بغداد - أ ف ب
أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني مساء السبت 22-11-2008 أن مجلس البرلمان العراقي أنهى مناقشاته بشأن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن وسيطرحها للتصويت الأربعاء القادم.
وإلى ذلك، طلب مجلس رئاسة الجمهورية العراقية رسميا من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقف تشكيل مجالس الإسناد العشائرية في أنحاء عدة من البلاد إلى حين الاتفاق حول هذه المسألة. في حين أكد وزير الدفاع العراقي أن تلك المجالس تكافح الإرهاب.
وقال مجلس الرئاسة، الذي يضم رئيس الجمهورية جلال طالباني (كردي) ونائبيه عادل عبد المهدي (شيعي) وطارق الهاشمي (سني)، في رسالة وجهها إلى المالكي، "إن واجبنا الدستوري يقتضي منا مطالبتكم التدخل للإيعاز إلى من يهمه الأمر لإيقاف العمل بهذه المجالس إلى حين الاتفاق حولها وتوفر الغطاء الإداري والقانوني لها".
ويعتبر خصوم رئيس الوزراء أنه يعمد إلى تشكيل هذه المجالس لتوسيع قاعدته الشعبية قبل انتخابات المحافظات التي ستجري في 31 يناير/كانون الثاني 2009.
وقال البيان الذي بث على موقع الرئاسة الإلكتروني "لم نطلع في مجلس الرئاسة, كما نعتقد أن أيا من المؤسسات التنفيذية الأخرى كمجلس الوزراء أو مجالس المحافظات والمحافظين لم تطلع على المرامي الحقيقية أو السياسات العملية أو البناءات القانونية والإدارية لهذه المجالس لتستطيع إعطاء رأيها في مسألة عامة تخص الدولة ومؤسساتها وسياساتها".
وأضاف البيان "أن مجالس الإسناد المشكلة حديثا لا تشبه مبادرة العشائر التي انطلقت من الأنبار، وأسست للصحوات، فكانت عاملا مهما في استعادة الأمن وتحسنه".
غير أن وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد العبيدي أكد -في مؤتمر صحافي السبت- أن مجالس الإسناد التي رفضها مجلس الرئاسة "استحدثت بسبب الحاجة إليها".
وقال الوزير إن "مجالس الإسناد استحدثت ابتداء من الأنبار مرورا بديالى وصولا إلى البصرة؛ بسبب الحاجة إليها"، مشيرا إلى أنها تقدم دعما جيدا ومصدرا للمعلومات للقوات الأمنية "وتمنع أن تكون أي حاضنات للإرهاب في المناطق".
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي طالباني، أعلنا قبل أسبوعين رفضهما القاطع لتشكيل أفواج الإسناد في إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها، وهي كركوك وأجزاء من بعقوبة في ديالى، وأجزاء من محافظة نينوى يطالب الأكراد بضمها إلى الإقليم. |
