طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 23 ذو القعدة 1429هـ - 21 نوفمبر 2008م

رغم تصدرها لوائح فرق الفورمولا 1 في المصاريف

هوندا ترفض خفض إنفاقها رغم الفشل في التفوق على باقي الصانعين

الفريق الياباني لم يجنِ سوى 7 ملايين جنيه استرليني من الإعلانات
الفريق الياباني لم يجنِ سوى 7 ملايين جنيه استرليني من الإعلانات
 

الكويت - ا ف ب

رغم نجاح ماكلارين مرسيدس في انتزاع لقب بطلة العالم للسائقين في الموسم المنصرم عبر سائقها البريطاني الشاب لويس هاميلتون، وحصول غريمتها فيراري على لقب الصانعين عبر سائقيها البرازيلي فيليبي ماسا والفنلندي كيمي رايكونن، والسمعة التي اكتسبتها تويوتا وحظيرة "الحصان الجامح" على أنهما الفريقان الأكثر صرفًا للأموال في عالم سباقات سيارات فورمولا 1، فإن التقارير تشير إلى أن هوندا أكثر فرق رياضة الفئة الأولى إنفاقًا.

إذ ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن احتلال هوندا المركز التاسع في الترتيب النهائي لبطولة العالم للصانعين العام الماضي، وفشلها في ترك أثر طيب على الحلبات، لا يكذبان حقيقة أنها أنفقت 147 مليون جنيه استرليني في 2008، وهو رقم يتجاوز الحد الأقصى المتعارف عليه في عالم الفئة الأولى.

وجاء في التقرير أن مدخول هوندا الموسم الماضي بلغ 149.3 مليون جنيه استرليني، بارتفاع 23% مقارنة بمدخولها العام المنصرم، مع العلم أن 7 ملايين منها فقط جاءت من الشركات الراعية.

وقد سخرت هوندا القدر الأكبر من نفقاتها في تطوير وإنتاج 80 محركًا من 8 أسطوانات، فضلاً عن مبلغ 35.5 مليون جنيه كبدلات وأجور قطاع اليد العاملة على اختلاف أنواعها ومستوياتها، انطلاقًا من عمال الصيانة ووصولاً إلى أكبر المهندسين والإداريين.

تجدر الإشارة إلى أن عام 2007 شهد توسيع هوندا لطاقمها البشري بواقع 102 عامل في حقول التصميم والتصنيع والهندسة، حتى وصل العدد الإجمالي إلى 667، أي أكثر من أي فريق آخر ضمن بطولة العالم للفورمولا 1 يقع مقره في بريطانيا.

اللافت أن ماكلارين مرسيدس التي انتزعت لقب الصانعين عام 2007 استخدمت 570 عاملا، مع العلم أن مجمل إنفاقاتها بلغ 125.7 مليون جنيه استرليني، في نسخة السنة نفسها من البطولة.

وفي العام ذاته، سجلت هوندا أدنى عائد بين الفرق المشاركة نتيجة دعمها حملة "ايرث دريمز" التي كلفها حذف شعارات الشركات الراعية لها وتحجيم أخرى على هياكل سياراتها، ولتحل مكانها رسومات بيانية تمثل الكرة الأرضية.

وفي بطولة عام 2008، تحولت سيارة هوندا إلى اللون الأبيض التقليدي مع عدد من الإعلانات الموزعة على سياراتها.

ورأت "فايننشال تايمز" أن هوندا مؤهلة للاستمرار في استثمارها الكبير في فريقها المشارك في بطولة عام 2009، لا سيما أن الحظيرة اليابانية تأمل في تحقيق نتائج إيجابية في ضوء وصول "رجل فيراري السابق" البريطاني روس براون الذي يتوقع أن يكون له تأثير مباشر وفوري على الأداء، مع العلم أن مؤشر الإنفاق مؤهل لاتخاذ منحى تصاعدي لدى كل الفرق نتيجة إدخال "نظام استرداد الطاقة الناشطة" (كيرز) والذي يعتبر مكلفًا جدًّا مقارنة بقيمته التحسينية لتكنولوجيا عالم السيارات، فضلاً عن مراجعة تقنيات الإنسيابية.

ومع تمسك الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" بتخفيض الإنفاق على مستوى الفرق المشاركة في بطولة العالم، فإن الواقع يشير إلى أن العامين أو الثلاثة المقبلة ستشهد تحولاً جذريًّا في صورة هوندا على الصعيد المالي بالتحديد.

ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، إلا أن الشركات الرئيسة التي تقدم الرعاية للفرق المشاركة في البطولة أكدت أنها لا يمكن أن تخفض استثماراتها في هذا القطاع، مشيرةً إلى أن الرياضة تمثل الأرضية الأكثر جذبًا بالنسبة لها لناحية الترويج والعرض.

عودة للأعلى