طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 23 ذو القعدة 1429هـ - 21 نوفمبر 2008م

في حلقة جديدة من برنامج صناعة الموت

مؤسس المحاكم الإسلامية بالصومال: سنتحالف مع شباب المجاهدين

 

دبي - العربية.نت

أكد حسن طاهر عويس مؤسس تنظيم المحاكم الإسلامية في الصومال أن التنظيم يمكن أن يعيد التحالف مع قوات شباب المجاهدين الذين حققوا مؤخرا بعض المكاسب العسكرية الهامة جنوب الصومال، وجاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج "صناعة الموت" الذي تقدمه الزميلة ريما صالحة على شاشة العربية، وتذاع اليوم الجمعة 21-11-2008 الساعة السابعة بتوقيت غرينتش.

وقال إنه في حال استيلاء شباب المجاهدين على العاصمة مقديشيو، فإنه لا مانع من التوحد معهم ضد القوات الإثيوبية والحكومية التي وصفها بـ"العميلة".

وفي اتصال هاتفي من العاصمة الإريترية أسمرة، أوضح عويس أنه يرفض وصف الزعيم السابق لتنظيم المحاكم الإسلامية، الشيخ شريف أحمد، بالمرتد رغم اختلافه معه فيما يتعلق بشرعية التفاوض مع الحكومة الصومالية لإقرار السلام.

وكانت جماعة شباب المجاهدين قد أصدرت نشرتها الإعلامية التي تحمل اسم "ملة إبراهيم" وورد فيها هجوم شرس على الشيخ شريف أحمد، الذي وصف بأنه رئيس برلمان الردة؛ لأنه قبل التفاوض مع الحكومة الصومالية على إقرار السلام في البلاد التي مزقتها الحروب الأهلية لعقدين من الزمان.

وأوضح عويس أنه يرفض فكرة الجلوس على مائدة مفاوضات مع الحكومة الصومالية؛ لأن المبادئ لا يجوز التفاوض عليها، مشيرا إلى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يتفاوض مع المشركين في صلح الحديبية على المبادئ.

وعلق الباحث المتخصص في الجماعات الإسلامية، د. ضياء رشوان، على تصريحات مسؤول المحاكم الإسلامية، قائلا إنه ينم عن موقف متشدد تتبناه بعض الجماعات التي تجعل الجهاد هدفا في حد ذاته، وليس وسيلة لتحقيق مصلحة المسلمين، فالرسول عليه الصلاة والسلام تفاوض في صلح الحديبية على كل شيء حتى عندما رفض المشركون كتابة "بسم الله الرحمن الرحيم" في صدر الاتفاق، ووافق الرسول الكريم وكتب "باسمك اللهم"، وحتى عندما رفض المشركون كتابة "هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله"، وافق الرسول -عليه الصلاة والسلام- واستبدلها بصيغة "هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله"، أي أن الرسول الكريم تفاوض حتى على صيغة الاتفاق ووصل إلى صيغة توافقية مع مشركي قريش ليحقق مصلحة أكبر للمسلمين.

وحول تطور الأوضاع في الصومال، قال د. عمر عبد العزيز الكاتب المتخصص في شؤون القرن الإفريقي إنه من الواضح وجود تنسيق بين جماعة شباب المجاهدين التي تتقدم من الجنوب وتسيطر على مدن عديدة وحيوية فيه، وبين جناح متشدد من تنظيم المحاكم الإسلامية بقيادة عويس.

وأكد أنه "من الواضح أن هذين الجناحين المتشددين يحاولان الإسراع بالسيطرة على مقديشيو في الفترة المقبلة لخلق أمر واقع جديد قبل تسلم الإدارة الأمريكية الجديدة"، مشيرا إلى أن هناك أجندات دولية تستفيد من حال الفوضى القائمة في الصومال وزيادة عمليات القرصنة البحرية لتبرير سيناريوهات عديدة قد تشهدها الأشهر المقبلة ربما تزيد من مأساة الصومال وتثير الكثير من القلاقل في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن.

عودة للأعلى