طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 22 ذو القعدة 1429هـ - 20 نوفمبر 2008م

جردوه من ملابسه وقاموا بسحله حتى فقد 90% من سمعه

سجن 4 رجال شرطة مصريين لتعذيبهم مواطنا وإصابته بعاهة مستديمة

 

القاهرة - مصطفى سليمان

قضت محكمة مصرية اليوم الخميس20-11-2008 بسجن ضابطي شرطة بقسم شرطة الاسماعيلية 120 كم شمال شرق القاهرة عاما مع الشغل والنفاذ، بتهمة تعذيبهما مواطنا وإحداث عاهة مستديمة له وتجريده من ملابسه كاملة وسحله بطرقات قسم الشرطة.

كما قضت المحكمة بسجن اثنين من الشرطة السرية بالقسم 6 أشهر شاركا الضابطين أحمد حسن عطية وعصام حافظ فى تعذيب المواطن.

وتعود أوراق القضية إلى العام الماضى عندما توجه الضابطان الى منزل المواطن عادل الشاعر لاجباره على طرده من المنزل الذى يقطن به طوال 30 عاما لصالح صاحب المنزل الذى يتمتع بنفوذ داخل قسم الشرطة، لكن المواطن رفض الخروج فقاما بضربه وأصطحابه بالقوة إلى قسم الشرطة، وأصيب على إثر التعذيب بعاهة مستديمة فى أذنه، وبلغ عجزه عن السمع نسبة 90 % .

وقد توجه المواطن الى النيابة العامة لتقديم بلاغ بواقعة التعذيب واستمر التحقيق في البلاغ لمدة عام صدر بعدها الحكم الأخير بسجن الضابطين سنة مع الشغل والنفاذ.

عودة للأعلى

تعذيب في السجون ومراكز الشرطة

ويأتي الحكم الصادر الخميس في إطار سلسلة أحكام صدرت على مدى العامين الماضيين بحق عدد من رجال الشرطة تورطوا في قضايا تعذيب.

وكانت محكمة مصرية أخرى قد أصدرت حكمها بالسجن لمدة ثلاث سنوات فى 15 -11 -2008 الماضى على ضابطي شرطة ربطا رجلا في سيارتهما وقاما بسحله (جره) في الشارع إلى أن لفظ أنفاسه.

وكان من أبرز هذه الأحكام الحكم بسجن النقيب إسلام نبيه ومعاونه أمين الشرطة رضا فتحي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 بتهمة تعذيب السائق عماد الكبير وهتك عرضه في يناير/ كانون الثاني 2006، وهي القضية التي هزت الرأي العام المصري.

وتقول منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية إن التعذيب يتم بطريقة منهجية في السجون ومراكز الشرطة المصرية. وتحدث ضحايا في الماضي عن تعرضهم لصدمات كهربائية وللضرب.

وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن التعذيب أصبح منهجا في استجواب المتهمين بمراكز الشرطة والمؤسسات الأمنية بمصر، وهو ما تنفيه الحكومة بشدة.

بينما تقول وزارة الداخلية المصرية إن ما يحدث هو حالات فردية وإنها تحقق بجدية في أية ممارسات تنسب إلى رجال الشرطة.

لكن الجماعات الحقوقية ترد بأن معظم قضايا التعذيب تنتهي بأحكام سجن مخففة، بعضها مع إيقاف التنفيذ أو عقوبات إدارية لا تؤثر على استمرار رجال الشرطة في عملهم.

وأوضحت الحكومة أنها تعارض التعذيب وتحاكم ضباط الشرطة عندما تكون هناك أدلة.

عودة للأعلى