وزيري الداخلية اللبناني والسوري الذي عقد في دمشق في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني, وحدد مهمتها بثلاثة أشهر. وحسمت الحكومة اللبنانية بذلك جدلا أثارته هذه الزيارة بين الغالبية والمعارضة.
وأورد البيان الرسمي، الذي صدر إثر جلسة مجلس الوزراء وتلاه وزير الإعلام طارق متري، أن من مهمات هذه اللجنة "اقتراح أسس التعاون في مكافحة الإرهاب والجرائم ووضع آلية مشتركة لضبط الحدود".
وطلب مجلس الوزراء أن تنجز اللجنة مهمتها "في مهلة ثلاثة اشهر اعتبارا من اكتمال موافقة مجلسي الوزراء في كل من البلدين على إنشائها"، على أن "ترفع تقريرها إلى وزير الداخلية الذي يحيله مع اقتراحاته على مجلس الوزراء".
وكانت قوى 14مارس/آذار، التي تمثلها الغالبية النيابية المناهضة لسوريا، قد تحفظت على إمكان تشكيل هذه اللجنة، في حين أيدتها المعارضة القريبة من دمشق.
واتفق وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد ونظيره اللبناني زياد بارود خلال زيارة الأخير للعاصمة السورية على تشكيل لجنة "تكون مهمتها التنسيق في مجال مكافحة الارهاب والجرائم بأنواعها المختلفة ووضع آلية مشتركة لضبط الحدود".
وردا على سؤال, قال متري للصحافيين إن قرار تشكيل لجنة المتابعة "اتخذ بناء على اقتراح وزير الداخلية الذي حضر اجتماع دمشق".
واندرجت زيارة الوزير اللبناني الرسمية لسوريا في اطار تطبيع العلاقات بين البلدين الجارين. وهي الأولى من نوعها منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 ببيروت.
وجاءت بعد نحو ثلاثة أشهر من زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وبعد أقل من شهر من الاتفاق على اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين للمرة الاولى منذ استقلالهما قبل اكثر من 60 عاما. |
